اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصيام

تأخير؛ رمضان ولا إثم ترك ما نوى عنه، ولو مات ولم يشغله بشئ بقي إثم ترك واجب آخر، فوجب أن يصح رعاية لمصلحته الدينية.

أبو حنيفة له في نية النفل روايتان.
وجه المجوزة: أنه لما جاز له الإخلاء مطلقا؛ جاز له الشغل بالراجح في نظره وصار كاليوم الخارج من رمضان ووجه الأخرى وهي وقوعه عن رمضان أنه هو الراجح؛ فإنه لو لم يأت بالنفل لا يلزمه شيء من الضرر حالا ولا مالا؛ ولو لم يأت بالفرض يلزمه ضرر استحقاق العقوبة على تقدير غفلته عن القضاء عند إدراك عدة من أيام أخر، فكان وقوعه من الفرض أولى.

صوم المقيم
مريضًا أو صحيحًا جاهلًا بنية غير رمضان
قال: (والمريض في النية كالصحيح في الأصح).

روى الحسن الكرخي أن قول أبي حنيفة له متحد في المريض والمسافر، قال شمس الأئمة - رضي الله عنه -: وهذا سهو؛ ووجهه ما ذَكَرَ في أصول الفقه، حيث قال: والصحيح عندنا أن المريض يقع صومه عن الفرض بكل حال؛ لأن رخصته متعلقة بحقيقة العجز فيظهر بنفس الصوم فوات شرط الرخصة فيلحق بالصحيح بخلاف المسافر فإنه يستوجب الرخصة بقيام سببها وهو السفر.
قال: أو هو مؤول وتأويله مريض يطيق الصوم ويخاف زيادة المرض يكون مرخصا في حقه، فبالإقدام على الصوم يكون المرخص باقيًا فصار المريض عند خوف زيادة المرض كالمسافر فعلى هذا يكون المرخص في حق المريض أحد شيئين إما حقيقة جب العجز وإما خوف زيادة المرض مع القدرة والتنبيه على الأصح من الزوائد.

قال: (ولو صام مقيم عن غير رمضان لجهله به جعلوه عنه
لا عما نوى).
هذا الخلاف بيننا وبين مالك ينبني على وجوب تعيين الرمضانية؛ وعدمه عندنا، وقد مرَّ الكلام فيه مع الشافعي.
المجلد
العرض
22%
تسللي / 1781