شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصيام
وأما هلال الأضحى فلتعلق نفع العباد بالتوسعة بلحوم الأضاحي، (وقد روي عن أبي حنيفة أن هلال الأضحي) کهلال رمضان والمذكور في المتن هو ظاهر الرواية، وهو الأصح
قال: (وإلا فبجمع يوجب إخبارهم العلم والاكتفاء بالاثنين رواية).
أي: وإذا لم يكن في مطلع الهلال علة لم يثبت إلا بشهادة جمع يوجب إخبارهم العلم؛ لأن الأنفراد مع أنكشاف المطلع وارتفاع الموانع يوجب تهمة الكذب؛ لتساوي الأبصار في مثل هذه الحال، فلابد من التوقف على أن يخبر به جماعة ثبت العلم به بإخبارهم بخلاف ما إذا اعتل المطلع لجواز تخصيص البعض بحدة النظر، أو ينشق الغيم عن الهلال فتتفق رؤيته للمتوقع له.
وقد قيل في حدّ الجمع الكثير: أهل المحلة)؛ وعن أبي يوسف: خمسون رجلا؛ اعتبارًا بالقسامة، والأصح تفويض الأمر فيه إلى رأي الإمام.
وقد روى الحسن عن أبي حنيفة والالها أنه يكتفى في ذلك باثنين؛
وهو أحد قولي الشافعي، والتنبيه عليها من الزوائد.
والعلة في ذلك الأعتبار بسائر الحقوق، وعن الطحاوي: أنه يسمع شهادة الواحد الوارد من خارج المصر لقلة الموانع، وكذا لو كان على مكان مرتفع في المصر.
رؤية الهلال في النهار
قال: (ويجعله إذا رؤي قبل الزوال للماضية في الصوم والفطر، وهما للمستقبلة).
ذكر أبو حفص هذه المسألة في باب أبي يوسف خلافًا لمحمد - رضي الله عنه - وظاهر المذهب ما قاله محمد الله؛ وذكر الخلاف في «الإيضاح» بين أبي يوسف وصاحبيه (فأثبته كذلك).
وصورتها: إذا رؤي الهلال قبل الزوال أول شهر رمضان وجب أن يصوموا ذلك اليوم عند أبي يوسف، أو رأوه في آخر يوم من الشهر فهو يوم الفطر؛ فيجب أن يفطروا ويصلوا العيد إن أمكنهم، وإلا صلوا العيد من الغد.
وقالا: لا تعتبر رؤية النهار، وإنما الهلال لليلة المستقبلة كيفما رؤي.
له: أنه لا يرى قبل الزوال إلا وهو لليلتين ظاهرا، فيحكم بوجوب الصوم والفطر.
ولهما: قوله: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فوجب سبق الرؤية على الصوم والفطر، والمفهوم منه لرؤيته عند عشية آخر كل شهر عند الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الأئمة والمجتهدين.
قال: (وإلا فبجمع يوجب إخبارهم العلم والاكتفاء بالاثنين رواية).
أي: وإذا لم يكن في مطلع الهلال علة لم يثبت إلا بشهادة جمع يوجب إخبارهم العلم؛ لأن الأنفراد مع أنكشاف المطلع وارتفاع الموانع يوجب تهمة الكذب؛ لتساوي الأبصار في مثل هذه الحال، فلابد من التوقف على أن يخبر به جماعة ثبت العلم به بإخبارهم بخلاف ما إذا اعتل المطلع لجواز تخصيص البعض بحدة النظر، أو ينشق الغيم عن الهلال فتتفق رؤيته للمتوقع له.
وقد قيل في حدّ الجمع الكثير: أهل المحلة)؛ وعن أبي يوسف: خمسون رجلا؛ اعتبارًا بالقسامة، والأصح تفويض الأمر فيه إلى رأي الإمام.
وقد روى الحسن عن أبي حنيفة والالها أنه يكتفى في ذلك باثنين؛
وهو أحد قولي الشافعي، والتنبيه عليها من الزوائد.
والعلة في ذلك الأعتبار بسائر الحقوق، وعن الطحاوي: أنه يسمع شهادة الواحد الوارد من خارج المصر لقلة الموانع، وكذا لو كان على مكان مرتفع في المصر.
رؤية الهلال في النهار
قال: (ويجعله إذا رؤي قبل الزوال للماضية في الصوم والفطر، وهما للمستقبلة).
ذكر أبو حفص هذه المسألة في باب أبي يوسف خلافًا لمحمد - رضي الله عنه - وظاهر المذهب ما قاله محمد الله؛ وذكر الخلاف في «الإيضاح» بين أبي يوسف وصاحبيه (فأثبته كذلك).
وصورتها: إذا رؤي الهلال قبل الزوال أول شهر رمضان وجب أن يصوموا ذلك اليوم عند أبي يوسف، أو رأوه في آخر يوم من الشهر فهو يوم الفطر؛ فيجب أن يفطروا ويصلوا العيد إن أمكنهم، وإلا صلوا العيد من الغد.
وقالا: لا تعتبر رؤية النهار، وإنما الهلال لليلة المستقبلة كيفما رؤي.
له: أنه لا يرى قبل الزوال إلا وهو لليلتين ظاهرا، فيحكم بوجوب الصوم والفطر.
ولهما: قوله: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فوجب سبق الرؤية على الصوم والفطر، والمفهوم منه لرؤيته عند عشية آخر كل شهر عند الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الأئمة والمجتهدين.