شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطهارة
نوم القاعد
قال: ولم يقيدوه في القاعد بالطول.
مذهب مالك الله أن نوم القاعد إذا طال نقض وإلا فلا، وأما الأضطجاع فمدار الأنتقاض فيه على كونه مستثقلا سواء طال أو قصر. واختلف أصحابه في الاستنادة فقيل: هو كالجلوس، وقيل: كالاضطجاع، واختلفوا في السجود في أعتبار الطول أو الاستثقال. وأجمعوا على أن نوم القائم غير ناقض، واختلفوا في الركوع، فقيل: هو كالقيام، وقيل: كالسجود، ذكره ابن رشد في المقدمات
وقال ابن شاس في جواهره»: واعتبر أبو محمد عبد الحميد هيئة النائم فقال: إن كان على هيئة يتهيأ معه الطول وخروج الحدث كالساجد كان حدثا ونقض وإن كان بالعكس فيهما: كالقائم والمحتبي لم يؤثر، وإن أنقسم الأمر. فكان الطول مع عدم إمكان خروج الحدث غالبا، كالجالس مستندا أو عكسه كالراكع ففي كل منهما قولان سببهما تعارض موجب ومسقط والخلاف ينتصب مع أحد هذين القولين في الطول مع الجلوس.
أما إذا كان النوم مع الجلوس مستقلا طويلا فإنه ناقض عنده بكل حال.
وإنما كان الطول موجبا للانتقاض في نوم القعود؛ لأنه مظنة أسترخاء المفاصل غالبا، فأدير الحكم عليه؛ لخفاء المسبب
ولنا أنه أمن من خروج ناقض في هذه الهيئة للتمكن وإن طال، فلم تكن المظنة موجودة.
نوم القائم والراكع والساجد
قال: (ولم ننقض به في قيام وركوع وسجود مطلقا).
قيد الإطلاق زائد ليفيد أنه غير ناقض في الصلاة، ولا خارج الصلاة. وقد روى ابن شجاع اختصاص ذلك بالصلاة.
والمذكور في المتن هو الأصح.
قال الشافعي الله: ينتقض الوضوء في هذه الهيئات؛ لأنه لا يؤمن معها الحدث، ففارقت هذه الهيئات هيئة العقود متمكنا.
ولنا: قوله: «لا وضوء على من نام قائما أو قاعدا أو راكعا أو ساجدا، إنما الوضوء على من نام
قال: ولم يقيدوه في القاعد بالطول.
مذهب مالك الله أن نوم القاعد إذا طال نقض وإلا فلا، وأما الأضطجاع فمدار الأنتقاض فيه على كونه مستثقلا سواء طال أو قصر. واختلف أصحابه في الاستنادة فقيل: هو كالجلوس، وقيل: كالاضطجاع، واختلفوا في السجود في أعتبار الطول أو الاستثقال. وأجمعوا على أن نوم القائم غير ناقض، واختلفوا في الركوع، فقيل: هو كالقيام، وقيل: كالسجود، ذكره ابن رشد في المقدمات
وقال ابن شاس في جواهره»: واعتبر أبو محمد عبد الحميد هيئة النائم فقال: إن كان على هيئة يتهيأ معه الطول وخروج الحدث كالساجد كان حدثا ونقض وإن كان بالعكس فيهما: كالقائم والمحتبي لم يؤثر، وإن أنقسم الأمر. فكان الطول مع عدم إمكان خروج الحدث غالبا، كالجالس مستندا أو عكسه كالراكع ففي كل منهما قولان سببهما تعارض موجب ومسقط والخلاف ينتصب مع أحد هذين القولين في الطول مع الجلوس.
أما إذا كان النوم مع الجلوس مستقلا طويلا فإنه ناقض عنده بكل حال.
وإنما كان الطول موجبا للانتقاض في نوم القعود؛ لأنه مظنة أسترخاء المفاصل غالبا، فأدير الحكم عليه؛ لخفاء المسبب
ولنا أنه أمن من خروج ناقض في هذه الهيئة للتمكن وإن طال، فلم تكن المظنة موجودة.
نوم القائم والراكع والساجد
قال: (ولم ننقض به في قيام وركوع وسجود مطلقا).
قيد الإطلاق زائد ليفيد أنه غير ناقض في الصلاة، ولا خارج الصلاة. وقد روى ابن شجاع اختصاص ذلك بالصلاة.
والمذكور في المتن هو الأصح.
قال الشافعي الله: ينتقض الوضوء في هذه الهيئات؛ لأنه لا يؤمن معها الحدث، ففارقت هذه الهيئات هيئة العقود متمكنا.
ولنا: قوله: «لا وضوء على من نام قائما أو قاعدا أو راكعا أو ساجدا، إنما الوضوء على من نام