شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصيام
المجنونة وهي صائمة، فعند زفر لا قضاء عليها؛ إلحاقا بالناسي، وعندنا عليها القضاء لما مرّ، والإلحاق غير صحيح؛ لندرة هذا وغلبة النسيان.
وصورة المسألة: إذا نوت وهي صحيحة أن تصوم غدا، ثم أعترض الجنون، فإن الجنون لا ينافي الصوم؛ وإنما ينافي النية والقصد قال العتابي في «الفتاوى»: ولو نوى في الليلة أن يصوم رمضان كله، ثم أغمى عليه أو جُنَّ؛ ثم أفاق في آخر الشهر يلزمه قضاء غير يوم تلك الليلة؛ لأن الإغماء والجنون لا ينافي الصوم، وإنما ينافي النية، ولم توجد النية إلا في الليلة الأولى.
دخول الماء إلى الحلق في المضمضة بسبب المبالغة
قال: (ونطرده لدخوله من مضمضة وإن لم يبالغ).
أي ونطرد إيجاب القضاء.
وقال الشافعي: إذا دخل من مضمضة لم يبالغ فيها لم يفطر، وهذا هو الصحيح في مذهبه؛ فإن له في مطلق المضمضة ثلاثة أقوال؛ الفطر ج ب) في قول، وعدمه في قول مطلقا، والثالث: إن بالغ أفطر وإلا فلا. والصحيح التفصيل فزدته لذلك.
ووجهه: أنه حصل من غير قصد في إقامة فعل هو سنة، فكان معذورًا كالناسي؛ بخلاف ما إذا زاد على السنة بالمبالغة؛ لأنه حينئذ لا يكون مقيمًا قربة.
ولنا: أنه حصل المفسد للصوم حقيقة من قبل غير من له الحق ففسد وليس في معنى الناسي؛ لصدور الفعل عن غير قصده مطلقًا، وههنا هو مباشر للفعل قصدًا على أن الحكم في الناسي ثابت على خلاف القياس فلا يقاس عليه وعن ابن أبي ليلى أنه إذا توضأ للمكتوبة لا يفسد صومه وإن توضأ للنافلة فَسَد؛ لأنه مضطر إلى الأول دون الثاني.
الاحتقان والاستعاط والتقطير ونحوها
قال: (ولو أقطر في أذنه دهنًا أو أحتقن أو أستعط أو دخل حلقه مطر أو ثلج أفطر، لا ذباب أو غبار أو دخان أو طعم الأدوية).
أما إذا قطر الدهن؛ فلوجود الفطر معنى بوصول ما ينفع الدماغ إليه، بخلاف ما (لو قطر) ماء حيث لا يفطر؛ لعدم الفطر في الصورة والمعنى جميعًا، ولهذا الفرق زاد لفظة الدهن.
وصورة المسألة: إذا نوت وهي صحيحة أن تصوم غدا، ثم أعترض الجنون، فإن الجنون لا ينافي الصوم؛ وإنما ينافي النية والقصد قال العتابي في «الفتاوى»: ولو نوى في الليلة أن يصوم رمضان كله، ثم أغمى عليه أو جُنَّ؛ ثم أفاق في آخر الشهر يلزمه قضاء غير يوم تلك الليلة؛ لأن الإغماء والجنون لا ينافي الصوم، وإنما ينافي النية، ولم توجد النية إلا في الليلة الأولى.
دخول الماء إلى الحلق في المضمضة بسبب المبالغة
قال: (ونطرده لدخوله من مضمضة وإن لم يبالغ).
أي ونطرد إيجاب القضاء.
وقال الشافعي: إذا دخل من مضمضة لم يبالغ فيها لم يفطر، وهذا هو الصحيح في مذهبه؛ فإن له في مطلق المضمضة ثلاثة أقوال؛ الفطر ج ب) في قول، وعدمه في قول مطلقا، والثالث: إن بالغ أفطر وإلا فلا. والصحيح التفصيل فزدته لذلك.
ووجهه: أنه حصل من غير قصد في إقامة فعل هو سنة، فكان معذورًا كالناسي؛ بخلاف ما إذا زاد على السنة بالمبالغة؛ لأنه حينئذ لا يكون مقيمًا قربة.
ولنا: أنه حصل المفسد للصوم حقيقة من قبل غير من له الحق ففسد وليس في معنى الناسي؛ لصدور الفعل عن غير قصده مطلقًا، وههنا هو مباشر للفعل قصدًا على أن الحكم في الناسي ثابت على خلاف القياس فلا يقاس عليه وعن ابن أبي ليلى أنه إذا توضأ للمكتوبة لا يفسد صومه وإن توضأ للنافلة فَسَد؛ لأنه مضطر إلى الأول دون الثاني.
الاحتقان والاستعاط والتقطير ونحوها
قال: (ولو أقطر في أذنه دهنًا أو أحتقن أو أستعط أو دخل حلقه مطر أو ثلج أفطر، لا ذباب أو غبار أو دخان أو طعم الأدوية).
أما إذا قطر الدهن؛ فلوجود الفطر معنى بوصول ما ينفع الدماغ إليه، بخلاف ما (لو قطر) ماء حيث لا يفطر؛ لعدم الفطر في الصورة والمعنى جميعًا، ولهذا الفرق زاد لفظة الدهن.