اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصيام

وجه الوجوب عموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: (من جامع في نهار رمضان فعليه ما على المظاهر»؛ ولأن الحالة حالة مذكرة؛ لأنه لا يغلب وجود الجماع نهارًا فلم يعذر بالإقدام عليه.
والروايتان في الجماع ناسيًا دون الأكل ناسيًا؛ فإنه لا تجب الكفارة إجماعا ووجه عدم الوجوب وهو المشهور من مذهبه ما قدمناه.

حكم من جامع مرارًا في نهار رمضان
قال: (ولا نعددها لتعدده).
إذا واقع مرارًا في أيام رمضان يلزمه كفارة واحدة.

وقال الشافعي - رضي الله عنه -: كفارات متعددة بحسب تعدد الوقاع؛ لأن وجوب الكفارة مسبب عن الوقاع فيتعدد بتعدد السبب، كما في الظهار واليمين.
ولنا: أنه شرعت لمعنى الزجر؛ وأنه حاصل بالأول، فلا يفيده الثاني؛ لأنه تحصيل الحاصل، وهذه مبنية على الدرء بالشبهة، والاقتصار في الحدود على حد واحد إنما كان باعتبار شبهة عدم الفائدة لحصول الانزجار بالأول منها، فكذا ههنا بخلاف الظهار؛ لأن الحرمة مؤقتة فيه إلى غاية التكفير، فتتعدد بتعدد الظهار؛ لعدم ارتفاع الحرمة إلَّا بالكفارة، وبخلاف اليمين؛ لأنها شرعت جبرًا لهتك حرمة الأسم، والهتك متعدد بخلاف الكفارة ههنا؛ فإنها للزجر لا للجبر.
حكم المرأة المطاوعة في الجماع
قال: (ونوجبها على المطاوعة).
وللشافعي أقوال أحدها: أنه لا كفارة عليها أصلا، والثاني: تجب عليها ويتحملها الزوج عنها كما يتحمل ثمن ماء الغسل، والثالث: كمذهبنا.
وجه عدم الوجوب عليها أن الكفارة واجبة جزاء على الفعل، والفاعل هو الرجل، وهي محل الفعل ولا شركة للمحل مع الفاعل في فعله.
ولنا: قوله - صلى الله عليه وسلم -: (من أفطر في رمضان فَعَليه ما على المظاهر". وكلمة: «مَنْ» عامة تنتظم الإناث والذكور، ولأن العبرة للمعنى دون الصورة، وهي جانية على الصوم معنى بتفويت قهر النفس، وهتك حرمة الشهر، فشاركته معنى وإنما اعتبرنا وصف الطواعية ليصير اقتضاء الشهوة حاصلًا بفعلها بخلاف المكرهة لأنه غير حاصل بفعلها فصار كمن صُبَّ الماء في حلقه مكرها.
المجلد
العرض
23%
تسللي / 1781