شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصيام
وما ذهب إليه من التحمل غير ممكن؛ لأنها عبادة أو عقوبة، ولا يجزئ التحمل فيهما.
ثم إذا وجب عليها صوم شهرين متتابعين ج لم يفصل حيضها التتابع؛ لعدم قدرتها على شهرين متتابعين فكان ذلك مستثنى في حقها، وتصل قضاء تلك الأيام بالشهرين؛ لأن التتابع كذلك ممكن
ما تسقط به الكفارة بعد وجوبها
قال: (ونسقطها لعروض حيض أو مرض).
إذا وجبت الكفارة عليهما بالوقاع ثم حاضت أو مرضت أو مرض هو سقطت الكفارة عندنا.
وقال الشافعي على قوله بالوجوب عليهما: لا تسقط بذلك؛ قال صاحب «الوجيز»: وتجب الكفارة على من جامع ثم أنشأ السفر، وإن طرأ بعد الجماع مرض أو جنون أو حيض سقطت في قول، ولم تسقط في قول، وتسقط بالجنون والحيض دون المرض في قول.
وجه المذكور في المتن: أنهما لما جنيا الجناية الموجبة للكفارة ثبتت دينًا في ذمتهما، والحيض والمرض لا يُنافي بقاء الكفارة، وصار كما لو سُوفِر بهما كرها.
ولنا أن الكفارة إنما تجب بالإفطار في صوم مستحق، واستحقاقه في يوم واحد لا يتجزأ ثبوتاً وسقوطا فبعروض المرض والحيض في آخره تمكنت شبهة انتفاء الاستحقاق في أوله بخلاف السفر؛ فإنه غير منافٍ لاستحقاق الصوم؛ ألا ترى أنه إذا عرض بالنهار لا يباح له الإفطار؟.
قال: (وعكسنا لو سُوفِر به کرها بعد لزومها).
إذا أفطر رجل في نهار رمضان فوجبت عليه الكفارة، ثم سوفر به كرها لا تسقط عنه الكفارة.
وقال زفر - رضي الله عنه -: تسقط؛ لأن السفر عذرُ وجد في آخر اليوم، فتمكنت به شبهة عدم استحقاق صوم هذا اليوم، فسقطت الكفارة للشبهة، وصار كما لو سوفر به کرها ثم أفطر، وكما لو عرض حيض أو مرض بعد لزوم الكفارة.
ولنا: أنها لما وجبت في الذمة ولم تسقط إلا بالأداء او ما يقوم مامه وهو الإبراء عنه بعروض عذر من قبل صاحب الحق، ولم يوجد والسفر عذر لا من قبل من له الحق فلم يقم مقام الإبراء عنه؛ ولهذا لا تسقط لو سافر بعد وجوبها أختيارًا بخلاف الحيض والمرض؛ لأنهما لاحقان من قبل صاحب الحق؛ فأمكن تنزيلهما منزلة الإبراء.
وجوب الكفارة على الآكل عمدًا
قال: (ونوجبها بالأكل والشرب عامدًا فيه).
ثم إذا وجب عليها صوم شهرين متتابعين ج لم يفصل حيضها التتابع؛ لعدم قدرتها على شهرين متتابعين فكان ذلك مستثنى في حقها، وتصل قضاء تلك الأيام بالشهرين؛ لأن التتابع كذلك ممكن
ما تسقط به الكفارة بعد وجوبها
قال: (ونسقطها لعروض حيض أو مرض).
إذا وجبت الكفارة عليهما بالوقاع ثم حاضت أو مرضت أو مرض هو سقطت الكفارة عندنا.
وقال الشافعي على قوله بالوجوب عليهما: لا تسقط بذلك؛ قال صاحب «الوجيز»: وتجب الكفارة على من جامع ثم أنشأ السفر، وإن طرأ بعد الجماع مرض أو جنون أو حيض سقطت في قول، ولم تسقط في قول، وتسقط بالجنون والحيض دون المرض في قول.
وجه المذكور في المتن: أنهما لما جنيا الجناية الموجبة للكفارة ثبتت دينًا في ذمتهما، والحيض والمرض لا يُنافي بقاء الكفارة، وصار كما لو سُوفِر بهما كرها.
ولنا أن الكفارة إنما تجب بالإفطار في صوم مستحق، واستحقاقه في يوم واحد لا يتجزأ ثبوتاً وسقوطا فبعروض المرض والحيض في آخره تمكنت شبهة انتفاء الاستحقاق في أوله بخلاف السفر؛ فإنه غير منافٍ لاستحقاق الصوم؛ ألا ترى أنه إذا عرض بالنهار لا يباح له الإفطار؟.
قال: (وعكسنا لو سُوفِر به کرها بعد لزومها).
إذا أفطر رجل في نهار رمضان فوجبت عليه الكفارة، ثم سوفر به كرها لا تسقط عنه الكفارة.
وقال زفر - رضي الله عنه -: تسقط؛ لأن السفر عذرُ وجد في آخر اليوم، فتمكنت به شبهة عدم استحقاق صوم هذا اليوم، فسقطت الكفارة للشبهة، وصار كما لو سوفر به کرها ثم أفطر، وكما لو عرض حيض أو مرض بعد لزوم الكفارة.
ولنا: أنها لما وجبت في الذمة ولم تسقط إلا بالأداء او ما يقوم مامه وهو الإبراء عنه بعروض عذر من قبل صاحب الحق، ولم يوجد والسفر عذر لا من قبل من له الحق فلم يقم مقام الإبراء عنه؛ ولهذا لا تسقط لو سافر بعد وجوبها أختيارًا بخلاف الحيض والمرض؛ لأنهما لاحقان من قبل صاحب الحق؛ فأمكن تنزيلهما منزلة الإبراء.
وجوب الكفارة على الآكل عمدًا
قال: (ونوجبها بالأكل والشرب عامدًا فيه).