شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصيام
أي: في حال المرض والسفر؛ لأنهما لم يدركا عدة من أيام أخر، والخطاب بالأداء متأخر إلى إدراكها؛ فلم يكونا مخاطبين بالقضاء.
قال: (فإن صح أو أقام ثم مات نوجب الإيصاء بالإطعام كالفطرة عن كل يوم بقدرهما، ولا نجيز الصوم عنه).
أما الوجوب فلإدراكهما وقت القضاء وفائدة الوجوب عليهما تظهر الأصل
في أعتبار الخلف، وهو الإيصاء بالإطعام عند العجز عن وهو القضاء بالصوم والإطعام كما في الفطرة نصف صاع من بر أو صاع من تمر أو شعير عن كل يوم مسكينًا أعتبارًا بالكفارات.
وقوله: (بقدرهما).
أي بقدر الصحة والإقامة؛ لأنه عجز عن الأداء في آخر عمره فصار كالشيخ الفاني، ثم الإيصاء واجب عندنا خلافًا للشافعي.
ولنا: أنه عبادة فلابد فيها من الاختيار، وذلك في الإيصاء دون الوراثة لأنها جبرية، ولو صام وليه عنه لم يجز عندنا؛ خلافا له، وقد تمسك بقوله: (من مات وعليه صيام صام عنه وليه).
ولنا: الحديث المشهور: «لا أحد يصوم عن أحد؛ ولا يصلي أحد".
ولأنها عبادة بدنية والعبادات البدنية لا تجري فيها النيابة.
قال: (ولو نذر صوم شهر فصح أياما ألزمه بقدرها، وهما بكله).
إذا نذر المريض أن يصوم شهرًا فمات قبل أن يصح لا يلزمه شيء. فإن مات صح اياما ثم مات: قال محمد - رضي الله عنه -: يلزمه الإيصاء بالإطعام بقدر أيام الصحة اعتبارًا بقضاء رمضان فإن إيجاب العبد معتبر بإيجاب الله تعالى.
وقالا: يجب عليه الإيصاء بالإطعام عن الكل؛ لأن وجوب القضاء مضاف إلى وقت الصحة فصار كالصحيح إذا نذر صوم شهر ثم مات قبل تمامه فإنه يلزمه الإيصاء بكله؛ لأن الكل وجب في ذمته بنذره، فوجب عليه تفريغ ذمته بالخَلَف وهو الفدية عند عجزه عن التفريغ بالأصل، وهذا بخلاف رمضان؛ فإن نفس الوجوب مؤجل إلى إدراك عدة من أيام أخر،؛ فيتقدر بقدرها. وقد ذكر الطحاوي هذا الخلاف في قضاء رمضان، والصحيح أنه في النذر كما هو في المتن.
ضابط المرض المبيح للفطر
قال: (والمرض المبيح للفطر خوف ازدياده بالصوم، وقالا: عجزه عن القيام في الصلاة).
لهما: أن فرض الصيام لا يسقط إلا بالأداء، أو بما هو عذر شرعي والشرع أعتبر العجز عن القيام في الصلاة عذرا فتتعلق إباحة الإفطار به.
قال: (فإن صح أو أقام ثم مات نوجب الإيصاء بالإطعام كالفطرة عن كل يوم بقدرهما، ولا نجيز الصوم عنه).
أما الوجوب فلإدراكهما وقت القضاء وفائدة الوجوب عليهما تظهر الأصل
في أعتبار الخلف، وهو الإيصاء بالإطعام عند العجز عن وهو القضاء بالصوم والإطعام كما في الفطرة نصف صاع من بر أو صاع من تمر أو شعير عن كل يوم مسكينًا أعتبارًا بالكفارات.
وقوله: (بقدرهما).
أي بقدر الصحة والإقامة؛ لأنه عجز عن الأداء في آخر عمره فصار كالشيخ الفاني، ثم الإيصاء واجب عندنا خلافًا للشافعي.
ولنا: أنه عبادة فلابد فيها من الاختيار، وذلك في الإيصاء دون الوراثة لأنها جبرية، ولو صام وليه عنه لم يجز عندنا؛ خلافا له، وقد تمسك بقوله: (من مات وعليه صيام صام عنه وليه).
ولنا: الحديث المشهور: «لا أحد يصوم عن أحد؛ ولا يصلي أحد".
ولأنها عبادة بدنية والعبادات البدنية لا تجري فيها النيابة.
قال: (ولو نذر صوم شهر فصح أياما ألزمه بقدرها، وهما بكله).
إذا نذر المريض أن يصوم شهرًا فمات قبل أن يصح لا يلزمه شيء. فإن مات صح اياما ثم مات: قال محمد - رضي الله عنه -: يلزمه الإيصاء بالإطعام بقدر أيام الصحة اعتبارًا بقضاء رمضان فإن إيجاب العبد معتبر بإيجاب الله تعالى.
وقالا: يجب عليه الإيصاء بالإطعام عن الكل؛ لأن وجوب القضاء مضاف إلى وقت الصحة فصار كالصحيح إذا نذر صوم شهر ثم مات قبل تمامه فإنه يلزمه الإيصاء بكله؛ لأن الكل وجب في ذمته بنذره، فوجب عليه تفريغ ذمته بالخَلَف وهو الفدية عند عجزه عن التفريغ بالأصل، وهذا بخلاف رمضان؛ فإن نفس الوجوب مؤجل إلى إدراك عدة من أيام أخر،؛ فيتقدر بقدرها. وقد ذكر الطحاوي هذا الخلاف في قضاء رمضان، والصحيح أنه في النذر كما هو في المتن.
ضابط المرض المبيح للفطر
قال: (والمرض المبيح للفطر خوف ازدياده بالصوم، وقالا: عجزه عن القيام في الصلاة).
لهما: أن فرض الصيام لا يسقط إلا بالأداء، أو بما هو عذر شرعي والشرع أعتبر العجز عن القيام في الصلاة عذرا فتتعلق إباحة الإفطار به.