اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصيام

وله: أن قوله تعالى: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَر "يقتضي تعلق الفطر بمجرد المرض والسفر، إلا أن المرض لما كان متنوعا يزداد بعضه بالصوم وينتقص به بعضه بنينا الحكم على أزدياده دون أصله، بخلاف السفر)؛ لأنه مظنة المشقة بكل حال، فأدبر الحكم فيه على أصل السفر.
وذكر صاحب «الهداية - رضي الله عنه - أن المعتبر عند الشافعي خوف الهلاك أو فوات العضو، كما يعتبره في التيمم.
وفي" شرح الوجيز»: أن المرض والسفر مبيحان بالنّص والإجماع وكذلك من غلبه الجوع والعطش فخاف الهلاك فله الفطر وإن كان مقيما صحيح أ البدن. ثم شرط كون المرض مبيحًا أن يجهده الصوم معه فيلحقه ضرر يشق احتماله؛ وهذه المسألة من الزوائد.

إفطار الحامل والمرضع خوفًا على الولد
قال: (وتفطر الحامل والمرضع للخوف على الولد وتقضيان، ولا نوجب عليهما فدية).
أما إباحة الإفطار؛ فلدفع الحرج. وأما أنه لا يجمع بين ا القضاء والفدية
فقال الشافعي - رضي الله عنه -: تجمع بينهما وهو الأصح من مذهبه لما روي عن ابن رحمة عمر ها مثل ذلك، ولأن في هذا الفطر منفعة شخصين فيجب القضاء باعتبار منفعتهما والفدية باعتبار منفعة الولد.

ولنا: ما روي عن علي وابن عباس مثل ما قلنا))؛ ولأن الفدية خلف عن الصوم فيكون الجمع بينهما جمعا بين البدل والأصل، وفي ذلك تكرار الوظيفة معنى، فصار كما لو خافتا على أنفسهما لا غير. والمشهور عن ابن عمر إيجاب الفدية لا غير والفدية لو وجبت في مقابلة انتفاع الولد لوجبت في ماله، وليس كذلك.

حكم الشيخ العاجز إذا أفطر
قال: (وأوجبوا الفدية على الشيخ العاجز).
وعن مالك - رضي الله عنه - استحبابها ووجوبها في روايتين، وقال أبو الحسن اللخمي: الصواب أن لا تجب الفدية)؛ لأنه عجز لا يزال عادة فمنع الوجوب وترك غير الواجب لا يوجب الضمان.
ولنا: قوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ نزلت في الشيخ الفاني، أي: لا يطيقونه؛ وقد جاء حذف (لا) كثيرًا كقوله تعالى: يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ و وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ أي: لا تضلوا وأن لا تميد بكم ولأن الصوم واجب بالإجماع بقوله تعالى: فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ).
المجلد
العرض
23%
تسللي / 1781