شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصيام
ووجه الأخرى وهي المختارة أن الاعتكاف هو عبادة انتظار: الصلوات على أفضل وجوه الأداء فاختصت بمكان تؤدى فيه الصلوات؛ ليتحقق فيه معنى الانتظار؛ وهذه من الزوائد.
قال: (ونلزمه بالصوم).
الصيام شرط صحة الاعتكاف. وقال الشافعي -وهو مذهب ابن مسعود - رضي الله عنه - ليس بشرط؛ لأن الصوم عبادة قائمة بنفسها، والشروط توابع))؛ فلم يجز جعل الصوم تبعا لعبادة أخرى.
ولنا: قوله: (لا اعتكاف إلا بالصوم "، فتركنا القياس له؛ وما ذهبنا إليه مذهب عليّ في إحدى الروايتين عنه، ومذهب ابن عباس وعائشة.
ثم الصوم شرط الواجب من الاعتكاف رواية واحدة، وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه شرط في التطوع أيضا لإطلاق ما رويناه، وعلى رواية الحسن لا يكون نفله إلا يوما لاشتراط الصوم، وفي رواية الأصل وهو قول محمد -: أقله ساعة فلا يكون الصوم شرطا في نفله، ووجه هذه الرواية أن حال النفل مبني على المساهلة؛ ألا ترى أنه يقعد في صلاة النفل مع القدرة على القيام؟.
أقل ما يتنفل به من الاعتكاف
قال: (وأقل نفله يوم، وأكثره، وساعة).
هذه أحكام ثلاثة مرتبة:
أولها: قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ ووجه بب قوله ما قدمنا في من اشتراط الصوم له ولا صوم أقل من يوم فيقدر الاعتكاف به؛ لأنه من شرطه.
وثانيها: قول أبي يوسف ووجهه: أن المعتكف يحتاج إلى الخروج لدفع حاجته الضرورية، فجوزنا خروجه فيما دون نصف اليوم؛ لأنه إذا لبث في المسجد أكثر النهار؛ والأكثر كل حكمي)، فصار معتكفا كل النهار حكما.
وثالثها: قول محمد - رضي الله عنه -.؛ ووجهه: أنه متبرع والصوم ليس من شرطه لما تقدم في قول الشافعي لله، وعلى رواية الأصل، فكان تقدير زمانه إليه، إلَّا أن ماهية الاعتكاف هو اللبث؛ ومن ضرورته زمان يتصور فيه أقله وهو ساعة؛ لأن ما دون ذلك لا أعتبار به.
مكان اعتكاف المرأة
قال: (ونلزمه بالصوم).
الصيام شرط صحة الاعتكاف. وقال الشافعي -وهو مذهب ابن مسعود - رضي الله عنه - ليس بشرط؛ لأن الصوم عبادة قائمة بنفسها، والشروط توابع))؛ فلم يجز جعل الصوم تبعا لعبادة أخرى.
ولنا: قوله: (لا اعتكاف إلا بالصوم "، فتركنا القياس له؛ وما ذهبنا إليه مذهب عليّ في إحدى الروايتين عنه، ومذهب ابن عباس وعائشة.
ثم الصوم شرط الواجب من الاعتكاف رواية واحدة، وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه شرط في التطوع أيضا لإطلاق ما رويناه، وعلى رواية الحسن لا يكون نفله إلا يوما لاشتراط الصوم، وفي رواية الأصل وهو قول محمد -: أقله ساعة فلا يكون الصوم شرطا في نفله، ووجه هذه الرواية أن حال النفل مبني على المساهلة؛ ألا ترى أنه يقعد في صلاة النفل مع القدرة على القيام؟.
أقل ما يتنفل به من الاعتكاف
قال: (وأقل نفله يوم، وأكثره، وساعة).
هذه أحكام ثلاثة مرتبة:
أولها: قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ ووجه بب قوله ما قدمنا في من اشتراط الصوم له ولا صوم أقل من يوم فيقدر الاعتكاف به؛ لأنه من شرطه.
وثانيها: قول أبي يوسف ووجهه: أن المعتكف يحتاج إلى الخروج لدفع حاجته الضرورية، فجوزنا خروجه فيما دون نصف اليوم؛ لأنه إذا لبث في المسجد أكثر النهار؛ والأكثر كل حكمي)، فصار معتكفا كل النهار حكما.
وثالثها: قول محمد - رضي الله عنه -.؛ ووجهه: أنه متبرع والصوم ليس من شرطه لما تقدم في قول الشافعي لله، وعلى رواية الأصل، فكان تقدير زمانه إليه، إلَّا أن ماهية الاعتكاف هو اللبث؛ ومن ضرورته زمان يتصور فيه أقله وهو ساعة؛ لأن ما دون ذلك لا أعتبار به.
مكان اعتكاف المرأة