شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصيام
قال: (وتعتكف المرأة في مصلى بيتها).
لأنه موضع صلاتها فيتحقق أنتظارها فيه ولأنه أصون لها وأحرز لفضيلة الصلاة؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في صحن دارها وصلاتها في صحن دارها أفضل من صلاتها في المسجد؛ فإذا أعطى النبي صلى الله عليه وسلم لبيتها حكم المسجد في حق الصلاة فكذا في حق الاعتكاف؛ لاختصاص الاعتكاف بمكان الصلاة، والمسألة من الزوائد.
وظاهر الرواية: أنها لا تعتكف في مسجد الجماعة، وذكر الكرخي عن أبي حنيفة له: إن شاءت أعتكفت في مسجد بيتها؛ وإن شاءت في مسجد الجماعة، لكن مسجد بيتها أفضل ومسجد ج الحي أفضل من المسجد الأعظم ثم إذا أعتكفت في مسجد بيتها لا تخرج منه، ولا تعتكف في بيتها في غير مسجد.
ولا ينبغي لها أن تعتكف بغير إذن زوجها؛ فإن أعتكفت بإذنه له أن يأيتها ولا أن يمنعها من الاعتكاف، وفي الأمة يكره بعد الإذن لها.
خروج المعتكف من المسجد
قال: (والخروج ساعة لغير ضرورة مفسد واشترطا له أكثر النهار).
لهما: أن في الخروج ضرورة، وفي المنع منه حرجًا، فجوزنا منه ما دون الكثير؛ إذ القليل عفو بالاتفاق والكثير ليس بعفو، فاعتبرنا الحد الفاصل بين القليل والكثير، فكان الزائد على النصف كثيرًا، وله: أن الاعتكاف هو اللبث في المسجد
والخروج ينافيه فكان مبطلا له قل أو كثر كالأكل في الصوم؛ وأما الضرورة فمستثناة، وهي حاجة الإنسان
وتحصيل الطهارة؛ لأنه معلوم؛ وقوعها ولا يمكث بعد الفراغ؛ لأن ما يثبت بالضرورة يتقدر بقدرها.
قال: (ونجيزه للجمعة).
أجاز أصحابنا الخروج لأجل الجمعة.
وقال الشافعي: هو مفسد للاعتكاف؛ لأن الخروج مناف للبث في المسجد فكان مفسدا له إلَّا فيما لا يمكن التحرز عنه وتلجئ الضرورة إليه وقد أمكن التحرز عن هذا الخروج بالاعتكاف في المسجد الجامع. ولنا: أنه مأمور بالخروج إلى
لأنه موضع صلاتها فيتحقق أنتظارها فيه ولأنه أصون لها وأحرز لفضيلة الصلاة؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في صحن دارها وصلاتها في صحن دارها أفضل من صلاتها في المسجد؛ فإذا أعطى النبي صلى الله عليه وسلم لبيتها حكم المسجد في حق الصلاة فكذا في حق الاعتكاف؛ لاختصاص الاعتكاف بمكان الصلاة، والمسألة من الزوائد.
وظاهر الرواية: أنها لا تعتكف في مسجد الجماعة، وذكر الكرخي عن أبي حنيفة له: إن شاءت أعتكفت في مسجد بيتها؛ وإن شاءت في مسجد الجماعة، لكن مسجد بيتها أفضل ومسجد ج الحي أفضل من المسجد الأعظم ثم إذا أعتكفت في مسجد بيتها لا تخرج منه، ولا تعتكف في بيتها في غير مسجد.
ولا ينبغي لها أن تعتكف بغير إذن زوجها؛ فإن أعتكفت بإذنه له أن يأيتها ولا أن يمنعها من الاعتكاف، وفي الأمة يكره بعد الإذن لها.
خروج المعتكف من المسجد
قال: (والخروج ساعة لغير ضرورة مفسد واشترطا له أكثر النهار).
لهما: أن في الخروج ضرورة، وفي المنع منه حرجًا، فجوزنا منه ما دون الكثير؛ إذ القليل عفو بالاتفاق والكثير ليس بعفو، فاعتبرنا الحد الفاصل بين القليل والكثير، فكان الزائد على النصف كثيرًا، وله: أن الاعتكاف هو اللبث في المسجد
والخروج ينافيه فكان مبطلا له قل أو كثر كالأكل في الصوم؛ وأما الضرورة فمستثناة، وهي حاجة الإنسان
وتحصيل الطهارة؛ لأنه معلوم؛ وقوعها ولا يمكث بعد الفراغ؛ لأن ما يثبت بالضرورة يتقدر بقدرها.
قال: (ونجيزه للجمعة).
أجاز أصحابنا الخروج لأجل الجمعة.
وقال الشافعي: هو مفسد للاعتكاف؛ لأن الخروج مناف للبث في المسجد فكان مفسدا له إلَّا فيما لا يمكن التحرز عنه وتلجئ الضرورة إليه وقد أمكن التحرز عن هذا الخروج بالاعتكاف في المسجد الجامع. ولنا: أنه مأمور بالخروج إلى