شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحج
يتعاقب هو وآخر على الركوب، في كل منزل واحد لم يجب الحج؛ لعدم وجود الراحلة في جميع السفر.
وكذلك إذا كان قادرًا على المشي لا يجب عليه الحج عندنا.
وقال مالك: يجب لأنه مستطيع إليه سبيلا بواسطة قدرة المشي ولنا: أنه مجمل لحقه البيان بقوله: «هو الزاد والراحلة» فتعلق الوجوب، ولأنه يلحقه مشقة زائدة لعدم الراحلة، فلا يفترض عليه تحملها.
وإنما شرط أن يكون ملكه قدر ما ينفق على نفسه ذهابا وإيابًا فاضلا عن حوائجه الضرورية كديونه وثياب بدنه، وأثاث منزله، وخادمه، وفرس ركوبه وسلاح استعماله ودار سكناه، ونفقة عياله إلى وقت رجوعه؛ لأن هذه الأشياء مستحقة بالحاجة الأصلية، فكانت معدومة في حق هذا الحكم كالماء المستحق بالعطش في حق
المتيمم.
وأما نفقة من يجب عليه نفقته فلأنها حق مستحق للآدمي)، وحقوق العبد تقدم بإذن الشرع على حق الله تعالى (لافتقار العبد وغناء صاحب الشرع.
وعن أبي يوسف: تشترط مع ذلك كله نفقة شهر بعد رجوعه.
وهذا الشرط - أعنى الراحلة - إنما يعتبر للوجوب على من بعد من مكة، أما أهلها ومن حولها فيجب عليهم بغير راحلة؛ لعدم المشقة في الأداء، فينزل منزلة السعي إلى الجمعة ولكن لابد لهم من الطعام بمقدار ما يكفيهم، ولعيالهم بالمعروف إلى حين عودهم.
ومنها: أمن الطريق، وقد أختلف المشايخ فيه:
فقال بعضهم: هو شرط وجوب الحج كالزاد والراحلة، ورواه ابن شجاع عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لأن الاستطاعة شرط الوجوب، ولا أستطاعة بدون الأمن، وما توقف الواجب عليه كان واجبًا كوجوبه.
ومنهم من قال هو شرط الأداء؛ لأنه فسر - صلى الله عليه وسلم - الاستطاعة بالزاد والراحلة لا غير، فلم يكن الأمن من الاستطاعة، ولأن الاستطاعة تتحقق بالزاد والراحلة وتعدم بعدمهما ولا كذلك خوف الطريق؛ فإن الأداء يفوت به دون الاستطاعة.
وفائدة هذا الخلاف في وجوب الإيصاء به؛ فمن قال: هو شرط الوجوب لا يوجب الوصية ومن قال إنه شرط الأداء أوجبها. ومنها: الصحة: فلا تجب على مقعد ولا على زمن مع يسارهما؛ وروى الحسن عن أبي حنيفة
وجوب الحج عليهما وهي من الزوائد- وهو مذهب الشافعي - رضي الله عنه -.
ووجهه: أنه يعد مستطيعا بغيره فأشبه الاستطاعة بالزاد والراحلة، ووجه الأول: أن العجز لازم بدون صحة
وكذلك إذا كان قادرًا على المشي لا يجب عليه الحج عندنا.
وقال مالك: يجب لأنه مستطيع إليه سبيلا بواسطة قدرة المشي ولنا: أنه مجمل لحقه البيان بقوله: «هو الزاد والراحلة» فتعلق الوجوب، ولأنه يلحقه مشقة زائدة لعدم الراحلة، فلا يفترض عليه تحملها.
وإنما شرط أن يكون ملكه قدر ما ينفق على نفسه ذهابا وإيابًا فاضلا عن حوائجه الضرورية كديونه وثياب بدنه، وأثاث منزله، وخادمه، وفرس ركوبه وسلاح استعماله ودار سكناه، ونفقة عياله إلى وقت رجوعه؛ لأن هذه الأشياء مستحقة بالحاجة الأصلية، فكانت معدومة في حق هذا الحكم كالماء المستحق بالعطش في حق
المتيمم.
وأما نفقة من يجب عليه نفقته فلأنها حق مستحق للآدمي)، وحقوق العبد تقدم بإذن الشرع على حق الله تعالى (لافتقار العبد وغناء صاحب الشرع.
وعن أبي يوسف: تشترط مع ذلك كله نفقة شهر بعد رجوعه.
وهذا الشرط - أعنى الراحلة - إنما يعتبر للوجوب على من بعد من مكة، أما أهلها ومن حولها فيجب عليهم بغير راحلة؛ لعدم المشقة في الأداء، فينزل منزلة السعي إلى الجمعة ولكن لابد لهم من الطعام بمقدار ما يكفيهم، ولعيالهم بالمعروف إلى حين عودهم.
ومنها: أمن الطريق، وقد أختلف المشايخ فيه:
فقال بعضهم: هو شرط وجوب الحج كالزاد والراحلة، ورواه ابن شجاع عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لأن الاستطاعة شرط الوجوب، ولا أستطاعة بدون الأمن، وما توقف الواجب عليه كان واجبًا كوجوبه.
ومنهم من قال هو شرط الأداء؛ لأنه فسر - صلى الله عليه وسلم - الاستطاعة بالزاد والراحلة لا غير، فلم يكن الأمن من الاستطاعة، ولأن الاستطاعة تتحقق بالزاد والراحلة وتعدم بعدمهما ولا كذلك خوف الطريق؛ فإن الأداء يفوت به دون الاستطاعة.
وفائدة هذا الخلاف في وجوب الإيصاء به؛ فمن قال: هو شرط الوجوب لا يوجب الوصية ومن قال إنه شرط الأداء أوجبها. ومنها: الصحة: فلا تجب على مقعد ولا على زمن مع يسارهما؛ وروى الحسن عن أبي حنيفة
وجوب الحج عليهما وهي من الزوائد- وهو مذهب الشافعي - رضي الله عنه -.
ووجهه: أنه يعد مستطيعا بغيره فأشبه الاستطاعة بالزاد والراحلة، ووجه الأول: أن العجز لازم بدون صحة