اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحج

الأعضاء، والخلاف بينه وبين صاحبيه، وقد تقدم في باب الجمعة.
وروي عن محمد أنه فرَّق بين الأعمى والمقعد في الحج، وقال: لا يجب الحج على المقعد؛ لأنه غير قادر بنفسه فيتحقق عجزه، والأعمى يجب عليه؛ لأنه قادر بنفسه فأشبه الضال.

المحرم للمرأة حكمه وشروطه
قال: (ويشترط في حج المرأة من سفر زوج أو محرم بالغ عاقل غير مجوسي ولا فاسق مع النفقة عليه ولا نعتبر النساء الأمينات لفقدهما).
إنما شرطنا مسافة السفر أعني: أن يكون بينها وبين مكة مسيرة ثلاثة أيام فصاعدا لأن المرأة يباح لها الخروج إلى ما دون السفر بغير محرم.

وأما الزوج أو المحرم فلقوله - صلى الله عليه وسلم -: " لا تحجنَّ أمرأة إلا ومعها زوج أو محرم ".
وشرط المحرم) البلوغ والعقل؛ لأن الصبي والمجنون عاجزان عن وأن صيانتها، وشرط أن لا يكون مجوسيا؛ لاستحلاله مناكحتها، لا يكون فاسقا؛ لأن المقصود لا يحصل به، وهذا قول المشايخ، وهو حَسَن.
ونفقة المحرم عليها؛ لأنها تتوسل به إلى أداء الحج، كذا ذكره القدوري ? في شرحه وفي شرح الطحاوي»: أنه لا يجب عليها ذلك.
وقد أختلف المشايخ في أنه شرط الأداء أو شرط الوجوب على حسب اختلافهم في أمن الطريق؛ وهذه القيود الخمسة زوائد.
وإن لم تجد زوجًا ولا محرمًا لا يجوز لها الحج ج بغيرهما. وقال الشافعي لله: تحج في رفقة ومعها نساء صالحات أمينات؛ لأن الأمن يحصل بذلك كما يحصل بالمحرم.
ولنا ما روينا ولأنه لا يؤمن من الفتنة لعدم المحرم وإن كان معها غيرها، وقد تزداد الفتنة بانضمام غيرها إليها ولا يؤمن من الفتنة ألا ترى أنه تحرم الخلوة بالأجنبية وإن كان معها غيرها؟.

قال: (وإذا وجدته نمنع زوجها من منعها عن الفرض).
إذا وجدت المرأة محرمًا يحج بها لم يكن للزوج منعها من أداء حجة الإسلام، وإنما خص الفرْض؛ لأن له منعها عن النفل.
المجلد
العرض
24%
تسللي / 1781