شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحج
النسكين وقال زفر: لا يسقط عنه شيء من ذلك.
و قد أشار في المتن بلفظة العود إلى وقوع المجاوزة بغير إحرام وبقوله: (بعد دخول مكة) إلى أنه لم يحرم قبل دخولها، وبقوله: (فأحرم بالفرض).
إلى أنه لم يحرم بما لزمه ولا بالقضاء، وبقوله (من عامه). إلى أنه لم يؤخر إلى السنة القابلة؛ إيضاحًا للمسائل السابقة، وتنبيها عليها.
له: (أن ما لزم) بالمجاوزة ودخول مكة ثابت في ذمته؛ لأنه باشر بدخول مكة سبب الوجوب فينزل منزلة التزامه الإحرام بالنذر، فيلزم حجة أو عمرة، وصار ذلك دينًا في ذمته، فأداء الفرض لا ينوب عنه، وصار كما إذا تحولت السنة.
ولنا: أنه تلافى المتروك؛ لأنه حين انتهى إلى الميقات كان أفعاله حقه في إحرام يؤدي في تلك السنة، لا في سنة أخرى؛ لأن الإحرام من الشروط في الابتداء وله حكم الأركان في الأنتهاء، ألا ترى أن من فاته الحج ليس له أن يستديم الإحرام إلى عام قابل ليؤدى به الحج فيه؟ ولو كان من الشروط انتهاءً لكان كالطهارة في حق الصلاة، وفساد الصلاة لا يبطل الطهارة فإذا رجع إلى الميقات في تلك السنة وأحرم فقد أتى بما عليه بخلاف السنة الأخرى، وبخلاف
المنذور؛ فإنه صار دينا في الذمة.
حكم من أهل بحجتين أو عمرتين
ثم أحصر قبل الشروع
قال: (ولو أهل بحجتين ألزمه بحجة وهما بهما، لكن رفض هذه بدمين، ويحكم به للحال، فيتحلل بدم).
عند الشروع في الأخرى فيتحلل لو أحصر قبله
إذا أهل بحجتين معًا؛ أو عمرتين أو بحجة ثم حجة، أو بعمرة ثم عمرة قال أبو حنيفة وأبو يوسف - رضي الله عنه -: يصح ويلزمه ذلك.
وقال محمد - رضي الله عنه -: لا يلزمه إلا حجة واحدة؛ لأن الإهلال الشروع في الأداء، وأداؤهما معًا غير ممكن وترتيب أحدهما على الآخر غير مشروع، والشيء يجعل فائتا لفوات مقصوده، إلا أنه لما لم يجب
التعيين صار محرمًا بحجة من الحجتين فيلزمه بإهلاله حجة واحدة.
وقالا: الإهلال إيجاب أفْعَال على نفسه وتحريم أفعال، والتزامها مجموعة جـ ... صحيح، إلا أن الأداء يقع في الاوقات على حسب المشروعية، ولا ينافي ذلك اللزوم.
ثم أختلف أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله؛ فقال الإمام: لا يرفض أحد الحجتين إلا عند الشروع في أداء الأخرى، ويلزمه دم لارتفاضها، ويقضيها من قابل.
و قد أشار في المتن بلفظة العود إلى وقوع المجاوزة بغير إحرام وبقوله: (بعد دخول مكة) إلى أنه لم يحرم قبل دخولها، وبقوله: (فأحرم بالفرض).
إلى أنه لم يحرم بما لزمه ولا بالقضاء، وبقوله (من عامه). إلى أنه لم يؤخر إلى السنة القابلة؛ إيضاحًا للمسائل السابقة، وتنبيها عليها.
له: (أن ما لزم) بالمجاوزة ودخول مكة ثابت في ذمته؛ لأنه باشر بدخول مكة سبب الوجوب فينزل منزلة التزامه الإحرام بالنذر، فيلزم حجة أو عمرة، وصار ذلك دينًا في ذمته، فأداء الفرض لا ينوب عنه، وصار كما إذا تحولت السنة.
ولنا: أنه تلافى المتروك؛ لأنه حين انتهى إلى الميقات كان أفعاله حقه في إحرام يؤدي في تلك السنة، لا في سنة أخرى؛ لأن الإحرام من الشروط في الابتداء وله حكم الأركان في الأنتهاء، ألا ترى أن من فاته الحج ليس له أن يستديم الإحرام إلى عام قابل ليؤدى به الحج فيه؟ ولو كان من الشروط انتهاءً لكان كالطهارة في حق الصلاة، وفساد الصلاة لا يبطل الطهارة فإذا رجع إلى الميقات في تلك السنة وأحرم فقد أتى بما عليه بخلاف السنة الأخرى، وبخلاف
المنذور؛ فإنه صار دينا في الذمة.
حكم من أهل بحجتين أو عمرتين
ثم أحصر قبل الشروع
قال: (ولو أهل بحجتين ألزمه بحجة وهما بهما، لكن رفض هذه بدمين، ويحكم به للحال، فيتحلل بدم).
عند الشروع في الأخرى فيتحلل لو أحصر قبله
إذا أهل بحجتين معًا؛ أو عمرتين أو بحجة ثم حجة، أو بعمرة ثم عمرة قال أبو حنيفة وأبو يوسف - رضي الله عنه -: يصح ويلزمه ذلك.
وقال محمد - رضي الله عنه -: لا يلزمه إلا حجة واحدة؛ لأن الإهلال الشروع في الأداء، وأداؤهما معًا غير ممكن وترتيب أحدهما على الآخر غير مشروع، والشيء يجعل فائتا لفوات مقصوده، إلا أنه لما لم يجب
التعيين صار محرمًا بحجة من الحجتين فيلزمه بإهلاله حجة واحدة.
وقالا: الإهلال إيجاب أفْعَال على نفسه وتحريم أفعال، والتزامها مجموعة جـ ... صحيح، إلا أن الأداء يقع في الاوقات على حسب المشروعية، ولا ينافي ذلك اللزوم.
ثم أختلف أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله؛ فقال الإمام: لا يرفض أحد الحجتين إلا عند الشروع في أداء الأخرى، ويلزمه دم لارتفاضها، ويقضيها من قابل.