شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحج
وقال أبو يوسف: يصير رافضًا للأخرى عقيب الإهلال بهما قبل الشروع في الأداء.
وفائدة هذا الخلاف تظهر فيما إذا أحصر قبل الشروع في الأداء: يتحلل عند أبي حنيفة الله؛ بهديين وكذا لو جنى على الإحرام، وعند أبي يوسف بهدى واحد؛ ولو أحصر بعد الشروع أو جنى لزم دم واحد إجماعًا.
له: أن الحكم ببقاء الإحرام لأجل الأداء، وأداؤهما معًا متعذر، فتعذر الحكم ببقاء الإحرام، وكان كالحالف على مس السماء فإنه يحنث عقيب الفراغ من اليمين للتعذر العادي).
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أن الإهلال بهما قد صح، وتعذر الأداء ليس لعدم المشروعية؛ فإن الوقت إذا لم يتعين لأداء فرضه فيه لم يمنع شرعيته فيه شرعية غيره من جنسه فيه فلم تكن شرعية الحج الفرض في هذا الوقت مانعا عن التزام حجة أخرى في هذا الوقت وإنما التعذر باعتبار أن الاشتغال بأداء أحدهما يمنع من الاشتغال بأداء الأخرى، وإذا كان التعذر لهذا المعنى دون المشروعية لم يمتنع العقد على الأداء بسبب العجز عنه، ألا ترى أن المشرقي لو أحرم بالحج ليلة عرفة صح إحرامه ولم يكن عجزه عن الأداء مانعا عن الأنعقاد لكونه مشروعًا في نفسه؟ فكذا هذا.
ميقات من هو داخل المواقيت
قال: (ويحرم من هو داخل الميقات من الحل، ومن بمكة للعمرة من الحل، وللحج من الحرم).
إذا كان مقامه داخل الميقات فوقته أن يحرم من الحل، وهو المكان الذي بين المواقيت وبين الحرم؛ لأن له أن يحرم من دويرة أهله، وما وراء الميقات إلى الحرم مكان واحد.
والمكي إذا أراد الحج أحرم من الحرم وإذا أراد العمرة أحرم من الحل، والأفضل أن والأفضل أن يحرم من التنعيم؛ لأنه أمر أصحابه أن يحرموا بالحج من جوف مكة وأمر أخا عائشة أن يحرم بها من التنعيم لما أرادت العمرة؛ والتنعيم في الحل ولأن عرفة - وبها أداء الحج- في الحل، فيكون الإحرام من الحرم ليتحقق السفر من الحرم إلى الحل، وأداء العمرة في الحرم فيكون الإحرام لها من الحل ليكون السفر من الحل إلى الحرم.
وإنما قلنا: إن التنعيم أفضل لورود الأثر به.
فصل في الإحرام
سنن الإحرام
قال: (وإذا أراد الإحرام توضأ ولو أغتسل كان أفضل (.
وفائدة هذا الخلاف تظهر فيما إذا أحصر قبل الشروع في الأداء: يتحلل عند أبي حنيفة الله؛ بهديين وكذا لو جنى على الإحرام، وعند أبي يوسف بهدى واحد؛ ولو أحصر بعد الشروع أو جنى لزم دم واحد إجماعًا.
له: أن الحكم ببقاء الإحرام لأجل الأداء، وأداؤهما معًا متعذر، فتعذر الحكم ببقاء الإحرام، وكان كالحالف على مس السماء فإنه يحنث عقيب الفراغ من اليمين للتعذر العادي).
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أن الإهلال بهما قد صح، وتعذر الأداء ليس لعدم المشروعية؛ فإن الوقت إذا لم يتعين لأداء فرضه فيه لم يمنع شرعيته فيه شرعية غيره من جنسه فيه فلم تكن شرعية الحج الفرض في هذا الوقت مانعا عن التزام حجة أخرى في هذا الوقت وإنما التعذر باعتبار أن الاشتغال بأداء أحدهما يمنع من الاشتغال بأداء الأخرى، وإذا كان التعذر لهذا المعنى دون المشروعية لم يمتنع العقد على الأداء بسبب العجز عنه، ألا ترى أن المشرقي لو أحرم بالحج ليلة عرفة صح إحرامه ولم يكن عجزه عن الأداء مانعا عن الأنعقاد لكونه مشروعًا في نفسه؟ فكذا هذا.
ميقات من هو داخل المواقيت
قال: (ويحرم من هو داخل الميقات من الحل، ومن بمكة للعمرة من الحل، وللحج من الحرم).
إذا كان مقامه داخل الميقات فوقته أن يحرم من الحل، وهو المكان الذي بين المواقيت وبين الحرم؛ لأن له أن يحرم من دويرة أهله، وما وراء الميقات إلى الحرم مكان واحد.
والمكي إذا أراد الحج أحرم من الحرم وإذا أراد العمرة أحرم من الحل، والأفضل أن والأفضل أن يحرم من التنعيم؛ لأنه أمر أصحابه أن يحرموا بالحج من جوف مكة وأمر أخا عائشة أن يحرم بها من التنعيم لما أرادت العمرة؛ والتنعيم في الحل ولأن عرفة - وبها أداء الحج- في الحل، فيكون الإحرام من الحرم ليتحقق السفر من الحرم إلى الحل، وأداء العمرة في الحرم فيكون الإحرام لها من الحل ليكون السفر من الحل إلى الحرم.
وإنما قلنا: إن التنعيم أفضل لورود الأثر به.
فصل في الإحرام
سنن الإحرام
قال: (وإذا أراد الإحرام توضأ ولو أغتسل كان أفضل (.