اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطهارة

اشتراط الشهوة في وجوب الغسل ووقت اعتبارها
قال: ونشترط الشهوة.

وقال الشافعي: الشهوة ليست بشرط، بل خروج المني كيفما كان موجب للغسل
؛ لإطلاق قوله: «إنما الماء الماء».
ولنا: أن الشهوة من ضرورات ما علق على خروجه الغسل فكان شرطا فإن المني هو الذي علق الغسل على خروجه، ولن يتصور إلا ما كان منفصلا عن شهوة، وأي رطوبة أنفصلت لا على مني وجه الشهوة فهي رطوبة شبيهة بالمني وليست هو فلا يوجب خروجها الغسل.
ألا ترى إلى تفسير عائشة و المني بأنه أبيض ينكسر منه الذكر وانكساره لا يكون إلا من شهوة.

على أن وصف الجنابة في اللغة يقتضى اشتراط الشهوة، يقال: أجنب الرجل، إذا قضى شهوته من المرأة ووصف الجنابة منصوص عليه فيحمل الحديث على الخروج بشهوة جمعا بين الدليلين
قال: ويعتبر وجودها في الخروج.
قال أبو يوسف الله: وجود الشهوة عند أنفصاله وخروجه من العضو شرط لوجوب الغسل جب كما هو شرط عند أنفصاله من مقره.
وقالا: وجودها عند الأنفصال من المقر شرط دون الخروج.
وفائدة هذا الخلاف تظهر فيمن أمسك العضو حتى سكنت شهوته ثم خرج من غير شهوة، فعنده: لا غسل عليه، وعليه الغسل عندهما. وفيمن أغتسل ثم خرجت بقية من المني من غير شهوة لم يعد الغسل عنده، خلافا لهما.
له: أن وصف الجنابة متوقف على أنفصال المني، وعلى خروجه والشهوة شرط فيتعلق بالمجموع.
المجلد
العرض
2%
تسللي / 1781