اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحج

بعض إلا بالنية فكانت فرضا، والقياس أن لا يتأدى الحج إلَّا بنية معينة كالصلاة، ولكن الاستحسان أن يتأدى بمطلق النية بدلالة العرف، وجعل الإطلاق فيه تعيينا كالصوم في رمضان؛ إذْ الظاهر من حال الإنسان أن لا يتحمل المشاق ليؤدي نفل الحج وعليه فرضه، فتعين الإطلاق بدلالة الحال فإذا أحرم بالحج ولا ينوي فريضة ولا تطوعًا وعليه حجة الإسلام فالإحرام واقع لها.

صفة التلبية
قال: (ثم يلبي عقبهما: لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك
لك لبيك).
فإذا فرغ من الركعتين أعقبهما بالتلبية وصورتها ما ذكر في المتن. والمختار في (إن الحمد والنعمة كسر الهمزة وجعله كلاما مبتدءا، لا فتحها، فإنه دلالة التعليل أي لأن الحمد لك، كما تقول: زرتك أن الفضل لك. أي: (لأن الفضل (لك)؛ وإذا كانت التلبية لا للتعليل وإثبات الحمد مطلقًا ابتداء كان أولى من جعل الكلمة كلمة واحدة ة. وهذه الألفاظ منقولة باتفاق الروايات فلذلك لا ينقص منها شيء والأفضل أن يؤتى) بها عقيب الصلاة، وإن أهل بعدما أستوى على راحلته جاز.
وقد روي عن ابن عباس أنه قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركعتين وأهل بالحج فرآه قوم، ثم استوى على راحلته فأهل ثم ارتفع على البيداء فأهل وأيم الله لقد أوجبه في مصلاه.

قال: (وتجوز الزيادة).

وفي المنظومة أنه لا تجوز الزيادة عند الشافعي وإنما تركت الخلاف لأن المذهب أنه يستحب أن لا يزيد على تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل يكررها، هكذا ذكر شارح الوجيز».
واستحباب عدم الزيادة لا ينفي جوازها، فلم يستقم نصب الخلاف في الجواز، فتركته.
وفي شرح المنظومة: أن الربيع روى عن الشافعي عدم الجواز، وروى المزني الجواز.
وجه الرواية الأولى: الأعتبار بالأذان والتشهد، والجامع أنه ذكر منظوم فلا يزاد في التلبية كما لا يزاد في الأذان والتشهد. ولنا: أن ابن مسعود وابن عباس وابن عمر وأبا هريرة - رضي الله عنه - زادوا في التلبية، وهم المقتدى بهم، ولأن المقصود هو الثناء على الله بما هو أهله والإذعان له بالعبودية، فلا يمنع من الزيادة بخلاف الأذان؛ لكونه علمًا على وقت الصلاة،
المجلد
العرض
24%
تسللي / 1781