شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحج
ولو أعاد على الحجر وحده جاز واعتد بما مضى منه.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: لا يعتد بما طاف بدونه؛ لأنه ثبت أنه من البيت فصار تركه كترك الطواف بركن من البيت.
ولنا: أن كونه من البيت ثبت بخبر الواحد وأنه يوجب العمل) دون العلم، فقلنا بوجوب الإعادة دون عدم الاعتداد بما أدى، فإذا أعاد على الحجر وحده فقد أستدرك المتروك مع فوات الترتيب.
وإنما يستلم الحجر كلما مرَّ به؛ لأن هذه الأشواط كركعات الصلاة، وكما يستفتح الركعة بالتكبيرة يستفتح الشوط بالاستلام، وهذا إذا تمكن منه ولم يؤذ أحدًا كما مرَّ؛ وإلا فليستقبله وليشر إليه.
وروي عن محمد أنه يستلم الركن اليماني، وأنه سنة، وظاهر الرواية انه مستحب.
ولا يستلم غيرهما؛ لما روى ابن عمر - رضي الله عنه -: رأيت ج رسول الله يستلم هذين الركنين، ولا يستلم غيرهما
وقوله: (يبتدئ من الحجر) قيل: هو سنة حتى لو أبتدأ الطواف من غير الركن جاز مع الكراهة وعن محمد أنه لا يعتد بذلك القدر، حتى يعود إلى الحجر يفتتح منه؛ لأنه أفتتح من غير موضع الأفتتاح.
وأشار بقوله: (يمينا مما يلي الباب إلى أن السنة) ذلك فلو أبتدأ يسارًا وهو الطواف المنكوس أجزأ مع الكراهة؛ لأنه أتى بأصل الطواف، ولم يأت بالهيئة المسنونة.
ويقول في طوافه: اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر والذل ومواقف الخزي في الدنيا والآخرة، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة بب حسنة وقنا عذاب النار.
قال: (ونعتبره عريانا وبغير طهر ومنكوسًا ويعاد إن أمكن وإلا جبر بالدم).
الطواف عريانًا وجنبا ومحدثا وحائضا ومنكوسًا - وهو أن يجعل البيت عن يمينه معتبرة، ولكنه ناقص فيعاد، وإن لم يعد وفات إمكان الإعادة وجب الدم، ويقع به التحلل؛ وتفصيل وجوب الدم بحسب الأطوفة، والجنابة والحدث تأتي فيما بعد.
وقال الشافعي: لا يعتبر؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الطواف صلاة». فيشترط له ما يشترط لها.
ولنا: قوله تعالى: "وَلْيَطَوَّفُواْ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ" من غير شرط، والزيادة على النصّ بخبر الواحد نسخ، وأنه لا يجوز.
والحديث معناه تشبيهه بها من حيث الثواب دون الحكم، فلا يجب أتحاد الشروط، ألا ترى أن الطواف يتأدى
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: لا يعتد بما طاف بدونه؛ لأنه ثبت أنه من البيت فصار تركه كترك الطواف بركن من البيت.
ولنا: أن كونه من البيت ثبت بخبر الواحد وأنه يوجب العمل) دون العلم، فقلنا بوجوب الإعادة دون عدم الاعتداد بما أدى، فإذا أعاد على الحجر وحده فقد أستدرك المتروك مع فوات الترتيب.
وإنما يستلم الحجر كلما مرَّ به؛ لأن هذه الأشواط كركعات الصلاة، وكما يستفتح الركعة بالتكبيرة يستفتح الشوط بالاستلام، وهذا إذا تمكن منه ولم يؤذ أحدًا كما مرَّ؛ وإلا فليستقبله وليشر إليه.
وروي عن محمد أنه يستلم الركن اليماني، وأنه سنة، وظاهر الرواية انه مستحب.
ولا يستلم غيرهما؛ لما روى ابن عمر - رضي الله عنه -: رأيت ج رسول الله يستلم هذين الركنين، ولا يستلم غيرهما
وقوله: (يبتدئ من الحجر) قيل: هو سنة حتى لو أبتدأ الطواف من غير الركن جاز مع الكراهة وعن محمد أنه لا يعتد بذلك القدر، حتى يعود إلى الحجر يفتتح منه؛ لأنه أفتتح من غير موضع الأفتتاح.
وأشار بقوله: (يمينا مما يلي الباب إلى أن السنة) ذلك فلو أبتدأ يسارًا وهو الطواف المنكوس أجزأ مع الكراهة؛ لأنه أتى بأصل الطواف، ولم يأت بالهيئة المسنونة.
ويقول في طوافه: اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر والذل ومواقف الخزي في الدنيا والآخرة، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة بب حسنة وقنا عذاب النار.
قال: (ونعتبره عريانا وبغير طهر ومنكوسًا ويعاد إن أمكن وإلا جبر بالدم).
الطواف عريانًا وجنبا ومحدثا وحائضا ومنكوسًا - وهو أن يجعل البيت عن يمينه معتبرة، ولكنه ناقص فيعاد، وإن لم يعد وفات إمكان الإعادة وجب الدم، ويقع به التحلل؛ وتفصيل وجوب الدم بحسب الأطوفة، والجنابة والحدث تأتي فيما بعد.
وقال الشافعي: لا يعتبر؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الطواف صلاة». فيشترط له ما يشترط لها.
ولنا: قوله تعالى: "وَلْيَطَوَّفُواْ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ" من غير شرط، والزيادة على النصّ بخبر الواحد نسخ، وأنه لا يجوز.
والحديث معناه تشبيهه بها من حيث الثواب دون الحكم، فلا يجب أتحاد الشروط، ألا ترى أن الطواف يتأدى