شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحج
والجمع بين شفوع الصلاة من غير تحلل السلام جائز، فكذا الجمع بين الأسابيع إلا أن الصلاة لما شرعت شفعًا وجب أن يكون الحاصل بعد الضم الشفع، والطواف شرع وترًا فيكون الحاصل بعد الضم الوتر، وفيه أثر عائشة ا: لا بأس بذلك إذا انصرف عن وتر.
ولهما: أن الصلاة ليست من الطواف كالسلام من الصلاة؛ لأن السلام شرع للتحلل، وأنه يستلزم التحريمة، ولا تحريمة للطواف، فلا تحلل؛ له ولكنه مأمور به في قوله: «من طاف حول هذا البيت أسبوعًا فليصل ركعتين لتتميمه الطواف، وإن لم تكن من جنسه كالقعدة. في أخر الصلاة ليست من جنس الأركان الموضوعة للتعظيم، وهي متممة للصلاة فتكون الصلاة متممة للطواف؛ ليقع الأنصراف عن طواف كامل، ثم الجمع بين الشفوع من غير تخلل القعدة مكروه؛ فكذا بين الأسابيع بدون تخلل ركعتين، وقول عائشة لال معارض بقول غيرها من الصحابة.
(
قال: (ثم يعود فيستلم).
أي: بعد أن يصلي ركعتين؛ لما روى جابر - رضي الله عنه - أنه - صلى الله عليه وسلم - لما صلى ركعتين عاد إلى الحجر)؛ والأصل في ذلك أن كل طواف يترتب: عليه سعي يعود فيه إلى الحجر؛ لأن السعي إذا ترتب على الطواف كان متصلا بأشواطه، والسنة الأستلام بين كل شوطين، فكذا بين الطواف والسعي بخلاف ما إذا لم يكن بعده سعي ولإنما يترتب السعي بين الصفا والمروة على طواف التحية، مع أن السعي واجب أو ركن وطواف التحية سنة للتيسير؛ فإن الطواف الفرض لا يجوز قبل يوم النحر، وهو مشغول في هذا اليوم بأفعال كثيرة، فلو وجب أداء السعي عقيب الطواف الفرض لوجب يوم النحر، وذلك مستلزم للمشقة، فأجاز الشرع ترتيب السعي الواجب على طواف المسنون رعاية للتيسير.
السعي بين الصفا والمروة حكمه وصفته
قال: (ويخرج إلى الصفا فيصعد عليه ويستقبل البيت) ويكبر ويرفع يديه ويهلل ويصلي على النبي؛ ويدعو؛ ثم ينحط على هيئته نحو المروة وإذا وافى الميلين الأخضرين سعى بينهما سعيا، ثم مشى إلى المروة ففعل كالصفا وقد تم شوط فيطوف سبعة أشواط يبدأ بالصفا ويختم بالمروة، ونجعله واجبًا لا ركنا ويمكث بمكة حرامًا، فيطوف بالبيت ما بدا له).
ولهما: أن الصلاة ليست من الطواف كالسلام من الصلاة؛ لأن السلام شرع للتحلل، وأنه يستلزم التحريمة، ولا تحريمة للطواف، فلا تحلل؛ له ولكنه مأمور به في قوله: «من طاف حول هذا البيت أسبوعًا فليصل ركعتين لتتميمه الطواف، وإن لم تكن من جنسه كالقعدة. في أخر الصلاة ليست من جنس الأركان الموضوعة للتعظيم، وهي متممة للصلاة فتكون الصلاة متممة للطواف؛ ليقع الأنصراف عن طواف كامل، ثم الجمع بين الشفوع من غير تخلل القعدة مكروه؛ فكذا بين الأسابيع بدون تخلل ركعتين، وقول عائشة لال معارض بقول غيرها من الصحابة.
(
قال: (ثم يعود فيستلم).
أي: بعد أن يصلي ركعتين؛ لما روى جابر - رضي الله عنه - أنه - صلى الله عليه وسلم - لما صلى ركعتين عاد إلى الحجر)؛ والأصل في ذلك أن كل طواف يترتب: عليه سعي يعود فيه إلى الحجر؛ لأن السعي إذا ترتب على الطواف كان متصلا بأشواطه، والسنة الأستلام بين كل شوطين، فكذا بين الطواف والسعي بخلاف ما إذا لم يكن بعده سعي ولإنما يترتب السعي بين الصفا والمروة على طواف التحية، مع أن السعي واجب أو ركن وطواف التحية سنة للتيسير؛ فإن الطواف الفرض لا يجوز قبل يوم النحر، وهو مشغول في هذا اليوم بأفعال كثيرة، فلو وجب أداء السعي عقيب الطواف الفرض لوجب يوم النحر، وذلك مستلزم للمشقة، فأجاز الشرع ترتيب السعي الواجب على طواف المسنون رعاية للتيسير.
السعي بين الصفا والمروة حكمه وصفته
قال: (ويخرج إلى الصفا فيصعد عليه ويستقبل البيت) ويكبر ويرفع يديه ويهلل ويصلي على النبي؛ ويدعو؛ ثم ينحط على هيئته نحو المروة وإذا وافى الميلين الأخضرين سعى بينهما سعيا، ثم مشى إلى المروة ففعل كالصفا وقد تم شوط فيطوف سبعة أشواط يبدأ بالصفا ويختم بالمروة، ونجعله واجبًا لا ركنا ويمكث بمكة حرامًا، فيطوف بالبيت ما بدا له).