اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحج

وهذه الخطبة ليست بفريضة فلو صلى بغير خطبة جاز.
ومسألة الفصل من الزوائد.
قال: (والجماعة شرط الجمع).
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: الصلاة بالجماعة شرط صحة الجمع بين الصلاتين بعرفة، حتى لا يجوز للمنفرد أداؤهما معًا.
وقالا: يجوز ذلك؛ لأن جواز تقديم العصر على وقتها لتحصيل امتداد الوقوف ولا أختصاص لذلك بالجماعة.
وله: أن تقديم الصلاة على وقتها وارد على خلاف الاصل فلا يجوز تعدي مورد النص فيه وهو الجمع بالجماعة، وأما التقديم فلم يكن للوقوف، ألا ترى أن الوقوف يحصل مع الاشتغال بالأمور المباحة الصلاة كالأكل والشرب ونحوهما؟ فلأن يصح مع الصلاة التي هي من أعظم العبادات كان اولى ولكنه لمراعاة إكمال الصلاة بالجماعة، فإنه
يعسر جمع الناس بعد تفرقهم واشتغالهم بالدعاء والخلوة له، فالمنفرد يوجد المعنى المجوز للجمع في حقه، فبقي على الأصل في وجوب مراعاة الصلاة في وقتها.
قال: (ولو أنفرد بالظهر ثم أحرم منعناه عن أداء العصر بجمع).
الجماعة شرط لصحة الجمع بين الصلاتين جميعا.

وقال زفر - رضي الله عنه -: هي شرط للعصر خاصة، حتى لو أنفرد لصلاة الظهر ثم أحرم بالحج، جاز له أن يصلي العصر مع الإمام في الجمع.
وعندنا: لا يجوز أن يصلي العصر إلا في وقتها.

له أن صلاة العصر هي المغيرة عن وقتها بتقديمها، وأما الظهر فمقررة على حالها فيشترط مراعاة شرط التغيير فيما غير دون مالم يغير.
ولنا: أن التقديم والجمع على خلاف الأصل، فوجب مراعاة ما وردت به السنة، ولم ترد السنة بتقديم العصر، والجمع إلا إذا أديت العصر بالجماعة أداء مرتباً على ظهر مؤداة بالإحرام للجمع مع الإمام، فلا تتعدى موردها، وتقديم الإحرام عليهما شرط عند أبي حنيفة، وعند زفر): تقديم الإحرام على العصر شرط لما بينا فلهذا صوّر المسألة في المتن في أنه أحرم بعد أداء الظهر؛ ليتحقق الخلاف فيهما جميعا.
وعن أبي حنيفة له روايتان إحداهما: يشترط تقديم الإحرام (على زوال الشمس تقديما للإحرام) على وقت الجمع، والثانية: تقديمه على الصلاة هو الشرط؛ اعتبارًا للمقصود.
المجلد
العرض
25%
تسللي / 1781