اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحج

وكلمة: (أو) للتخيير، ولأن الأصل في الوقوف هو النهار والليل للتدارك؛ قال - صلى الله عليه وسلم -: (من أدرك الوقوف بليل فقد أدرك الحج، ومن فاته الوقوف بليل فقد فاته الحج)؛ وهذا اللفظ وإن كان مطلقا إلا أن المراد من فاته الوقوف بليل ولم يكن وقف نهارًا فقد فاته الحج، ولا يلزم التناقض بينه وبين قوله: " فمن وقف بعرفة ساعة من ليل أو نهار فقد تم حجه". إلَّا أنه إذا أفاض من عرفة قبل الغروب يلزمه عندنا دم باعتبار نقصان تمكن في الوقوف؛ لأن الوقوف جزءًا من الليل وإن لم يكن من الركن لكنه واجب؛ لأنه وقف حتى دخل جزء من الليل، ولأنه وقت فيكون له من الوقوف حظ، فكان من باب التكميل فيلزمه الدم بتركه.

وقال الشافعي - رضي الله عنه -: لا يلزمه شيء كما ستقف عليه.
قال: (ومن أدرك الوقوف ما بين الزوال وفجر النحر ولو مارا أو نائما أو مغمى عليه فقد أدرك الحج، ومن فاته فقد فاته، فيطوف ويسعى ويتحلل ويقضي، ولا نوجب دما).
وقت الوقوف بعرفة ما بين زوال الشمس من يوم عرفة إلى طلوع الفجر الثاني من يوم النحر النحر)؛ لما روي
أنه - صلى الله عليه وسلم - وقف بعد الزوال وقال: "من أدرك عرفة بليل فقد أدرك الحج " فكان فعله بيانًا لأول وقته، وقوله بيانًا لآخره.
ولا يشترط العلم بأنها؛ عرفات حتى لو مرَّ بها أو كان نائمًا أو مغمى عليه لا يشعر أنها عرفات أجزاً عن الوقوف؛ لوجود الركن وهو الوقوف، سواء نوى الوقوف أو لم ينوه؛ لأن الإحرام السابق جامع للأفعال فاعتبرت النية عنده ولم تعتبر عند كل فعل كالصلاة. ولو وقفوا في غير هذا الوقت لم يعتبر إلَّا ج أن يكون قد غُمّ عليهم هلال ذي الحجة، فأكملوا شهر ذي القعدة، فتبين أنهم وقفوا يوم النحر، فإن وقوفهم يكون صحيحًا وحجهم تاما استحسانا، وإن كان القياس يقتضي عدم الجواز؛ لأن فوات الوقت يستوي فيه التقدم والتأخر.
جه الاستحسان: أنه قال - صلى الله عليه وسلم -: "حجكم يوم تحجون (") فجعل الوقت وقت الأجتماع.
فأما إذا وقفوا يوم التروية لم يجز؛ لأن التقديم خطأ غير مبني على دليل شرعي، وأما التأخير فبناء على دليل شرعي وهو إكمال عدة الشهر إذا غمّ الهلال.
وإذا فاته الوقوف بعرفة حتى طلع الفجر الثاني من النحر، فقد فاته الحج، وفائت الحج يتحلل بعمل العمرة ويطوف ويسعى ثم يحلق إن كان مفردًا، أما التحلل بأفعال العمرة فلقوله: (ب (من فاته عرفة بليل فقد فاته الحج، فليتحلل بعمرة وعليه الحج من قابل. ولازم عليه عندنا.
المجلد
العرض
25%
تسللي / 1781