اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحج

قال: (ويستحب النزول بقرب قزح).
هو الجبل الذي عليه الميقدة؛ فعنده وقف رسول الله؛ - صلى الله عليه وسلم - ويتحرز عن النزول في الطريق؛ لئلا يضر بالمارة.

أحكام تتعلق بالجمع بين الصلاتين بمزدلفة
قال: (فيصلي بهم المغرب والعشاء بأذان وإقامة ولم نثنها).
وقال الشافعي - رضي الله عنه - في أحد قوليه: يجمع بينهما بأذان وإقامتين، وفي قول ج آخر: بإقامتين بغير الأذان.

وجه الأول: أنه مروى من فعله - صلى الله عليه وسلم -. واعتبارًا بالجمع بعرفة.
ووجه الثاني: رواية ابن عمر - رضي الله عنه - أنه - صلى الله عليه وسلم - صلاهما ولم يناد في كل واحدة منهما إلا الإقامة.
ولنا: ما روى ابن عمر وخزيمة بن ثابت وجابر - رضي الله عنه - أنهصل السلام صلاهما بأذان وإقامة.
والفرق بين هذا الجمع وبين الجمع بعرفة: أن العصر مقدمة على وقتها فلم يكن بد من الإعلام بها وهاهنا العشاء في وقتها فاكتفى بالإقامة الواحدة، ولهذا لم يشترط في هذا الجمع الجماعة، بخلاف الجمع بعرفة.
قال: (وتركنا إعادته بفصل نفل).
الضمير للأذان، قال زفر - رضي الله عنه -: إذا فصل بين صلاتين بنفل أعاد الأذان للعشاء كما في عرفة.
وعندنا: لا يعيد الأذان وإنما يقيم ثانية؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى المغرب بمزدلفة، ثم تعشى، ثم أفرد الإقامة للعشاء وإذا لم يـ تخلل العشاء إعادة الأذان، فأولى أن لا يوجبه النفل، ولأن النفل تبع للفرض، والفرق أن المغرب مؤخرة عن وقتها، والعصر مقدمة على وقتها، والأصل في الفوائت أن يؤذن مرة ويقام لكل فرض، والإعلام يحصل بالإقامة وفي العصر تمس الحاجة إلى زيادة الإعلام بسب تقديمها والفصل بينهما.
قال: (ويجيز أداء المغرب في الطريق وعرفة مع الإساءة، وقالا: عليه الإعادة ما لم يطلع الفجر).
لأبي يوسف - رضي الله عنه -: أنه ? أداها في وقتها فلم تجب الإعادة، كما بعد طلوع الفجر، لكنه مسيء لترك السنة، فإن السنة تأخيرها إلى وقت العشاء، والإشارة إلى الإساءة من الزوائد.

ولهما: قوله - صلى الله عليه وسلم - لأسامة وكان رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الصلاة أمامك» فالتأخير إما لعدم الوقت، أو خلل فيه أو لتقديم الإفاضة؛ وليس للأولين؛ بدليل وقوعها () صحيحة لعدم وجوب الإعادة بعد طلوع الفجر، إذ الفاسد لا ينقلب جائزا، فتعين أن يكون لتقديم الإفاضة، فإذا قدمها على الإفاضة تمكن فيها النقصان، فأمرناه بالإعادة
المجلد
العرض
25%
تسللي / 1781