شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحج
وقال الشافعي: لا يجزئه إلا رمى الحجر أعتبارًا للمتوارث المنقول من الرمي بالحصى.
ولنا: أن المقصود هو التشبه بإبراهيم - رضي الله عنه - في إهانة الشيطان، وأنه حاصل برمي ما هو من جنس الأرض، بخلاف ما لو رمى بجوهر أو ذهب أو فضة لا يجزئ؛ لأنه يسمى نثارًا لا رَمْيا، ولأن الإهانة لا تحصل بمثله.
قال: (ولا نجيزه قبل طلوع الفجر يوم النحر).
وقت الرمي يوم النحر بعد طلوع الفجر.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: أوله بعد نصف الليل)؛ لما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - رخص للرعاء أن يرموا ليلًا.
ولنا: قوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا ترموا جمرة العقبة إلا مصبحين»، وفي رواية أخرى: "حتى تطلع الشمس" فيثبت أول الوقت بالأول والأفضل بالثاني، ويحمل ما رواه على الليلة الثانية والثالثة، ولأن الليل وقت للوقوف، والرمي يترتب عليه فيتأخر عنه.
وآخر وقته عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - غروب الشمس من يوم النحر؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: " إن أول نسكنا في هذا اليوم الرمي " جعل اليوم وقتا له، فيبقى النسك ما بقى اليوم.
وروى عن أبي يوسف - رضي الله عنه - لأن آخره زوال الشمس من يوم النحر فإن أخره إلى الليل جاز الرمي لحديث الرعاء.
وإن أخره إلى الغد رماه؛ لأنه وقتُ لجنس الرمي، لكن عليه دم عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - لتأخير النسك عن وقته كما هو مذهبه، ويأتيك بيانه إن شاء الله تعالى.
قال: (ثم يذبح إن أحب، ثم يحلق، ويفضل على التقصير).
إنما قدم الرمي على الذبح والحلق؛ لأن الحلق من أسباب التحلل، وكذلك الذبح، ألا ترى أنه يتحلل به المحصر؟ فيقدم الرمي عليهما؛ ليقع الرمي في محض الإحرام قبل وجود المحلل وهو الحلق وشبهه وهو الذبح، ثم لما كان الحلق من محظورات الإحرام قدم الذبح عليه، ليحصل له نوع تحلل؛ لئلا يقع الحلق في محض الإحرام.
وقوله: إ ن أحب تنبيه على أن الدم الذي يذبحه الحاج المفرد دم تطوع، وهو مسافر لا أضحية عليه. وإنما فضل الحلق على التقصير؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «رحم الله المحلقين». قيل: يا رسول الله والمقصرين؟ فقال رحم الله المحلقين حتى قال في الرابعة والمقصرين) (ولأن الحلق أكمل) في قضاء التفث فكان أفضل.
ولنا: أن المقصود هو التشبه بإبراهيم - رضي الله عنه - في إهانة الشيطان، وأنه حاصل برمي ما هو من جنس الأرض، بخلاف ما لو رمى بجوهر أو ذهب أو فضة لا يجزئ؛ لأنه يسمى نثارًا لا رَمْيا، ولأن الإهانة لا تحصل بمثله.
قال: (ولا نجيزه قبل طلوع الفجر يوم النحر).
وقت الرمي يوم النحر بعد طلوع الفجر.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: أوله بعد نصف الليل)؛ لما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - رخص للرعاء أن يرموا ليلًا.
ولنا: قوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا ترموا جمرة العقبة إلا مصبحين»، وفي رواية أخرى: "حتى تطلع الشمس" فيثبت أول الوقت بالأول والأفضل بالثاني، ويحمل ما رواه على الليلة الثانية والثالثة، ولأن الليل وقت للوقوف، والرمي يترتب عليه فيتأخر عنه.
وآخر وقته عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - غروب الشمس من يوم النحر؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: " إن أول نسكنا في هذا اليوم الرمي " جعل اليوم وقتا له، فيبقى النسك ما بقى اليوم.
وروى عن أبي يوسف - رضي الله عنه - لأن آخره زوال الشمس من يوم النحر فإن أخره إلى الليل جاز الرمي لحديث الرعاء.
وإن أخره إلى الغد رماه؛ لأنه وقتُ لجنس الرمي، لكن عليه دم عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - لتأخير النسك عن وقته كما هو مذهبه، ويأتيك بيانه إن شاء الله تعالى.
قال: (ثم يذبح إن أحب، ثم يحلق، ويفضل على التقصير).
إنما قدم الرمي على الذبح والحلق؛ لأن الحلق من أسباب التحلل، وكذلك الذبح، ألا ترى أنه يتحلل به المحصر؟ فيقدم الرمي عليهما؛ ليقع الرمي في محض الإحرام قبل وجود المحلل وهو الحلق وشبهه وهو الذبح، ثم لما كان الحلق من محظورات الإحرام قدم الذبح عليه، ليحصل له نوع تحلل؛ لئلا يقع الحلق في محض الإحرام.
وقوله: إ ن أحب تنبيه على أن الدم الذي يذبحه الحاج المفرد دم تطوع، وهو مسافر لا أضحية عليه. وإنما فضل الحلق على التقصير؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «رحم الله المحلقين». قيل: يا رسول الله والمقصرين؟ فقال رحم الله المحلقين حتى قال في الرابعة والمقصرين) (ولأن الحلق أكمل) في قضاء التفث فكان أفضل.