شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحج
قال: (فإذا زالت الشمس من ثاني النحر رمي الجمار الثلاث، يبتدئ بالتي تلي مسجد الخيف بسبع، ثم بالأخرى كذلك، ويقف عندهما يحمد الله ويهلل ويكبر ويصلي (على النبي) - صلى الله عليه وسلم - () ويدعو رافعًا يديه، ثم بجمرة
العقبة بسبع ولا يقف عندها).
كذا رواه جابر من نسك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مفسرا؛ والمراد يرفع يديه للدعاء لقوله - صلى الله عليه وسلم - " لا ترفع الأيدي إلا في سبعة مواطن"وذكر في الجمرتين.
والحمد والتهليل والتكبير والصلاة والدعاء ورفع اليد فيه زوائد. وينبغي أن يستغفر لجميع المؤمنين في جميع هذه المواقف الشريفة. فإنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (اللهم أغفر للحاج ولمن أستغفر له الحاج»؛ وإنما يقف عند الجمرة الأولى والثانية لأنه في وسط العبادة فيقف ويأتي بالدعاء، وليس بعد جمرة العقبة رمي فلا يقف؛ لأن العبادة قد أنتهت، ولذلك لا يقف عندها في يوم النحر لأنه لا بعدها في يوم رمي في يوم النحر.
قال: (ونسقط الترتيب في الرمي).
قال في شرح الوجيز: يشترط في رمي التشريق في المكان؛ بأن يرمي الجمرة التي تلي مسجد الخيف، ثم الوسطى ثم جمرة العقبة، فلا يعتد برمي الثانية قبل تمام الأولى ولا بالثالثة قبل تمام الأوليين.
وعندنا: لو بدأ بجمرة العقبة جاز، ولو رمى من كل جمرة أربعًا ثم أتمها لم يستأنف الثانية؛ والثالثة ومذهبه هو الأفضل عندنا.
له: أنه ترك الترتيب فلم يجز، كما لو أتى من كل واحدة (بثلاث.
) ولنا: أنه قد أتى بأكثرها، وللأكثر حكم الكل، فصار كأنه أتى بالكل على الترتيب.
قال: (ويفعل كذلك في الثالث وإن لم ينفر ففي الرابع وتقديمه فيه على الزوال بعد الفجر جائز).
وقت الرمي في اليوم الثاني والثالث من النحر بعد زوال الشمس في ظاهر الرواية.
وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: لو رمى فيهما قبل الزوال جاز.
وجه الظاهر ما روى جابر - رضي الله عنه - أنه - صلى الله عليه وسلم - رمي الجمرة يوم النحر: ضحى، ورمى في بقية الأيام ج بعد الزوال.
وجه الأخرى: أن الرمي مشروع في اليوم فيحمل فعله - صلى الله عليه وسلم - على أختيار الأفضل.
وأما اليوم الرابع فيجوز عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - الرمي قبل الزوال بعد طلوع الفجر، وقالا: لا يجوز؛ اعتبارًا بما قبله من الأيام، ولا تفاوت إلَّا في رخصة النفر إلى مكة، فإذا أقام بمنى ولم يترخص التحق هذا اليوم بما قبله في توقيت الرمي
العقبة بسبع ولا يقف عندها).
كذا رواه جابر من نسك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مفسرا؛ والمراد يرفع يديه للدعاء لقوله - صلى الله عليه وسلم - " لا ترفع الأيدي إلا في سبعة مواطن"وذكر في الجمرتين.
والحمد والتهليل والتكبير والصلاة والدعاء ورفع اليد فيه زوائد. وينبغي أن يستغفر لجميع المؤمنين في جميع هذه المواقف الشريفة. فإنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (اللهم أغفر للحاج ولمن أستغفر له الحاج»؛ وإنما يقف عند الجمرة الأولى والثانية لأنه في وسط العبادة فيقف ويأتي بالدعاء، وليس بعد جمرة العقبة رمي فلا يقف؛ لأن العبادة قد أنتهت، ولذلك لا يقف عندها في يوم النحر لأنه لا بعدها في يوم رمي في يوم النحر.
قال: (ونسقط الترتيب في الرمي).
قال في شرح الوجيز: يشترط في رمي التشريق في المكان؛ بأن يرمي الجمرة التي تلي مسجد الخيف، ثم الوسطى ثم جمرة العقبة، فلا يعتد برمي الثانية قبل تمام الأولى ولا بالثالثة قبل تمام الأوليين.
وعندنا: لو بدأ بجمرة العقبة جاز، ولو رمى من كل جمرة أربعًا ثم أتمها لم يستأنف الثانية؛ والثالثة ومذهبه هو الأفضل عندنا.
له: أنه ترك الترتيب فلم يجز، كما لو أتى من كل واحدة (بثلاث.
) ولنا: أنه قد أتى بأكثرها، وللأكثر حكم الكل، فصار كأنه أتى بالكل على الترتيب.
قال: (ويفعل كذلك في الثالث وإن لم ينفر ففي الرابع وتقديمه فيه على الزوال بعد الفجر جائز).
وقت الرمي في اليوم الثاني والثالث من النحر بعد زوال الشمس في ظاهر الرواية.
وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: لو رمى فيهما قبل الزوال جاز.
وجه الظاهر ما روى جابر - رضي الله عنه - أنه - صلى الله عليه وسلم - رمي الجمرة يوم النحر: ضحى، ورمى في بقية الأيام ج بعد الزوال.
وجه الأخرى: أن الرمي مشروع في اليوم فيحمل فعله - صلى الله عليه وسلم - على أختيار الأفضل.
وأما اليوم الرابع فيجوز عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - الرمي قبل الزوال بعد طلوع الفجر، وقالا: لا يجوز؛ اعتبارًا بما قبله من الأيام، ولا تفاوت إلَّا في رخصة النفر إلى مكة، فإذا أقام بمنى ولم يترخص التحق هذا اليوم بما قبله في توقيت الرمي