اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحج

بما بعد الزوال.
وله وهو الأستحسان: أنه لما ظهر أثر التخفيف في هذا اليوم بترك الرمي، فلأن يظهر في جوازه في جميع ساعاته أولى، بخلاف اليومين قبله، حيث لا يجوز التقديم في ظاهر الرواية؛ لأنه لا يجوز فيهما الترك، فبقي على أصل المروي.
وأما جواز نفره إلى مكة قبل اليوم الثالث فلقوله تعالى: " فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى"؛ والأفضل هو الإقامة ورمي الجمار في اليوم الرابع؛ اقتداءً - صلى الله عليه وسلم -.

ووقت النفر في اليوم الثالث قبل طلوع الفجر من اليوم الرابع، فإذا طلع الفجر لم يكن له أن ينفر؛ لدخول وقت الرمي.

حكم المبيت بمزدلفة ليلة العيد
وبمنى الليالي بعدها
قال: (ولا نوجب المبيت في هذه الليالي بمنى، ويكره تركه وتقديم الثقل قبل فراغ الرمي.

لا يجب المبيت بمزدلفة ليلة العيد ولا يجب في ليالي الرمي بمنى. وفي الوجوب عند الشافعي؛ قولان فإن قيل بالوجوب يلزم الدم بالمبيت في غير منى.
وعندنا: لا يلزمه شيء، ويكره إذا قصد ذلك، والكراهية من الزوائد.
له: أنه - صلى الله عليه وسلم - بات بمنى؛ وعمر كان يؤدب من ترك المنام بمنى)، ولأنه من خصائص الحج، فإذا تركه في الليالي الثلاث لزمه دم، وفي الأقل صدقة.
ولنا: أن الرمي هو الواجب في الأيام، والمبيت ليسهل الرمي نهارًا. فكان المبيت مرادًا لغيره، فلم يكن من أفعال الحج، فلا يلزم بتركه دم، إلا أنه يكره لمخالفة السنة.
وكذلك يكره تقديم الثقل إلى مكة قبل الفراغ من الرمي لاشتغاله؛ قبله والتفرغ للعبادة أقرب إلى الإخلاص.
قال: (ثم ينزل إذا نزل بالمحصب).
المحصب هو الأبطح أسم الموضع الذي نزل به رسول الله؛ وقال لأصحابه: «إنا نازلون غدًا خَيْفَ بني كنانة حيث تقاسم المشركون فيه على شركهم: يشير - صلى الله عليه وسلم - إلى عهدهم على هجران بني هاشم، فكان مراده من النزول به إراءة المشركين لطيف صنع الله به وإظهاره ونصرته، فصار سنة بعد زوال سببه، كالرمل في الطواف.
المجلد
العرض
25%
تسللي / 1781