اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحج

هلاك نفقة الحج الموصى بها قبل الحج
قال: (ولو هلكت النفقة بعد الإفراز حج عنه من ثلث الباقي ومن باقي الثلث، وأبطلها).
إذا أوصى أن يحج عنه، فأفرز الوصي من ثلث ماله نفقة أن يحج عنه فهلكت قبل التسليم إليه أو بعد التسليم، وقطع بعض المسافة بأن سرقت أو ضاعت أو مات.
فعند أبي حنيفة - رضي الله عنه -: يحج عنه من منزله من ثلث ما بقي من ماله هكذا أبدا إلى أن يعجز الثلث عن الوفاء بالحج فتبطل الوصية ..
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يحج عنه من حيث مات بباقي الثلث الذى أفرزت منه النفقة.
وقال محمد - رضي الله عنه -: بطلت الوصية، ولا يحج عنه من ثلث الباقي، بل إن بقي من مال النفقة شيء بأن هلك بعضها حج به؛ وإلا بطلت؛ أما الكلام في مواضع الإحجاج فقد تقدم.

وأما أعتبار الثلث وعدمه فمحمد الله يقول: تعيين الوصي وإقراره كتعيين الموصي، ولو كان عينه الموصي فهلكت بطلت الوصية (فكذا هذا).
ولأبي يوسف - رضي الله عنه - أن محل نفاذ الوصية هو الثلث الأول، فإن بقي شيء بعد الإفراز حج منه، وإلا فلا.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه - أن عزل الوصي وإفرازه لا يصح إلَّا إلا بواسطة التسليم إلى الوجه الذي عيَّنه الموصي، فإنه لا خصم ليعتبر قابضًا، ولم يوجد التسليم إلى ذلك الوجه، فتعين أن يحج عنه من ثلث ما بقي من المال، فَصَار كالهلاك قبل الإفراز.

حج الضَّرورة عن غيره
قال: (ولو حج من لم يؤد فرضه عن غيره نجعله عما نواه، لا عن فرضه).
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: يقع عن فرضه لا عما نواه؛ لما روي انه - صلى الله عليه وسلم - سمع رجلًا يلبي عن شبرمة فقال له:"هل حججت عن نفسك؟ " قال: لا، قال: «حج عن نفسك ثم عن شبرمة» ولأن الفرض يتأدى بمطلق النية، وهي ما يقع به اشتراك بين فرضه وفرض غيره ونفل نفسه، فإذا نوى غيره كان متضمنا لمطلق النية فيقع بها عن الفرض.

ولنا: حديث الخثعمية، فإنه أجاز حجها عن أبيها ولم يسألها عن حج نفسها؛ ولأن الوقت غير متعين لأداء
المجلد
العرض
26%
تسللي / 1781