اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحج

ونفي الإفراد يفيد مذهب الشافعي الله؛ وهو مطلق أيضًا عنده، أي: الإفراد أفضل من القرآن ومن التمتع واجتزأ بذكر الإطلاق في الأول عن إعادته لورود النفي على المجموع.

وله: قوله: (القرآن رخصة»؛ ولأن في الإفراد إحرامين، وتلبيتين، وقطع مسافتين وحلقين فكان أفضل من القرآن.
ولنا: قوله: (يا آل محمد أهلوا بحجة وعمرة معًا؛ ولما روي عن أبي بكر؛ وعمر وعلي، وابن عباس،؛ وأبي طلحة وعائشة؛ والهرماس بن زياد وأم سلمة؛ وعبد الله بن أبي أوفى - رضي الله عنه -. انه - صلى الله عليه وسلم - في حجة الإسلام كان قارنا؛ ولم يكن له عذر في ترك الإفراد، فكان ما أختاره الأفضل، ولأنه يأتي بدم نُسُك - لأنه لم يجب عن أرتكاب محظور الإحرام فكان كالأضحية فكان أولى، ولأنه جمع بين عبادتين فكان كالصوم مع الاعتكاف، (والحراسة في سبيل الله) مع صلاة الليل.
والتلبية غير محصورة فله أن يأتي منها بما شاء، والسفر في نفسه وسيلة وليس بمقصود، والحلق خروج عن العبادة فلم تصلح هذه الأمور مرجحة؛ لأنها من التوابع، وما رجحناه به من قبل الأداء فكان أولى، وتسميته رخصة لنفي قول أهل الجاهلية: إن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور.

وإنما كان القرآن أفضل من التمتع لاشتماله على تعجيل الإحرام واستدامته بهما من الميقات إلى أن يفرغ منهما، ولا كذلك التمتع.
وقيل: الخلاف بيننا وبين الشافعي في أفضليته، بناء على أنه عندنا يطوف طوافين ويسعى سعيين وعنده طوافًا واحدًا وسعيا واحدا.

صفة القرآن
قال: (فيهل بالعمرة والحج معا من الميقات، ويسأل الله تيسيرهما وقبولهما عقيب صلاته).
أخذ في بيان صفة القرآن، وهو أن يبدأ المحرم من الميقات ويقول عقيب صلاته: اللهم إني أريد الحج والعمرة فيسرهما لي وتقبلهما مني؛ لأن القرآن هو الجمع بين الحج والعمرة من قرنت الشيء بالشيء إذا جمعت بينهما.
ولو أدخل حجة على عمرة قبل أن يطوف للعمرة أربعة أشواط كان قارناً؛ لأن الجمع بينهما قد تحقق باعتبار بقاء العمرة. ويقدم العمرة على الحج في ذكره كما يبتدئ بأفعالها قبل أفعال الحج، ولو أخر لم يكن به بأس؛ إذ لا دلالة للواو
المجلد
العرض
26%
تسللي / 1781