شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحج
على الترتيب، ولو نواهما بقلبه ولم يذكرهما أجزأه كما ذكرنا في المفرد، وكما في الصلاة، والذكر أحسن ليطابق اللسان القلب.
قال: (ونأمره بترتيب أفعال الحج على أفعال العمرة ج فيطوف ?? طوافين ويسعى سعيين لا واحدًا).
القارن إذا دخل مكة يبتدئ فيطوف بالبيت سبعة أشواط يرمل في الثلاثة الأولى منها، ويسعى بين الصفا والمروة، وهذه أفعال العمرة ثم يثني بأفعال الحج، فيطوف طواف القدوم سبعة أشواط، ويسعى بين الصفا والمروة ثانيا كما بينا في المفرد، ويقدم أفعال العمرة على أفعال الحج.
وقال الشافعي: يطوف طوافًا واحدًا ويسعى سعيا واحدًا؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة» ومبنى القران على التداخل، ألا ترى أنه اكتفى فيه بتلبية واحدة وبسفر واحد وحلق واحد؟ فكذلك الأركان.
ولنا: قول عمر - رضي الله عنه - لصبي بن معبد وقد طاف طوافين وسعي سعيين:
هديت لسنة نبيك - صلى الله عليه وسلم - ولأن القرآن هو الجمع بين عبادتين، فلا يكون جامعا بينهما إلَّا بالإتيان بأفعالهما، وأما الاكتفاء بالتحريم والتلبية والسفر فلأنها ليست بمقصودة في ذاتها، ألا ترى أن السفر للتوسل إلى أداء الأركان والتلبية للتحريم والحلق للتحليل؟ فينزل هذا بمنزلة ما إذا جمع بين شفعي نفل بتحريمة واحدة وتسليمة واحدة. ويحمل ما رواه على دخول وقت العمرة في وقت الحج.
وإنما يقدم أفعال العمرة؛ لقوله تعالى: "فَمَن تَمَنَعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج " فجعل الحج غاية والقرآن في معنى المتعة المفرد كيلا يكون جانيا بالحلق على إحرام الحج لو حلق بين العمرة والحج، ويتحلل بالحلق.
وقوله في الكتاب: (ونأمره بترتيب أفعال الحج على أفعال العمرة) يفيد أنه لا يأتي بالأفعال كلها أعني: الطواف والسعي ولكنه لو طاف طوافين للعمرة والحج ثم سعى سعيين لهما يجزئه؛ لأنه قد أتى بما هو المستحق عليه، لكنه مسيء في تأخير سعى العمرة عن الطواف لها، وتقديم طواف القدوم على السعي ولا يلزمه شيء، أما عندهما فلأن التقديم والتأخير في النسك لا يوجب دما، وأما عنده فلأن طواف القدوم سنة، وتركه لا يوجب دما فتقديمه أولى، وكذلك السعي فإنه لو أخر بسبب عمل غير الطواف لم يجب الدم، فتأخيره بالطواف أولى.
قال: (ثم يذبح دم القرآن يوم النحر بعد الرمي).
ثم إذا رمى القارن جمرة العقبة يوم النحر أتى بدم القرآن فيذبح شاة أو بقرة أو بدنة أو سبع؛ بدنة فهذا دم القرآن، وهذا لأن القرآن في معنى المتعة والهدي فيها منصوص عليه.
ثم الهدي من الإبل والبقر والغنم على ما يأتيك إن شاء الله تعالى.
قال: (ونأمره بترتيب أفعال الحج على أفعال العمرة ج فيطوف ?? طوافين ويسعى سعيين لا واحدًا).
القارن إذا دخل مكة يبتدئ فيطوف بالبيت سبعة أشواط يرمل في الثلاثة الأولى منها، ويسعى بين الصفا والمروة، وهذه أفعال العمرة ثم يثني بأفعال الحج، فيطوف طواف القدوم سبعة أشواط، ويسعى بين الصفا والمروة ثانيا كما بينا في المفرد، ويقدم أفعال العمرة على أفعال الحج.
وقال الشافعي: يطوف طوافًا واحدًا ويسعى سعيا واحدًا؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة» ومبنى القران على التداخل، ألا ترى أنه اكتفى فيه بتلبية واحدة وبسفر واحد وحلق واحد؟ فكذلك الأركان.
ولنا: قول عمر - رضي الله عنه - لصبي بن معبد وقد طاف طوافين وسعي سعيين:
هديت لسنة نبيك - صلى الله عليه وسلم - ولأن القرآن هو الجمع بين عبادتين، فلا يكون جامعا بينهما إلَّا بالإتيان بأفعالهما، وأما الاكتفاء بالتحريم والتلبية والسفر فلأنها ليست بمقصودة في ذاتها، ألا ترى أن السفر للتوسل إلى أداء الأركان والتلبية للتحريم والحلق للتحليل؟ فينزل هذا بمنزلة ما إذا جمع بين شفعي نفل بتحريمة واحدة وتسليمة واحدة. ويحمل ما رواه على دخول وقت العمرة في وقت الحج.
وإنما يقدم أفعال العمرة؛ لقوله تعالى: "فَمَن تَمَنَعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج " فجعل الحج غاية والقرآن في معنى المتعة المفرد كيلا يكون جانيا بالحلق على إحرام الحج لو حلق بين العمرة والحج، ويتحلل بالحلق.
وقوله في الكتاب: (ونأمره بترتيب أفعال الحج على أفعال العمرة) يفيد أنه لا يأتي بالأفعال كلها أعني: الطواف والسعي ولكنه لو طاف طوافين للعمرة والحج ثم سعى سعيين لهما يجزئه؛ لأنه قد أتى بما هو المستحق عليه، لكنه مسيء في تأخير سعى العمرة عن الطواف لها، وتقديم طواف القدوم على السعي ولا يلزمه شيء، أما عندهما فلأن التقديم والتأخير في النسك لا يوجب دما، وأما عنده فلأن طواف القدوم سنة، وتركه لا يوجب دما فتقديمه أولى، وكذلك السعي فإنه لو أخر بسبب عمل غير الطواف لم يجب الدم، فتأخيره بالطواف أولى.
قال: (ثم يذبح دم القرآن يوم النحر بعد الرمي).
ثم إذا رمى القارن جمرة العقبة يوم النحر أتى بدم القرآن فيذبح شاة أو بقرة أو بدنة أو سبع؛ بدنة فهذا دم القرآن، وهذا لأن القرآن في معنى المتعة والهدي فيها منصوص عليه.
ثم الهدي من الإبل والبقر والغنم على ما يأتيك إن شاء الله تعالى.