اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحج

المذهب: أنه لا يجوز، وبه قطع العراقيون منهم، والثاني وجهان: أصحهما عدم الجواز؛ والعلة أن صومها معلق بالرجوع فلا يجوز قبله، إلَّا أن ينوي المقام بمكة فيجوز لتعذر الشرط.
ولنا: أن المراد بالرجوع؛ الفراغ من باب إطلاق أسم المسبب على السبب، إذ الفراغ سبب الرجوع إلى الوطن، فيكون مؤديا بعد انعقاد السبب فيصح.

حكم القارن إذا لم يدخل مكة وتوجه إلى عرفة
قال: (وإذا ابتدأ بالوقوف فقد رفض العمرة فيلزم الدم والقضاء، ويسقط دم القرآن).
إذا لم يدخل القارن مكة، وتوجه إلى عرفات فوقف بها، فقد صار رافضًا لعمرته بالوقوف؛ لتعذر بناء أفْعَال العمرة على أفعال الحج؛ لأنه خلاف المشروع، وبطل عنه دم القرآن؛ لأنه ليس بقارن بعد رفضه العمرة، لكن يجب عليه دم لرفض العمرة؛ لأنه متحلل من إحرامه بغير طواف فعليه دم كالمحصر وعليه قضاء العمرة؛ لأنه صح شروعه فيها فوجب عليه القضاء لارتفاضها.

وقوله: (إذا ابتدأ بالوقوف).
إشارة إلى أنه لا يصير رافضًا للعمرة بمجرد التوجه إلى عرفات حتى يقف بها؛ هذا هو الصحيح من مذهب أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ والفرق بينه وبين الجمعة - فإن مجرد السعي إليها عنده مبطل للظهر المؤداة قبله -: أن الأمر بالسعي إلى الجمعة متوجه إلى مؤدي الظهر، فإذا سعى فقد أتى بالمأمور به فبطلت ظهره رعاية للأمر وهاهنا التوجه للتمتع والقارن منهي عنه قبل أداء العمرة، فلم تبطل العمرة بمجرد التوجه رعاية للنهي.

فصل في التَّمتُّع
تفضيل التمتع على الإفراد
قال: (نفضل التمتع على الإفراد والعكس رواية).
معنى التمتع: الترفق بأداء النسكين -أي: العمرة والحج- في سفر واحد في أشهر الحج من غير أن يلم بأهله بينهما أ إلماما صحيحًا. والتمتع عندنا أفضل من الإفراد.
المجلد
العرض
26%
تسللي / 1781