شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحج
يقطعها إذا دخل الحرم).
وقوله: (إن أتى من الحرم وعنده إن أتى من الميقات).
من الزوائد، والضمير في (عنده) عائد إلى الحرم. وهذا مروي عن عمر - رضي الله عنه -.
ومذهبنا وهو القطع عند الاستلام الأستلام مطلقا - مروي عن ابن عمر و عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعا.
ثم إذا حلق أو قصر فقد حلَّ من عمرته فيقيم بمكة حلالا.
قال: (ثم يحرم بالحج يوم التروية من الحرم، ونُفضّل تقديمه مطلقًا، ويفعل كالمفرد، ويرمل ويسعى في طواف الزيارة إن لم يكن قدمهما بعده، ثم يأتي بدم التمتع، فإن لم يجد صام كما مر).
(إذا حلّ المتمتع) من عمرته وأقام بمكة حلالا: فإن أحرم قبل يوم التروية كان أفضل؛ لما فيه من المسارعة إلى الطاعة وزيادة المشقة، وهذه الأفضلية ليست مختصة بسائق الهدي من المتمتعين، بل تقديم الإحرام بالحج أفضل مطلقا.
وقال أصحاب الشافعي في غيْرِ واجد الهدي: إن المستحب له أن يحرم بالحج قبل السادس وحكى الحناطي وجها آخر: تقديم الإحرام بالحج على السابع ليمكنه صوم الثلاثة قبل النحر، والأفضل لسائق الهدي أن يحرم بالحج يوم التروية قبل الزوال لما روى جابر أنه قال: «إذا توجهتم إلى منى رائحين فأهلوا وذلك يكون يوم التروية بعد الزوال.
ولنا: قوله - صلى الله عليه وسلم -: " من أراد الحج فليتعجل "وعن عمر - رضي الله عنه - أنه قال: يا أهل مكة إذا أهل ذو الحجة فأهلوا بالحج؛ فلا يحسن أن يجيء الناس يلبون وأنتم سكوت؛ ولأنه إحرام بالحج في وقته فكان الأفضل تعجيله لغير المتمتع.
وما رواه كان في السنة التي قصد - صلى الله عليه وسلم - التخفيف فيها، ولذلك أمرهم بالتحلل، ولأنه أراد أن يبين لهم آخر وقت الإحرام كما بين جواز التعجيل فيما رويناه. وإن لم يقدم الإحرام أحرم يوم التروية من الحرم، وإنما لم يقل: من المسجد كما قاله القدوري لئلا يتوهم تخصيص المسجد، فإن الإحرام منه ليس بلازم بل الشرط الإحرام من الحرم؛ لأنه في معنى المكي وميقات المكي (في الحج) هو الحرم كما مرَّ في المواقيت.
ويفعل ما يفعله الحاج المفرد؛ لأنه مفرد للحج، ويرمل في طوافه للزيارة، ويسعى بعده لأنه أول طوافه في الحج،
وقوله: (إن أتى من الحرم وعنده إن أتى من الميقات).
من الزوائد، والضمير في (عنده) عائد إلى الحرم. وهذا مروي عن عمر - رضي الله عنه -.
ومذهبنا وهو القطع عند الاستلام الأستلام مطلقا - مروي عن ابن عمر و عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعا.
ثم إذا حلق أو قصر فقد حلَّ من عمرته فيقيم بمكة حلالا.
قال: (ثم يحرم بالحج يوم التروية من الحرم، ونُفضّل تقديمه مطلقًا، ويفعل كالمفرد، ويرمل ويسعى في طواف الزيارة إن لم يكن قدمهما بعده، ثم يأتي بدم التمتع، فإن لم يجد صام كما مر).
(إذا حلّ المتمتع) من عمرته وأقام بمكة حلالا: فإن أحرم قبل يوم التروية كان أفضل؛ لما فيه من المسارعة إلى الطاعة وزيادة المشقة، وهذه الأفضلية ليست مختصة بسائق الهدي من المتمتعين، بل تقديم الإحرام بالحج أفضل مطلقا.
وقال أصحاب الشافعي في غيْرِ واجد الهدي: إن المستحب له أن يحرم بالحج قبل السادس وحكى الحناطي وجها آخر: تقديم الإحرام بالحج على السابع ليمكنه صوم الثلاثة قبل النحر، والأفضل لسائق الهدي أن يحرم بالحج يوم التروية قبل الزوال لما روى جابر أنه قال: «إذا توجهتم إلى منى رائحين فأهلوا وذلك يكون يوم التروية بعد الزوال.
ولنا: قوله - صلى الله عليه وسلم -: " من أراد الحج فليتعجل "وعن عمر - رضي الله عنه - أنه قال: يا أهل مكة إذا أهل ذو الحجة فأهلوا بالحج؛ فلا يحسن أن يجيء الناس يلبون وأنتم سكوت؛ ولأنه إحرام بالحج في وقته فكان الأفضل تعجيله لغير المتمتع.
وما رواه كان في السنة التي قصد - صلى الله عليه وسلم - التخفيف فيها، ولذلك أمرهم بالتحلل، ولأنه أراد أن يبين لهم آخر وقت الإحرام كما بين جواز التعجيل فيما رويناه. وإن لم يقدم الإحرام أحرم يوم التروية من الحرم، وإنما لم يقل: من المسجد كما قاله القدوري لئلا يتوهم تخصيص المسجد، فإن الإحرام منه ليس بلازم بل الشرط الإحرام من الحرم؛ لأنه في معنى المكي وميقات المكي (في الحج) هو الحرم كما مرَّ في المواقيت.
ويفعل ما يفعله الحاج المفرد؛ لأنه مفرد للحج، ويرمل في طوافه للزيارة، ويسعى بعده لأنه أول طوافه في الحج،