شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحج
بخلاف المفرد؛ لأنه سعى مرة فلا يعيده هذا إن لم يكن طاف بعد إحرامه للحج وسعى قبل رواحه إلى منى وإن كان طاف بعد إحرامه وسعى لم يرمل في طواف الزيارة ولم يسع بعده؛ لأنه قد أتى به مرة فلا يعيده.
ثم يأتي بدم التمتع؛ لقوله تعالى: "مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْي " سئل - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال: " أدناه شاة ". وهذا الدم دم نسك عندنا يجوز الأكل منه. وعند الشافعي: هو دم جبر لا يحل التناول منه للغني.
وهذا بناء على أصل وهو أن الدم وجب عندنا شكرًا لإصابة النعمة بالجمع بين العبادتين، وعنده الإفراد أفضل فكان الجمع مخلا بالسفر فتمكن النقص، فوجب الجبر بالدم). فإن لم يجد ما يذبح صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله كما مرَّ في القرآن (بالخلاف المذكور فيه).
سوق المتمتع للهدي وحكم تقليده وإشعاره
قال: (وإن ساق الهدي كان أفضل).
المتمتع على وجهين متمتع يسوق الهدي ومتمتع لا يسوق الهدي. وسوق الهدي أفضل؛ لأنه ساق الهدايا مع نفسه، ولأن فيه استعدادًا ومسارعة إلى الطاعة والسوق) أفضل من أن يقودها؛ لأنه أحرم بذي الحليفة وهداياه تساق بين يديه، إلَّا إذا كانت لا تنقاد فحينئذ يقودها).
قال: (وإن كان بدنة قلدها، ولا نَسُتُه في الغنم، والإشعار مكروه).
إذا ساق الهدي قَلَّدَ البدنة بمزادة أو نعل.
أما التقليد فمذكور في الكتاب في قوله تعالى: " وَلَا الْقَلَيدَ " ولحديث عائشة - رضي الله عنه -: فتلت قلائد هدايا رسول الله عند إحرامه. والتقليد في البدن سنة عندنا دون الغنم الغنم.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: يستحب في الغنم بِخُرَب القرب وهي عراها وآذانها لا بالنَّعْل؛ ولا يشعرها؛ وقيل: تقليدها سنة؛ لأنها نوع من الهدي فتقلد كالإبل.
ولنا: أنه - صلى الله عليه وسلم - قلد الغنم مرة واحدة؛ ولو كان سنة لم يتركه، ولأن جـ المقصود من التقليد هو العلامة والإبل من عادتها أن تنفرد وتضل، فكانت العلامة معرفة لها وهذا لا يوجد في الغنم.
وأما الإشعار فمكروه عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ وقالا: هو حسن. وعند الشافعي: هو مستحب.
ثم يأتي بدم التمتع؛ لقوله تعالى: "مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْي " سئل - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال: " أدناه شاة ". وهذا الدم دم نسك عندنا يجوز الأكل منه. وعند الشافعي: هو دم جبر لا يحل التناول منه للغني.
وهذا بناء على أصل وهو أن الدم وجب عندنا شكرًا لإصابة النعمة بالجمع بين العبادتين، وعنده الإفراد أفضل فكان الجمع مخلا بالسفر فتمكن النقص، فوجب الجبر بالدم). فإن لم يجد ما يذبح صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله كما مرَّ في القرآن (بالخلاف المذكور فيه).
سوق المتمتع للهدي وحكم تقليده وإشعاره
قال: (وإن ساق الهدي كان أفضل).
المتمتع على وجهين متمتع يسوق الهدي ومتمتع لا يسوق الهدي. وسوق الهدي أفضل؛ لأنه ساق الهدايا مع نفسه، ولأن فيه استعدادًا ومسارعة إلى الطاعة والسوق) أفضل من أن يقودها؛ لأنه أحرم بذي الحليفة وهداياه تساق بين يديه، إلَّا إذا كانت لا تنقاد فحينئذ يقودها).
قال: (وإن كان بدنة قلدها، ولا نَسُتُه في الغنم، والإشعار مكروه).
إذا ساق الهدي قَلَّدَ البدنة بمزادة أو نعل.
أما التقليد فمذكور في الكتاب في قوله تعالى: " وَلَا الْقَلَيدَ " ولحديث عائشة - رضي الله عنه -: فتلت قلائد هدايا رسول الله عند إحرامه. والتقليد في البدن سنة عندنا دون الغنم الغنم.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: يستحب في الغنم بِخُرَب القرب وهي عراها وآذانها لا بالنَّعْل؛ ولا يشعرها؛ وقيل: تقليدها سنة؛ لأنها نوع من الهدي فتقلد كالإبل.
ولنا: أنه - صلى الله عليه وسلم - قلد الغنم مرة واحدة؛ ولو كان سنة لم يتركه، ولأن جـ المقصود من التقليد هو العلامة والإبل من عادتها أن تنفرد وتضل، فكانت العلامة معرفة لها وهذا لا يوجد في الغنم.
وأما الإشعار فمكروه عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ وقالا: هو حسن. وعند الشافعي: هو مستحب.