شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحج
قال: (فإذا دخل مكة طاف وسعى ولم يتحلل ويحرم بالحج، فإذا حلق يوم النحر بعد الذبح حل من الإحرامين.
المتمتع إذا ساق الهدي ودخل مكة فعل أفعال العمرة وطاف وسعى على ما بينا، ولكن لا يتحلل (كما تحلل) المتمتع الذي لم يسق الهدي حتى يحرم بالحج يوم التروية فإذا أحرم وفعل أفعال الحج وذبح دم التمتع يوم النحر ثم حلق، حلَّ من الإحرامين جميعا؛ وقوله: (بعد الذبح) من الزوائد.
أما الأول فلحديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - أنه ج قال: "من ساق منكم الهدي فليتحلل معنا
يوم النحر".
وفي حديث حفصة: " إني قلدت هديي ولبدت رأسي فلا أحل حتى أنحر "1) .. وفيه خلاف الشافعي: فعنده يتحلل إذا فرغ من أفعال العمرة كمن لم يسق الهدي؛ لأنه منفرد بأفعال العمرة.
قلنا: إذا لم يسق الهدي لم يوجد الجمع ولا موجب له فيتحلل، أما هاهنا وجد ما يوجب الجمع وهو سوق الهدي، فصار وجوده کوجود الجمع، فيمنع التحلل، وإنما يؤخر التحلل من العمرة لأجل الهدي، فإذا ذبحه لم يبق عليه هدي بعد ذلك، وكان له التحلل فيقع التحلل عنهما، والحلق في الحج محلل كالسلام في الصلاة.
هل لأهل مكة تمتع وقران؟
قال: (ويقرن الآفاقي ويتمتع ويفرد أهل مكة، وأضافوا إليهم من يليهم إلى الميقات.
ليس لأهل مكة تمتع ولا؛ قران وإنما لهم الإفراد خاصة؛ لقوله تعالى: "ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَام" والإشارة بذلك إلى التمتع لا إلى حكمه؛ فإنه لو كان عائدا إلى الحكم لقال: على من لم يكن.
وأما من هو داخل الميقات فهو تبع لأهل مكة في حق هذا الحكم وقال مالك - رضي الله عنه - لهم التمتع والقرآن؛ لأنهم (ليسوا من حاضري) المسجد الحرام.
ولنا: أنهم تبع لهم حيث كانت مواطنهم داخل الميقات كأهل مكة فكانوا بمنزلتهم، ولأن شرعية التمتع والقران للترفه والترفق بإسقاط إحدى السفرتين بالجمع بينهما في سفرة واحدة، وهذا لا يتحقق إِلَّا في حق الآفاقي. والمكي إذا خرج إلى الكوفة وقرن أو تمتع صح؛ لأن عمرته وحجته ميقاتيتان فكان كالآفاقي).
المتمتع إذا ساق الهدي ودخل مكة فعل أفعال العمرة وطاف وسعى على ما بينا، ولكن لا يتحلل (كما تحلل) المتمتع الذي لم يسق الهدي حتى يحرم بالحج يوم التروية فإذا أحرم وفعل أفعال الحج وذبح دم التمتع يوم النحر ثم حلق، حلَّ من الإحرامين جميعا؛ وقوله: (بعد الذبح) من الزوائد.
أما الأول فلحديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - أنه ج قال: "من ساق منكم الهدي فليتحلل معنا
يوم النحر".
وفي حديث حفصة: " إني قلدت هديي ولبدت رأسي فلا أحل حتى أنحر "1) .. وفيه خلاف الشافعي: فعنده يتحلل إذا فرغ من أفعال العمرة كمن لم يسق الهدي؛ لأنه منفرد بأفعال العمرة.
قلنا: إذا لم يسق الهدي لم يوجد الجمع ولا موجب له فيتحلل، أما هاهنا وجد ما يوجب الجمع وهو سوق الهدي، فصار وجوده کوجود الجمع، فيمنع التحلل، وإنما يؤخر التحلل من العمرة لأجل الهدي، فإذا ذبحه لم يبق عليه هدي بعد ذلك، وكان له التحلل فيقع التحلل عنهما، والحلق في الحج محلل كالسلام في الصلاة.
هل لأهل مكة تمتع وقران؟
قال: (ويقرن الآفاقي ويتمتع ويفرد أهل مكة، وأضافوا إليهم من يليهم إلى الميقات.
ليس لأهل مكة تمتع ولا؛ قران وإنما لهم الإفراد خاصة؛ لقوله تعالى: "ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَام" والإشارة بذلك إلى التمتع لا إلى حكمه؛ فإنه لو كان عائدا إلى الحكم لقال: على من لم يكن.
وأما من هو داخل الميقات فهو تبع لأهل مكة في حق هذا الحكم وقال مالك - رضي الله عنه - لهم التمتع والقرآن؛ لأنهم (ليسوا من حاضري) المسجد الحرام.
ولنا: أنهم تبع لهم حيث كانت مواطنهم داخل الميقات كأهل مكة فكانوا بمنزلتهم، ولأن شرعية التمتع والقران للترفه والترفق بإسقاط إحدى السفرتين بالجمع بينهما في سفرة واحدة، وهذا لا يتحقق إِلَّا في حق الآفاقي. والمكي إذا خرج إلى الكوفة وقرن أو تمتع صح؛ لأن عمرته وحجته ميقاتيتان فكان كالآفاقي).