اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحج

إلمام المتمتع بأهله بين العمرة والحج وتفصيل ذلك
قال: (فإن أعتمر ولم يسق الهدي ثم عاد إلى بلده بعد فراغه من العمرة بطل تمتعه).

لأن شرط التمتع أن لا يلم) بأهله فيما بين النسكين ليكون جامعا بين العبادتين في سفر واحد، وقد فات الشرط بإفراد العمرة بالسفر، وهذا لأن العمرة شرعت في أشهر الحج للتمتع على وجه التكميل للحج، فيكون الوقت باقيا في المعنى، فإذا أفرد العمرة لسفر لم يصلح مكملا، فيصير مزاحمًا للحج، وذلك خلاف المشروع فيبطل.
وقد روي ب عن عمر وابن عمر وسعيد بن المسيب وعطاء وطاوس وسعيد بن جبير وإبراهيم النخعي أن المتمتع إذا أقام بمكة صح تمتعه وإن عاد إلى أهله بطل تمتعه).
قال: (ويشترط أن لا يلم بأهله بينهما إلماما صحيحًا). حتى لو أعتمر في أشهر الحج ثم رجع إلى أهله، ثم حج من عامه ذلك لم يكن متمتعا؛ لأن المتمتع هو من يجمع بينهما على الوجه المشروط، وهو أن يكون آفاقيًا يؤدي العمرة ثم الحج، في أشهر الحج في سنة واحدة في سفر واحد، وقد فات هذا الشرط فلا يكون متمتعا؛ فلا يلزمه دم التمتع

ومعنى قولنا: (إلماما صحيحًا).
أن يكون حلالا؛ حتى إذا عاد إلى أهله وهو محرم لم يتحلل فإن سفرته باقية حكمًا عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنه -؛ خلافا لمحمد على ما تبين عقيب هذه المسألة، وقوله: (صحيحًا) من الزوائد.
وقد نقل عن الشافعي أنه يكون متمتعا؛ ومذهبه: أنه لو عاد إلى الميقات الذي أحرم بالعمرة منه أو إلى مثله لم يكن متمتعا؛ فتركت الخلاف فيه.
قال: (وأبطله لو كان سائقا فعاد ثم رجع فحج أو كان طاف الأكثر أو أخر الحلق).
إذا كان المتمتع قد ساق الهدي ثم عاد إلى أهله بعد فراغه من العمرة، ثم رجع فحج من عامه لم يبطل تمتعه عند أبي حنيفة وأبي يوسف يوسف. وقال محمد: يبطل تمتعه.
وكذلك الخلاف (لو كان قد طاف) أربعة أشواط ثم عاد إلى أهله، ثم رجع فأتمها وحج من عامه.
وكذلك الخلاف لو كان فرغ من الطواف والسعي في عمرته ورجع إلى أهله قبل الحلق إذا لم يكن سائقا؛ وهذا القيد مراد في المتن، وإنما تركه للعلم به مما سبق (أن السائق لا يتحلل من العمرة فعلم أن تأخير في غير السائق.
له: أنه أداهما بسفرتين، والمتمتع من جمع بين النسكين في سفر واحد، والسفر الأول ههنا أنتهى بإلمامه بأهله.
المجلد
العرض
27%
تسللي / 1781