شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحج
قال: (والمكي الذي طاف أقلها ثم أحرم بالحج يتركه ويقضيه وقالا: يتركها ويقضيها).
مكي أعتمر في أشهر الحج فطاف لها شوطا أو شوطين أو ثلاثة، ثم أحرم بالحج: قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: يترك الحج، ويقضيه من قابل. وقالا: يترك العمرة ويتم الحج، ويقضي العمرة بعد الفراغ من الحج.
ولم يقيد في الكتاب في قضاء الحج من قابل ولا في العمرة بعد الحج؛ لوضوح ذلك؛ فإن الحج لا يقضى إلَّا في أشهر الحج والعمرة السنة. جائزة في جميع السنة.
لهما: أن رفض أحدهما ضروري؛ لأنه لا قران لأهل مكة، ولو مضى في أحدهما كان آتيا بأكثر أفعال العمرة في إحرامي الحج والعمرة، وإذ تعين رفض ج أحدهما فرفض العمرة أولى؛ لأنه لو لم يفعل منها شيئًا كانت أحق بالترك، فكذا إذا فعل الأقل؛ إذ الأكثر معدوم، وهو كل حكمي.
وله أن رفضها مستلزم لإبطال ما وقع منها وهو معتد به، ورفض: الحج أمتناع عن إيقاعه والامتناع أهون من الإبطال، ولا كذلك إذا لم يفعل منها شيئًا؛ لأن قضاءها أسهل وأما إذا وجد منها شيء فالحج أولى بالترك؛ لرجحانها عليه باعتبار وجود بعضها وعدم وجود شيء من الحج، ولا معارضة بين الموجود والمعدوم، وإنما يكون للأكثر حكم الكل في حق أداء الركن، أما في حق عدم الأعتبار فلا؛ إذْ الموجود وإن قل راجح على المعدوم وإن كثر، والموجود لا يكون تبعا للمعدوم، بخلاف ما إذا كان الموجود أكثر؛ حيث يكون المرجوح القليل تبعًا للراجح الغالب.
فصل في الجنايات على الإحرام
التطيب (استعمالا وأكلا وشمَّا
وتفصيل أحكامه
قال: (إذا طيب المحرم عضوًا يجب عليه دم، وفي الأقل صدقة).
إذا أطلق الدم في باب الجنايات، فإن المراد به شاة).
وإذا تكاملت الجناية تكامل موجبها وإذا تقاصرت تقاصر موجبها؛ فإذا طيب عضوًا كاملًا فقد تكاملت الجناية فيجب الدم، وإن طيب أقل من عضو فقد تقاصرت الجناية فتجب الصدقة ().
قال: (ونوجبه على الناسي).
مكي أعتمر في أشهر الحج فطاف لها شوطا أو شوطين أو ثلاثة، ثم أحرم بالحج: قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: يترك الحج، ويقضيه من قابل. وقالا: يترك العمرة ويتم الحج، ويقضي العمرة بعد الفراغ من الحج.
ولم يقيد في الكتاب في قضاء الحج من قابل ولا في العمرة بعد الحج؛ لوضوح ذلك؛ فإن الحج لا يقضى إلَّا في أشهر الحج والعمرة السنة. جائزة في جميع السنة.
لهما: أن رفض أحدهما ضروري؛ لأنه لا قران لأهل مكة، ولو مضى في أحدهما كان آتيا بأكثر أفعال العمرة في إحرامي الحج والعمرة، وإذ تعين رفض ج أحدهما فرفض العمرة أولى؛ لأنه لو لم يفعل منها شيئًا كانت أحق بالترك، فكذا إذا فعل الأقل؛ إذ الأكثر معدوم، وهو كل حكمي.
وله أن رفضها مستلزم لإبطال ما وقع منها وهو معتد به، ورفض: الحج أمتناع عن إيقاعه والامتناع أهون من الإبطال، ولا كذلك إذا لم يفعل منها شيئًا؛ لأن قضاءها أسهل وأما إذا وجد منها شيء فالحج أولى بالترك؛ لرجحانها عليه باعتبار وجود بعضها وعدم وجود شيء من الحج، ولا معارضة بين الموجود والمعدوم، وإنما يكون للأكثر حكم الكل في حق أداء الركن، أما في حق عدم الأعتبار فلا؛ إذْ الموجود وإن قل راجح على المعدوم وإن كثر، والموجود لا يكون تبعا للمعدوم، بخلاف ما إذا كان الموجود أكثر؛ حيث يكون المرجوح القليل تبعًا للراجح الغالب.
فصل في الجنايات على الإحرام
التطيب (استعمالا وأكلا وشمَّا
وتفصيل أحكامه
قال: (إذا طيب المحرم عضوًا يجب عليه دم، وفي الأقل صدقة).
إذا أطلق الدم في باب الجنايات، فإن المراد به شاة).
وإذا تكاملت الجناية تكامل موجبها وإذا تقاصرت تقاصر موجبها؛ فإذا طيب عضوًا كاملًا فقد تكاملت الجناية فيجب الدم، وإن طيب أقل من عضو فقد تقاصرت الجناية فتجب الصدقة ().
قال: (ونوجبه على الناسي).