شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحج
كان أقل من يوم يلزمه صدقة.
وعن أبي يوسف: أنه إذا لبس أكثر اليوم يجب الدم به؛ وبه قال أبو حنيفة أولا؛ إقامة للأكثر مقام الكل. وقال الشافعي: يجب الدم مطلقا، ولا يشترط كمال اليوم؛ لأنه محظور الإحرام، وقد أرتكبه فيجب الدم لنفسه لا بامتداده كسائر محظورات الإحرام.
ولنا: أن لبس المخيط إما للتجمل به أو للارتفاق، فلابد من رعاية زمان يحصل به الغرض منه لتتكامل به الجناية وذلك باليوم لجريان العادة باعتباره في لبسه ونزعه، وفيما دون ذلك تقاصرت الجناية فتجب صدقة.
ولو غطى بعض رأسه يومًا كاملا فالمعتبر عند أبي حنيفة رضي الله عنه تغطية ربعه اعتبارًا بالحلق والعورة؛ وهذا لأن تغطية بعضه ارتفاق مقصود لبعض الناس ممن جرت عادتهم به، فينزل عندهم منزلة الكل، وعن أبي يوسف أنه أعتبر أكثر الرأس.
قال: (ولو لم يجد إلا السراويل فلبسه ولم يفتقه نوجبه).
المحرم إذا لم يكن له ما يتزر به فتق السراويل واتزر به، وإن لم يفتقه يجب عليه الدم).
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: لا شيء عليه؛ لأن الستر فرض عليه، ولا يسقط عنه هذا الفرض بالإحرام، والتفتيق غير واجب) لاستلزامه الضرر بتنقيص المال؛ وهذا بخلاف الخفين حيث يجب قطعهما أسفل من الكعبين إذا لبسهما؛ لأن اللبس ثَمَّةَ غير واجب، وإنما لبسه لدفع الأذى، فوجب القطع للتمكن من الانتفاع على الوجه المباح، وهاهنا
الستر فرض فكان مضطرًا في اللبس، فلم يجب تفتيقه.
ولنا: أن تأثير الإحرام في حرمة لبس المخيط وتأثير العذر في الإطلاق، أما في إسقاط الحرمة فلا؛ إسقاط الحرمة؛ فلا؛ فينزل اللبس للعذر منزلة الحلق لدفع الأذى.
قال: (وأجزنا وضع القباء على المنكبين من غير إدخال اليدين).
وقال زفر: يلزمه بذلك الدم؛ لأنه أرتفق بلبس القباء أرتفاقًا كاملا، وهو مخيط؛ لأنه قد يلبس هكذا عادة.
ولنا: أنه أستعمله أستعمال الرداء المطلق للمحرم لا المخيط، ألا ترى أنه محتاج إلى تكلف في حفظه، والمخيط الملبوس لا يتكلف في حفظه فلم يكن لابسًا للمخيط؛ فلم يجب عليه شيء.
حكم الغسل والادهان وحلق موضع المحاجم
وعن أبي يوسف: أنه إذا لبس أكثر اليوم يجب الدم به؛ وبه قال أبو حنيفة أولا؛ إقامة للأكثر مقام الكل. وقال الشافعي: يجب الدم مطلقا، ولا يشترط كمال اليوم؛ لأنه محظور الإحرام، وقد أرتكبه فيجب الدم لنفسه لا بامتداده كسائر محظورات الإحرام.
ولنا: أن لبس المخيط إما للتجمل به أو للارتفاق، فلابد من رعاية زمان يحصل به الغرض منه لتتكامل به الجناية وذلك باليوم لجريان العادة باعتباره في لبسه ونزعه، وفيما دون ذلك تقاصرت الجناية فتجب صدقة.
ولو غطى بعض رأسه يومًا كاملا فالمعتبر عند أبي حنيفة رضي الله عنه تغطية ربعه اعتبارًا بالحلق والعورة؛ وهذا لأن تغطية بعضه ارتفاق مقصود لبعض الناس ممن جرت عادتهم به، فينزل عندهم منزلة الكل، وعن أبي يوسف أنه أعتبر أكثر الرأس.
قال: (ولو لم يجد إلا السراويل فلبسه ولم يفتقه نوجبه).
المحرم إذا لم يكن له ما يتزر به فتق السراويل واتزر به، وإن لم يفتقه يجب عليه الدم).
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: لا شيء عليه؛ لأن الستر فرض عليه، ولا يسقط عنه هذا الفرض بالإحرام، والتفتيق غير واجب) لاستلزامه الضرر بتنقيص المال؛ وهذا بخلاف الخفين حيث يجب قطعهما أسفل من الكعبين إذا لبسهما؛ لأن اللبس ثَمَّةَ غير واجب، وإنما لبسه لدفع الأذى، فوجب القطع للتمكن من الانتفاع على الوجه المباح، وهاهنا
الستر فرض فكان مضطرًا في اللبس، فلم يجب تفتيقه.
ولنا: أن تأثير الإحرام في حرمة لبس المخيط وتأثير العذر في الإطلاق، أما في إسقاط الحرمة فلا؛ إسقاط الحرمة؛ فلا؛ فينزل اللبس للعذر منزلة الحلق لدفع الأذى.
قال: (وأجزنا وضع القباء على المنكبين من غير إدخال اليدين).
وقال زفر: يلزمه بذلك الدم؛ لأنه أرتفق بلبس القباء أرتفاقًا كاملا، وهو مخيط؛ لأنه قد يلبس هكذا عادة.
ولنا: أنه أستعمله أستعمال الرداء المطلق للمحرم لا المخيط، ألا ترى أنه محتاج إلى تكلف في حفظه، والمخيط الملبوس لا يتكلف في حفظه فلم يكن لابسًا للمخيط؛ فلم يجب عليه شيء.
حكم الغسل والادهان وحلق موضع المحاجم