اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحج

وتأخير النسك أو تقديمه عن محله
قال: (والغسل بالخطمي والادهان موجب له، وقالا: صدقة، وتأخير النسك وتقديمه موجب له مطلقا (ويخالفه مطلقًا)؛ واعتبره في المكان دون الزمان، وكذا حلق موضع المحاجم، وقالا: صدقة).
ههنا مسائل: الأولى: قال أبو حنيفة: الغسل بالخطمي موجب للدم.
وقالا: فيه صدقة؛ لأنه إزالة شعث فتقاصرت الجنابة فلم يجب فيه دم.

وله: أن الغسل بالخطمي في معنى التطيب فانضمت جنايته إلى جناية إزالة الشعث، فتكاملت فلزم الدم كما لو أكتحل بكحل مطيب مراراً.
المسألة الثانية: قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: إذا أدهن المحرم بزيت أو خَلّ فدهن عضوًا يلزمه دم.

وقالا: صدقة؛ لأنه ليس بطيب، إنما هو إزالة شعث فلا تتكامل الجناية.
وله: أنه لا يخلو عن طيب؛ لأنه أصل الطيب (إذا جعل فيه، أو هو طيب) من وجه فانضمت جنايته إلى جناية إزالة الشعث، فتكاملت، بخلاف الأكل؛ لأنه لم يستعمله أستعمال الطيب، فلم يلزمه بأكله شيء أصلًا.
وهذا الخلاف في استعمال الدهن الغير المطيب على وجه التطيب به، أما المطيب منه كدهن البنفسج والياسمين والورد وما أشبهها يجب باستعماله الدم بالاتفاق؛ لأنه أستعمال للطيب.
ولو أستعمل الدهن البحت في جراحته فلا شيء عليه؛ لأنه ليس بطيب في نفسه من كل وجه فلابد من أشتراط قصد الطيب، بخلاف ما إذا تداوى بالمسك ونحوه.
والمراد بالعطف في قوله (والادهان: أي كل منهما موجب له، وكذلك في قوله: (وتأخير النسك وتقديمه): أي: كل منهما موجب له لاستحالة اجتماع التقديم والتأخير جميعا وهذا شائع في الاستعمال
اختصارًا.
المسألة الثالثة: قال أبو حنيفة: إذا أخر طواف الزيارة أو الحلق عن أيام النحر، أو أخر الرمي إلى أخر أيام التشريق، أو أخر القارن الذبح عن الحلق وجب الدم؛ وقالا: لا يجب شيء.
وكذا الخلاف لو قدم نسكًا على نسك، كما إذا قدم الحلق على الرمي، أو قدم القارن النحر على الرمي، أو حلق قبل الذبح.
لهما: أن ما فات بسبب التأخير مستدرك بالقضاء، فلو وجب الدم -وفيه معنى الجبر - تضاعف عليه القضاء؛ إذ
المجلد
العرض
27%
تسللي / 1781