اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطهارة

كذا في جوامع أبي يوسف؛ لأنه ماء خرج بنفسه من غير علاج فأشبه ماء العين.
وإنما لا يجوز الوضوء بما ? استخرج من النبات لأنه ليس بماء مطلق، ورفع الحدث أمر تعبدي غير معقول المعنى فيقتصر فيه على ما ورد به النص، والنص نقل الحكم عند عدم الماء المطلق إلى التيمم فلم تصح التعدية.

والثاني: الماء المغلوب بشيء طاهر غلب على الماء فأخرجه عن طبعه وأصل خلقته كالأشربة والخل وماء الورد وماء الباقلاء المتغير بالطبخ والمرق وقد أضاف القدوري إلى هذا القسم ماء الزردج الماء الذي نقع فيه العصفر الذي يطرح ولا يصبغ به والصحيح أنه ملحق بما إذا خالطه شيء طاهر فغير أحد أوصافه كماء الزعفران، وهو أختيار الناطفي والسرخسي رحمهما الله. وإنما لا يجوز الوضوء به؛ لأنه ليس بماء مطلق فامتنع رفع الحدث به.
قال: ونجيزه بغالب على طاهر كزعفران تغير به بعض أوصافه.
قيد المغلوبية في المسألة السابقة وإن كان يفيد تصور هذه المسالة بالالتزام، لكن لما كان نصب الخلاف مطلوبا صرح به، فالماء إذا خالطه شيء طاهر من غير طاهر من غير أجزاء الأرض كزعفران وأشنان وصابون، فغير بعض أوصافه من طعم أو ريح أو لون، فإن الوضوء به جائز. وقال الشافعي الله: لا يجوز لأنه ليس بماء مطلق، ألا ترى أنه يضاف إلى ما خالطهن بخلاف ما إذا خالطه شيء من أجزاء الأرض؛ لأن الماء لا يخلو عن مخالطته عادة.
ولنا: أنه ماء مطلق، ألا ترى أنه لم يتحدد له أسم على حدة، وهذه الإضافة غير قاطعة للإطلاق كالإضافة إلى البئر والعين، ولأن اختلاط القليل لا أعتبار به لتعسر الاحتراز عنه فاعتبرنا الغلبة، لأنها حد فاصل إذ للغالب حكم الكل.

والمراد بالتغير التغير بغير الطبخ، حتى إذا تغير بالنار بعد المخالطة لا يجوز الوضوء به إلا أن يكون ذلك لزيادة التطهير، كما وردت السنة في غسل الموتى بالماء الذي أغلي فيه السدر، وهذا مقيد بما
المجلد
العرض
3%
تسللي / 1781