شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحج
الجبر بمعنى القضاء وأنه لا يجوز، وصار كتأخير الصلاة عن الوقت.
وله حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -: "من قدم نُسُكًا على نسك فعليه دم "؛ ولأن أداء كل ركن من أركان الحج واجب في زمانه، فإذا أخر عن زمانه تمكن النقص فيه فيلزمه الجبر مع القضاء، كما لو أخر سجدة عن محلها ثم أتى بها كانت مجبورة بسجدتي السهو مع القضاء ولا يكون ذلك من قبيل مضاعفة القضاء، كذا هاهنا.
هذا إذا أخر أداء النُسُك أو قدمه في الزمان.
أما المكان فقال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: الحلق يختص بزمان وهو يوم النحر، ومكان الحرم، فإذا أخره عن زمانه أو فعله في الحل وجب دم.
وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: إذا أخره عن زمانه لا يجب عليه شيء كما مرّ، ولو أخره عن مكانه فحلق في الحل: وافق محمد أبا حنيفة ا في وجوب الدم؛ وهذا معنى قوله: (ويخالفه مطلقا، واعتبره في المكان دون الزمان).
لأبي يوسف: أن الحلق ليس من الأداء إنما هو تحلل الأداء عن وخروج عنه، وأنه يقع بما يضاد؛ الركن فلا يكون من الركن، وإنما يختص بالزمان والمكان الركن؛ ولأنه - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه أحصروا في الحديبية وحلقوا في غير الحرم.
ولمحمد أن اختصاص النسك بأمكنتها فوق اختصاصها بالأزمنة؛ المناسك تختص بالأمكنة، وقد تؤدى في غير أوانها على فإن جميع وجه القضاء.
الأداء
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أن هذه عبادة تختص بزمان ومكان؛ فإن وقوعها بعده قضاء فتمكن النقص بالتأخير، فوجب (الجبر بالدم)، وقول أبي يوسف - رضي الله عنه -: إنه خروج عن العبادة فلا يكون من الاداء قلنا: هو منه باعتبار أنه مُنْه له فينزل الحلق منزلة السلام من الصلاة في المعنى الذي شرع له وبعض الحديبية من الحرم فلعلهم حلقوا فيه.
وهذا الخلاف في التوقيت في حق التضمين بالدم، أما في حق التحلل فلا يتوقت اتفاقًا.
وأما التقصير والحلق في العمرة فغير مؤقت بزمان بالإجماع؛ لأن أصل العمرة لا تتوقت فكذا التحلل منها لكنه مؤقت بالمكان.
وأما القارن إذا حلق قبل أن يذبح فَعَليه: دمان: دم القرآن، ودم بتأخير الذبح عن الحلق.
وله حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -: "من قدم نُسُكًا على نسك فعليه دم "؛ ولأن أداء كل ركن من أركان الحج واجب في زمانه، فإذا أخر عن زمانه تمكن النقص فيه فيلزمه الجبر مع القضاء، كما لو أخر سجدة عن محلها ثم أتى بها كانت مجبورة بسجدتي السهو مع القضاء ولا يكون ذلك من قبيل مضاعفة القضاء، كذا هاهنا.
هذا إذا أخر أداء النُسُك أو قدمه في الزمان.
أما المكان فقال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: الحلق يختص بزمان وهو يوم النحر، ومكان الحرم، فإذا أخره عن زمانه أو فعله في الحل وجب دم.
وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: إذا أخره عن زمانه لا يجب عليه شيء كما مرّ، ولو أخره عن مكانه فحلق في الحل: وافق محمد أبا حنيفة ا في وجوب الدم؛ وهذا معنى قوله: (ويخالفه مطلقا، واعتبره في المكان دون الزمان).
لأبي يوسف: أن الحلق ليس من الأداء إنما هو تحلل الأداء عن وخروج عنه، وأنه يقع بما يضاد؛ الركن فلا يكون من الركن، وإنما يختص بالزمان والمكان الركن؛ ولأنه - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه أحصروا في الحديبية وحلقوا في غير الحرم.
ولمحمد أن اختصاص النسك بأمكنتها فوق اختصاصها بالأزمنة؛ المناسك تختص بالأمكنة، وقد تؤدى في غير أوانها على فإن جميع وجه القضاء.
الأداء
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أن هذه عبادة تختص بزمان ومكان؛ فإن وقوعها بعده قضاء فتمكن النقص بالتأخير، فوجب (الجبر بالدم)، وقول أبي يوسف - رضي الله عنه -: إنه خروج عن العبادة فلا يكون من الاداء قلنا: هو منه باعتبار أنه مُنْه له فينزل الحلق منزلة السلام من الصلاة في المعنى الذي شرع له وبعض الحديبية من الحرم فلعلهم حلقوا فيه.
وهذا الخلاف في التوقيت في حق التضمين بالدم، أما في حق التحلل فلا يتوقت اتفاقًا.
وأما التقصير والحلق في العمرة فغير مؤقت بزمان بالإجماع؛ لأن أصل العمرة لا تتوقت فكذا التحلل منها لكنه مؤقت بالمكان.
وأما القارن إذا حلق قبل أن يذبح فَعَليه: دمان: دم القرآن، ودم بتأخير الذبح عن الحلق.