شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحج
وعندنا: إذا حلق المحرم رأس غيره محرما كان أو حلالا فأزال شعثه؛ تلزمه الصدقة، والدم على المحلوق المحرم.
له: أن محظور إحرامه حلق رأس نفسه لا غيره.
ولنا: أن إزالة ما ينمو من بدن الإنسان محظور في الإحرام؛ لاستحقاقه الأمان بمنزلة نبات الحرم فلا تفترق الحال بين نفسه وغيره، ولأنه مرتفق بإزالة ما يرى من شعث غيره، إلَّا أنه دون ارتفاقه بإزالة شعث نفسه فكان موجباً للصدقة.
قال: (أو حلقه آخر بغير أمره منعناه فيما نغرمه من الرجوع على الحالق).
إذا حلق رجل رأس محرم مكرها أو نائما؛ وجب الجزاء على المحرم عندنا؛ وفي أحد قولي الشافعي؛ ولم يكن له الرجوع على الحالق عندنا.
وقال زفر - رضي الله عنه -: عليه كسائر التسببات.
يرجع ولنا: أن وجوب الجزاء عليه باعتبار حصول معنى الارتفاق له، وإذا كان هو المختص به لم يرجع على غيره بضمان ما حصل له كالمغرور لا يرجع بالعقر على من غرَّه؛ لأنه بدل ما أستوفاه من الوطء، وأنه هو المختص به.
وأشار إلى أحد قولي الشافعي في المحلوق في وجوب الجزاء عليه بقوله: (فيما نغرمه في ضمن الدلالة على مذهب زفر.
ووجه عدم الوجوب على المحلوق أما إذا كان مكرها فأصله أن الإكراه يخرج المكره من أن يكون مؤاخذا بحكم الفعل فيما يرتفع به الإثم بسبب الإكراه؛ لأنه متى أباح الإقدام أصل الفعل من المكره في الأحكام، وأما إذا كان نائما فالنوم فوق الإكراه.
وعندنا: يجب عليه الدم لوجود سببه؛ له وهو حصول الراحة والزينة، فترتب موجبه عليه، فأما الإكراه والنوم فينتفي بهما المأثم دون الحكم، ألا ترى أن المحرم لو جامع ناسيًا يلزمه الغسل ويثبت به حرمة المصاهرة؟ وهذا بخلاف المضطر حيث يتخير؛ لأن الآفة التي تضطره من قبل صاحب الحق، وههنا من غير من له الحق.
خصال الكفارة لمن تطيب أو لبس أو حلق لعذر
قال: (ولو تطيب أو لبس أو حلق لعذر ذبح إن شاء، أو صام ثلاثة أيام أو تصدق بثلاثة أصوع من طعام على ستة مساكين، ويجيز إباحته، وشرط تمليكه).
أما تخييره فلقوله تعالى: "فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسك" وكلمة نُسُكِ «أو» للتخيير والآية نزلت في المعذور.
له: أن محظور إحرامه حلق رأس نفسه لا غيره.
ولنا: أن إزالة ما ينمو من بدن الإنسان محظور في الإحرام؛ لاستحقاقه الأمان بمنزلة نبات الحرم فلا تفترق الحال بين نفسه وغيره، ولأنه مرتفق بإزالة ما يرى من شعث غيره، إلَّا أنه دون ارتفاقه بإزالة شعث نفسه فكان موجباً للصدقة.
قال: (أو حلقه آخر بغير أمره منعناه فيما نغرمه من الرجوع على الحالق).
إذا حلق رجل رأس محرم مكرها أو نائما؛ وجب الجزاء على المحرم عندنا؛ وفي أحد قولي الشافعي؛ ولم يكن له الرجوع على الحالق عندنا.
وقال زفر - رضي الله عنه -: عليه كسائر التسببات.
يرجع ولنا: أن وجوب الجزاء عليه باعتبار حصول معنى الارتفاق له، وإذا كان هو المختص به لم يرجع على غيره بضمان ما حصل له كالمغرور لا يرجع بالعقر على من غرَّه؛ لأنه بدل ما أستوفاه من الوطء، وأنه هو المختص به.
وأشار إلى أحد قولي الشافعي في المحلوق في وجوب الجزاء عليه بقوله: (فيما نغرمه في ضمن الدلالة على مذهب زفر.
ووجه عدم الوجوب على المحلوق أما إذا كان مكرها فأصله أن الإكراه يخرج المكره من أن يكون مؤاخذا بحكم الفعل فيما يرتفع به الإثم بسبب الإكراه؛ لأنه متى أباح الإقدام أصل الفعل من المكره في الأحكام، وأما إذا كان نائما فالنوم فوق الإكراه.
وعندنا: يجب عليه الدم لوجود سببه؛ له وهو حصول الراحة والزينة، فترتب موجبه عليه، فأما الإكراه والنوم فينتفي بهما المأثم دون الحكم، ألا ترى أن المحرم لو جامع ناسيًا يلزمه الغسل ويثبت به حرمة المصاهرة؟ وهذا بخلاف المضطر حيث يتخير؛ لأن الآفة التي تضطره من قبل صاحب الحق، وههنا من غير من له الحق.
خصال الكفارة لمن تطيب أو لبس أو حلق لعذر
قال: (ولو تطيب أو لبس أو حلق لعذر ذبح إن شاء، أو صام ثلاثة أيام أو تصدق بثلاثة أصوع من طعام على ستة مساكين، ويجيز إباحته، وشرط تمليكه).
أما تخييره فلقوله تعالى: "فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسك" وكلمة نُسُكِ «أو» للتخيير والآية نزلت في المعذور.