اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحج

وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لكعب بن عجرة فيما رواه عبد الله ابن معقل: "أيؤذيك هوام رأسك؟ "فقال: نعم، فقال: «احلق واذبح شاة أو صم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين كل مسكين نصف صاع من بر ".فكان ذلك مفسرًا للآية، وله أن يصوم متى شاء، ويطعم أين) شاء.
وأما الذبح فيختص بالحرم بالاتفاق؛ لأن إراقة الدم لا تكون قربة إلَّا في زمان أو مكان وهذا الدم غير مختص بالزمان، فوجب أن يكون مختصا بالمكان.
وإذا أختار الإطعام: فلابد فيه من التمليك عند محمد - رضي الله عنه -. وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: تجزئ فيه التغدية والتعشية؛ اعتبارًا بكفارة اليمين بجامع أنهما كفارة، ولأن النص ورد بلفظة الإطعام في قوله لكعب بن عجرة: " أو أطعم ستة مساكين "والإباحة مجزية في كل ما ورد بلفظة الإطعام.
ولمحمد - رضي الله عنه -: أنه صدقة فلابد من التمليك كالزكاة؛ لأن الصدقة عبارة عن تمليك طائفة من المال للفقير على وجه القربة إلى الله تعالى، ولفظ الكتاب ورد به قال الله تعالى:" فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ " فيحمل الإطعام على وجه التمليك؛ لأنه ورد مورد التفسير للآية.

قص المحرم أظافيره مقدار الموجب للكفارة
وأثر اختلاف المجالس فيه
قال: (ويجب دم بقص كل الأظفار، وبها من يد أو رجل).

لأنه مستلزم بقضاء التفث وإزالة ما ينمو من البدن، فإن قلم الجميع فقد أرتفق أرتفاقًا كاملا فيلزمه؛ دم وإن قص أظفار يد أو أظفار رجل فكذلك؛ إقامة للربع مقام الكل؛ ولو أنكسر الظفر وتعلق فأخذه فلا شيء عليه؛ لأنه لا ينمو بعد الانكسار فأشبه اليابس من شجر الحرم.

قال: (وأوجبنا عن ثلاث أصابع صاعا ونصفا، لا دما). إذا قص المحرم أظفار ثلاث أصابع فعليه عن كل إصبع نصف صاع.
وقال زفر - رضي الله عنه -: عليه دم؛ لأنه واجب بقص أظفار اليد)؛ والثلاثة أكثرها فيجب بها؛ إقامة للأكثر مقام الكل.
المجلد
العرض
27%
تسللي / 1781