اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحج

كفارة جماع المحرم امرأته وتفصيل أحكامه
قال: (ويفسد الحج بالجماع قبل الوقوف ولو ناسيا، فيجب الدم والقضاء والإتمام وبعده بدنة، ولا نفسده).
إذا جامع قبل الوقوف بعرفة عامدًا أو ناسيا فسد حجه، ويجب عليه الإتمام والدم والقضاء من قابل؛ لقوله وقد سئل عن من واقع أمرأته وهما محرمان بالحج: «يريقان دما ويمضيان في حجتهما، وعليهما الحج من قابل وهكذا نقل عن جماعة من الصحابة - رضي الله عنه -.

وأطلق في الكتاب الجماع ليعم. السبيلين وعن أبي حنيفة روايتان في غير القبل؛ لتقاصر معنى الوطء؛ وساوى فيه بين الناسي والعامد.
وللشافعي قولان وكذا في جماع النائمة والمكرهة)، وهو يقول: الحظر معدوم لهذه العوارض فلم تتحقق الجناية كالصوم.
ولنا: أن الأرتفاق المخصوص الذي هو محظور الإحرام قد وجد، ولم يعدم بهذه العوارض والحج ليس في معنى الصوم؛ لأن حالة الإحرام مذكرة بخلاف الصوم، هذا إذا جامع قبل الوقوف، فأما إذا جامع بعد الوقوف لم يفسد حجه عندنا، وعليه بدنة.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: يفسد حجه إذا جامع بعد الوقوف؛ لأن المفسد للعبادة يتساوى حاله في وجوده أول العبادة وأخرها كالصوم والصلاة.
ولنا: أن فساد ما مضى من العبادة مبني على فساد الجزء الملاقي للمفسد؛ وفساد ما بعد الوقوف لا يزيد على عدمه وعدمه لا يؤثر فيما مضى، فالفساد أولى.
وقد روي عن ابن عباس - رضي الله عنه - وعدة من الصحابة وجوب البدنة؛ ولأنه أعلى أنواع الأرتفاقات فيغلظ موجبه.
قال: (ونعدد الهدي لتعدده بعدها).
إذا جامع بعد الوقوف مرارًا وجب عليه عن الأول بدنة كما مرَّ، وعن كل واحد بعدها هدي (أعني دما وهو شاة.
وفي مذهب الشافعي - رضي الله عنه - فيما إذا أفسد حجه بالوقاع، ثم جامع ثانيا خلاف تجمعه أقوال أظهرها يجب بالجماع الثاني شاة، والثاني بدنة والثالث: لا شيء فيه والرابع: إن كان كفّر عن الأول فدى الثاني وإلا فلا والخامس: إن طال الزمان بين الجماعين أو أختلف المجلس فدى الثاني وإلا فلا.
المجلد
العرض
27%
تسللي / 1781