شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحج
فالمذكور في المنظومة ثالث الأقوال، ووجهه: أنه جنس واحد فيتداخل.
ولنا: أن الجماع الأول جناية كاملة لهتك حرمة الإحرام بهذا النوع من الأرتفاق فتكامل؛ موجبها، واللواتي بعدها جنايات قاصرة؛ لأنها واردة على إحرام تقدم؛ هتكه فلم تكن كالجناية على إحرام لم يهتك بعد، فوجب في الكاملة بدنة، وفي الناقصة شاة.
قال: (ويجب به دم بعد الحلق).
إذا جامع بعد الحلق فعليه دم؛ لبقاء إحرامه في حق النساء دون لبس المخيط وما أشبهه، فكانت الجناية خفيفة فاكتفى فيها بشاة.
والمسألة من الزوائد.
حكم دواعي الجماع التي هي دونه
قال: (وبدواعيه بشهوة).
إذا قبل المحرم أو لمس بشهوة أو جامع فيما دون الفرج فعليه دم، أنزل أو لم ينزل؛ ذكره في الأصل.
وللشافعي - رضي الله عنه - قول أنه لا يفسد إحرامه إلَّا بالإنزال، واعتبره بالصوم.
ولنا: أن فساد الإحرام حكم يتعلق بالجماع، وما يتعلق بعين الجماع من العقوبة لا يتعلق بالوطء فيما دون الفرج كالحد والقبلة واللمس ليسا بجماع، فلا يفسد به الإحرام إلا أنه مستمتع بالمرأة ومرتفق بها، والارتفاق محظور الإحرام فلزم الدم، بخلاف الصوم؛ إذ المحرم هناك هو قضاء الشهوة ولا يتحقق بدون الإنزال، وههنا المحرّم هو الجماع بدواعيه والتقبيل منها، ألا ترى أن التطيب محرم ولا يحرم في الصوم؟ ولو نظر المحرم إلى فرج امرأته بشهوة فأمنى فلا شيء عليه؛ لأن النظر كالفكر حيث لم يتصل به صنع بالمحل، ولو تفكر فأمنى لا يلزمه شيء فكذلك هذا؛ ولا يلزم على هذا أن النظر أعطي حكم حقيقة الوطء في باب المصاهرة؛ لما أن شبهة كونه داعيًا إلى الجماع؛ موجودة والحرمات تثبت بالشبهات ولا كذلك إيجاب الكفارة على المحرم؛ لأنها عبادة من وجه وعقوبة من وجه والعبادة وإن ثبتت بالشبهة إلَّا أن العقوبة لا تثبت بها فافترقا.
والمسألة من الزوائد.
هل يفترق الزوجان عند قضاء ما أفسداه بالجماع
ولنا: أن الجماع الأول جناية كاملة لهتك حرمة الإحرام بهذا النوع من الأرتفاق فتكامل؛ موجبها، واللواتي بعدها جنايات قاصرة؛ لأنها واردة على إحرام تقدم؛ هتكه فلم تكن كالجناية على إحرام لم يهتك بعد، فوجب في الكاملة بدنة، وفي الناقصة شاة.
قال: (ويجب به دم بعد الحلق).
إذا جامع بعد الحلق فعليه دم؛ لبقاء إحرامه في حق النساء دون لبس المخيط وما أشبهه، فكانت الجناية خفيفة فاكتفى فيها بشاة.
والمسألة من الزوائد.
حكم دواعي الجماع التي هي دونه
قال: (وبدواعيه بشهوة).
إذا قبل المحرم أو لمس بشهوة أو جامع فيما دون الفرج فعليه دم، أنزل أو لم ينزل؛ ذكره في الأصل.
وللشافعي - رضي الله عنه - قول أنه لا يفسد إحرامه إلَّا بالإنزال، واعتبره بالصوم.
ولنا: أن فساد الإحرام حكم يتعلق بالجماع، وما يتعلق بعين الجماع من العقوبة لا يتعلق بالوطء فيما دون الفرج كالحد والقبلة واللمس ليسا بجماع، فلا يفسد به الإحرام إلا أنه مستمتع بالمرأة ومرتفق بها، والارتفاق محظور الإحرام فلزم الدم، بخلاف الصوم؛ إذ المحرم هناك هو قضاء الشهوة ولا يتحقق بدون الإنزال، وههنا المحرّم هو الجماع بدواعيه والتقبيل منها، ألا ترى أن التطيب محرم ولا يحرم في الصوم؟ ولو نظر المحرم إلى فرج امرأته بشهوة فأمنى فلا شيء عليه؛ لأن النظر كالفكر حيث لم يتصل به صنع بالمحل، ولو تفكر فأمنى لا يلزمه شيء فكذلك هذا؛ ولا يلزم على هذا أن النظر أعطي حكم حقيقة الوطء في باب المصاهرة؛ لما أن شبهة كونه داعيًا إلى الجماع؛ موجودة والحرمات تثبت بالشبهات ولا كذلك إيجاب الكفارة على المحرم؛ لأنها عبادة من وجه وعقوبة من وجه والعبادة وإن ثبتت بالشبهة إلَّا أن العقوبة لا تثبت بها فافترقا.
والمسألة من الزوائد.
هل يفترق الزوجان عند قضاء ما أفسداه بالجماع