شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحج
قال: (ولم يوجبوا الفرقة بين الزوجين في القضاء من حين مفارقتهما المصر، ولا عيَّنا حالة الإحرام، ولم نعين
مكان الجناية، فلا يفترقان).
إذا أفسد الزوجان حجهما بالجماع قبل الوقوف، ثم أرادا القضاء من قابل، فعن مالك: أنهما يفترقان من حين يخرجان من مصرهما؛ لأنهما يتذكران ذلك فيقعان فيه، فكان الفراق حصنًا لهما عن الوقوع فيه. وقال زفر - رضي الله عنه -: يفترقان عند الإحرام توقيًا عن الوقوع في المفسد، وهذا وقت التحرز. وقال الشافعي - رضي الله عنه - في القديم: يفترقان إذا وصلا موضع جنايتهما السابقة؛ عقوبة لهما على صنعهما، ورواه عن علي وابن عباس وابن عمر - رضي الله عنه -. وقال - صلى الله عليه وسلم - في الجديد: لا تجب المفارقة) كمذهبنا. ووجهه: أن الجامع بينهما قائم وهو النكاح، ولا معنى له قبل الإحرام كما مال إليه مالك - رضي الله عنه - لجوازه قبل الإحرام ولا بعد الإحرام كما مال إليه زفر رحمه الله؛ لأنهما يتذاكران ما لحقهما من التعب والنصب بسبب مقارفة هذه الجناية، فيزيدهما التذكر ندما وخوفًا، فيكون الاجتماع موجبًا للتحرز بسبب التذكر، ولأن ما يخاف على المرأة من غير الزوج على تقدير أفتراقهما أكثر مما يخاف من الزوج بتقدير عدم الافتراق، فلا يفترقان وما رواه عن الصحابة محمول على استحباب ذلك إذا خاف على نفسه المعاودة في ذلك الموضع؛ كالصائم تكره له القبلة إذا خاف على نفسه الجماع، ولا بأس به إذا لم يخف.
جماع المعتمر زوجته
قال: (ونفسد به العمرة قبل طواف أربعة أشواط، فيجب الدم والإتمام والقضاء، وبعدها ج نوجب دما لا بدنة، ولا نفسدها).
المعتمر إذا جامع قبل أن يطوف لها أربعة أشواط فسدت عمرته، فيجب عليه شاة، ويتمها ويقضيها، وإذا جامع بعد ما طاف أربعة أشواط أو أكثر فعليه شاة فقط؛ ولا تفسد عمرته.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: تفسد؛ عمرته وتجب عليه البدنة كالحج؛ بناء على أفتراض العمرة عنده.
وعندنا: هي سنة فوجب أن تكون أحط رتبة، فيجب فيها الشاة وفي الحج البدنة إظهارا للتفاوت.
حكم من طاف محدثًا أو جنبًا في الأطوفة الثلاثة
قال: (وتجب الطهارة للطواف في الأصح، فإن طاف للقدوم أو للصدر محدثا تجب صدقة، وجنبا دم، وللزيارة
محدثًا دم؛ وجنبًا بدنة).
الطهارة واجبة للطواف؛ وأشار في الأصح إلى قول ابن شجاع أنه سنة، ووجوب الجابر دليل الوجوب؛ فإن السنة لا يجب بتركها الجابر؛ والإشارة إلى الوجوب والأصح من الزوائد.
مكان الجناية، فلا يفترقان).
إذا أفسد الزوجان حجهما بالجماع قبل الوقوف، ثم أرادا القضاء من قابل، فعن مالك: أنهما يفترقان من حين يخرجان من مصرهما؛ لأنهما يتذكران ذلك فيقعان فيه، فكان الفراق حصنًا لهما عن الوقوع فيه. وقال زفر - رضي الله عنه -: يفترقان عند الإحرام توقيًا عن الوقوع في المفسد، وهذا وقت التحرز. وقال الشافعي - رضي الله عنه - في القديم: يفترقان إذا وصلا موضع جنايتهما السابقة؛ عقوبة لهما على صنعهما، ورواه عن علي وابن عباس وابن عمر - رضي الله عنه -. وقال - صلى الله عليه وسلم - في الجديد: لا تجب المفارقة) كمذهبنا. ووجهه: أن الجامع بينهما قائم وهو النكاح، ولا معنى له قبل الإحرام كما مال إليه مالك - رضي الله عنه - لجوازه قبل الإحرام ولا بعد الإحرام كما مال إليه زفر رحمه الله؛ لأنهما يتذاكران ما لحقهما من التعب والنصب بسبب مقارفة هذه الجناية، فيزيدهما التذكر ندما وخوفًا، فيكون الاجتماع موجبًا للتحرز بسبب التذكر، ولأن ما يخاف على المرأة من غير الزوج على تقدير أفتراقهما أكثر مما يخاف من الزوج بتقدير عدم الافتراق، فلا يفترقان وما رواه عن الصحابة محمول على استحباب ذلك إذا خاف على نفسه المعاودة في ذلك الموضع؛ كالصائم تكره له القبلة إذا خاف على نفسه الجماع، ولا بأس به إذا لم يخف.
جماع المعتمر زوجته
قال: (ونفسد به العمرة قبل طواف أربعة أشواط، فيجب الدم والإتمام والقضاء، وبعدها ج نوجب دما لا بدنة، ولا نفسدها).
المعتمر إذا جامع قبل أن يطوف لها أربعة أشواط فسدت عمرته، فيجب عليه شاة، ويتمها ويقضيها، وإذا جامع بعد ما طاف أربعة أشواط أو أكثر فعليه شاة فقط؛ ولا تفسد عمرته.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: تفسد؛ عمرته وتجب عليه البدنة كالحج؛ بناء على أفتراض العمرة عنده.
وعندنا: هي سنة فوجب أن تكون أحط رتبة، فيجب فيها الشاة وفي الحج البدنة إظهارا للتفاوت.
حكم من طاف محدثًا أو جنبًا في الأطوفة الثلاثة
قال: (وتجب الطهارة للطواف في الأصح، فإن طاف للقدوم أو للصدر محدثا تجب صدقة، وجنبا دم، وللزيارة
محدثًا دم؛ وجنبًا بدنة).
الطهارة واجبة للطواف؛ وأشار في الأصح إلى قول ابن شجاع أنه سنة، ووجوب الجابر دليل الوجوب؛ فإن السنة لا يجب بتركها الجابر؛ والإشارة إلى الوجوب والأصح من الزوائد.