شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج4 هداية
وذلك لما بينهما من مناسبة الشبه من الاحتراز وعدم الإثبات. وحينئذ يدل على المدعى؛ لأن المثل المطلق هو المثل صورة ومعنى، فإذا تعذر ذلك حمل على المثل المعنوي وهو القيمة؛ لأنه هو المعتبر في حقوق العباد في ذوات القيم أو لأنه أعم، أو لأنه مراد بالإجماع فيما لا مثل، له والمعنى: فعليه جزاء يماثل المقتول من النعم الوحشي حاكمًا به ذوا عدل منكم في حال كونه هديًا بالغ الكعبة، وهما حكما بتماثل الجزاء والمقتول بواسطة التقويم، فيفعل بها القاتل بعد ذلك ما شاء؛ لأن الحكم كذلك في بعض الصيود فيطرد في الكل لاتحاد اللفظ
وأما دلالتها على أن الخيار للقاتل فلان هَدْيا حال من الضمير المجرور في بهالعائد إلى الجزاء المماثل لمقتول، والحال يقارب ذا الحال في الزمان، وفي زمان أنه هدي يبلغ الكعبة لا يوجد إمكان الحكم فيهما، فلا يكون العامل يَحْكُمُ كما قال محمد الله، لا يفترقان زمانًا، فوجب أن يكون العامل فيه معنى المثل المحكوم به لهما؛ لكونه موجودًا في زمان كونه هديًا، ضرورة وجود التماثل قيمة بين الهدي والمقتول.
وأما قراءة الإضافة فالمعنى: فعليه جزاء مثل ما قتل أي: فعليه أن يجزي قيمة ما قتل من النعم الوحشي ... إلى آخر ما قررناه، هذا إن جعل جَزَاءمصدرًا.
وإن عبّر عن المفعول أي: المجزي به وهو الفداء 3 فالمعنى على قراءة التنوين: فعليه فداء مماثل ما قتل من النعم الوحشي قيمة يحكم به ذوا عدل، وعلى الإضافة: فعليه فداء مثل المقتول قيمة ولأن السبب هو القتل، موجبه جزاء أو كفارة أو صيام والمماثلة شرط بين المقتول وجزائه بالنص، وبين المقتول والكفارة بالإجماع، فيكون شرط التماثل متحدا، ولا يتصور مراعاتها من حيث الصورة بين المقتول والكفارة، بل من حيث القيمة، فكذلك بين الجزاء والمقتول 3 لاتحاد الشرط. والتحكيم لبيان ما تقع به المماثلة من القيمة والتخيير بين شيئين إذا ثبت فإنما يثبت لمن عليه أحدهما تيسيرًا عليه ومن عليه أحدهما هو القاتل لا الحكمان
ثم إذا وقع الاختيار على الهدي فلا يجزئ فيه إلا ما يجوز به التضحية عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، فإن بلغت القيمة ما لا يضحي، كالعناق مثلا؛ لم يجز فيه إلَّا التصدق، ولا يصلح العناق جزاء وقالا: يصلح (ججزاء، ويذبح هديًا لعموم قوله تعالى: مِنَ النَّعَمِ وأنه صادق على الصغير والكبير، والعناق قد يهدى ويضحى به تبعا لأمه.
وله: أن إراقة الدم ليست بقربة إلا في سن مخصوصة وزمان مخصوص
أو مكان مخصوص، وإذا لم توجد شروط كونها قربة؛ لا تكون قربة، فلم تکن نسکا في مقابلة الجناية على الإحرام والحرم.
أما صلاحيته للهدي والأضحية تبعًا فلوجود الموجب لذلك، وهو قيام الصفة الشرعية بالأم حالة الولادة وأنها علة لانسحاب حكمها على ما ولدت لحدوث تلك الصفة لكونه جزء الأم، وكون الحيوان أضحية أو هديًا
وأما دلالتها على أن الخيار للقاتل فلان هَدْيا حال من الضمير المجرور في بهالعائد إلى الجزاء المماثل لمقتول، والحال يقارب ذا الحال في الزمان، وفي زمان أنه هدي يبلغ الكعبة لا يوجد إمكان الحكم فيهما، فلا يكون العامل يَحْكُمُ كما قال محمد الله، لا يفترقان زمانًا، فوجب أن يكون العامل فيه معنى المثل المحكوم به لهما؛ لكونه موجودًا في زمان كونه هديًا، ضرورة وجود التماثل قيمة بين الهدي والمقتول.
وأما قراءة الإضافة فالمعنى: فعليه جزاء مثل ما قتل أي: فعليه أن يجزي قيمة ما قتل من النعم الوحشي ... إلى آخر ما قررناه، هذا إن جعل جَزَاءمصدرًا.
وإن عبّر عن المفعول أي: المجزي به وهو الفداء 3 فالمعنى على قراءة التنوين: فعليه فداء مماثل ما قتل من النعم الوحشي قيمة يحكم به ذوا عدل، وعلى الإضافة: فعليه فداء مثل المقتول قيمة ولأن السبب هو القتل، موجبه جزاء أو كفارة أو صيام والمماثلة شرط بين المقتول وجزائه بالنص، وبين المقتول والكفارة بالإجماع، فيكون شرط التماثل متحدا، ولا يتصور مراعاتها من حيث الصورة بين المقتول والكفارة، بل من حيث القيمة، فكذلك بين الجزاء والمقتول 3 لاتحاد الشرط. والتحكيم لبيان ما تقع به المماثلة من القيمة والتخيير بين شيئين إذا ثبت فإنما يثبت لمن عليه أحدهما تيسيرًا عليه ومن عليه أحدهما هو القاتل لا الحكمان
ثم إذا وقع الاختيار على الهدي فلا يجزئ فيه إلا ما يجوز به التضحية عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، فإن بلغت القيمة ما لا يضحي، كالعناق مثلا؛ لم يجز فيه إلَّا التصدق، ولا يصلح العناق جزاء وقالا: يصلح (ججزاء، ويذبح هديًا لعموم قوله تعالى: مِنَ النَّعَمِ وأنه صادق على الصغير والكبير، والعناق قد يهدى ويضحى به تبعا لأمه.
وله: أن إراقة الدم ليست بقربة إلا في سن مخصوصة وزمان مخصوص
أو مكان مخصوص، وإذا لم توجد شروط كونها قربة؛ لا تكون قربة، فلم تکن نسکا في مقابلة الجناية على الإحرام والحرم.
أما صلاحيته للهدي والأضحية تبعًا فلوجود الموجب لذلك، وهو قيام الصفة الشرعية بالأم حالة الولادة وأنها علة لانسحاب حكمها على ما ولدت لحدوث تلك الصفة لكونه جزء الأم، وكون الحيوان أضحية أو هديًا