شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج4 هداية
صفة شرعية، فإذا قامت بالأم تبعها الولد وههنا أنتقى الموجب لكون العناق أصلا لا تبعًا فافترقا
ثم لا بد من ذبحه في الحرم، فإن ذبحه بالكوفة جاز؛ معناه إذا تصدق باللحم فأصاب كل مسكين منه ما تبلغ قيمته قيمة نصف صاع من البر، على قياس كفارة اليمين إذا كسا عشرة مساكين يومًا واحدًا، أجزأه عن الطعام إذا أصاب كل مسكين منه ما قيمته قيمة نصف صاع؛ لأن هذا التصدق لما قام مقام الكفارة بالإطعام وفي الكفارة بالإطعام يعتبر في حق كل مسكين نصف صاع فكذلك فيما قام مقامه، ولا كذلك فيما إذا ذبحه بمكة؛ فإنه يجب التصدق غير مقيد بهذه الشرائط؛ لما أنه صار بمنزلة الزكاة؛ ولهذا يجزئ التصدق به) بمكة على فقير واحد حيث لم يقم مقام الإطعام، إذ التفريق في الإطعام شرط وفيما قام مقامه وإذا وقع الاختيار على الإطعام أشترى بالقيمة طعامًا ففرقه على كل مسكين نصف صاع من بر، ولا يجوز أن يطعم كل مسكين أقل من نصف صاع؛ لأن الطعام ينصرف عند إطلاقه في الشرع إلى ما هو المعهود فيه. وإن أختار الصيام يقوم المقتول طعامًا، ثم يصوم عن كل نصف صاع من برّ أو صاع من شعير يومًا، وهو معنى قوله في الكتاب عن كل سهم، وهذا لأن تقدير الصيام بالصيد لا يمكن، فإن الصوم ليس مما يدخله التقويم، فقدر، بالطعام، والتقدير بما ذكرنا معهود في الشرع كما في الفدية فإذا فضل من الطعام أقل من نصف صاع صام عنه يومًا كاملًا أو أخرجه؛ لأن الصوم أقل من يوم لا يتصور شرعا.
هل جزاء الصيد على التخيير أو الترتيب
قال: (وأوجبناه على التخيير لا الترتيب).
جزاء الصيد يجب على التخيير كما شرحناه
وقال زفر - رضي الله عنه -: يجب الهدي أولا ثم الإطعام ثم الصيام؛ لأن الجزاء في مقابلة الجناية والملائم لحال الجاني هو الترتيب، إذ التخيير تخفيف وكلمة (أو) تستعمل في الترتيب، ألا ترى كيف أستعملت له في فصل قطاع الطريق مع اختلاف الأحوال؟
ولنا: أن المذكور في الآية كلمة (أو) وأنها لأحد الشيئين أو الأشياء حقيقة، فلا يجوز العدول عن الحقيقة إلى الترتيب النازل منها بمنزلة التبع من الأصل، بخلاف قطاع الطريق؛ إذ الأحوال ثمة مختلفة فوزعت العقوبة على الأحوال جـ غليظها لغليظها وخفيفها لخفيفها، والجناية ههنا واحدة؛ لأنها هتك حرمة الإحرام بقتل الصيد، فلا يمكن حمل (أو) ههنا على اختلاف الأحوال، فوجب أعمالها (في حقيقتها عملًا) بالمقتضي للحقيقة السالم عن ذلك المعارض.
الاشتراك في قتل الصيد
ثم لا بد من ذبحه في الحرم، فإن ذبحه بالكوفة جاز؛ معناه إذا تصدق باللحم فأصاب كل مسكين منه ما تبلغ قيمته قيمة نصف صاع من البر، على قياس كفارة اليمين إذا كسا عشرة مساكين يومًا واحدًا، أجزأه عن الطعام إذا أصاب كل مسكين منه ما قيمته قيمة نصف صاع؛ لأن هذا التصدق لما قام مقام الكفارة بالإطعام وفي الكفارة بالإطعام يعتبر في حق كل مسكين نصف صاع فكذلك فيما قام مقامه، ولا كذلك فيما إذا ذبحه بمكة؛ فإنه يجب التصدق غير مقيد بهذه الشرائط؛ لما أنه صار بمنزلة الزكاة؛ ولهذا يجزئ التصدق به) بمكة على فقير واحد حيث لم يقم مقام الإطعام، إذ التفريق في الإطعام شرط وفيما قام مقامه وإذا وقع الاختيار على الإطعام أشترى بالقيمة طعامًا ففرقه على كل مسكين نصف صاع من بر، ولا يجوز أن يطعم كل مسكين أقل من نصف صاع؛ لأن الطعام ينصرف عند إطلاقه في الشرع إلى ما هو المعهود فيه. وإن أختار الصيام يقوم المقتول طعامًا، ثم يصوم عن كل نصف صاع من برّ أو صاع من شعير يومًا، وهو معنى قوله في الكتاب عن كل سهم، وهذا لأن تقدير الصيام بالصيد لا يمكن، فإن الصوم ليس مما يدخله التقويم، فقدر، بالطعام، والتقدير بما ذكرنا معهود في الشرع كما في الفدية فإذا فضل من الطعام أقل من نصف صاع صام عنه يومًا كاملًا أو أخرجه؛ لأن الصوم أقل من يوم لا يتصور شرعا.
هل جزاء الصيد على التخيير أو الترتيب
قال: (وأوجبناه على التخيير لا الترتيب).
جزاء الصيد يجب على التخيير كما شرحناه
وقال زفر - رضي الله عنه -: يجب الهدي أولا ثم الإطعام ثم الصيام؛ لأن الجزاء في مقابلة الجناية والملائم لحال الجاني هو الترتيب، إذ التخيير تخفيف وكلمة (أو) تستعمل في الترتيب، ألا ترى كيف أستعملت له في فصل قطاع الطريق مع اختلاف الأحوال؟
ولنا: أن المذكور في الآية كلمة (أو) وأنها لأحد الشيئين أو الأشياء حقيقة، فلا يجوز العدول عن الحقيقة إلى الترتيب النازل منها بمنزلة التبع من الأصل، بخلاف قطاع الطريق؛ إذ الأحوال ثمة مختلفة فوزعت العقوبة على الأحوال جـ غليظها لغليظها وخفيفها لخفيفها، والجناية ههنا واحدة؛ لأنها هتك حرمة الإحرام بقتل الصيد، فلا يمكن حمل (أو) ههنا على اختلاف الأحوال، فوجب أعمالها (في حقيقتها عملًا) بالمقتضي للحقيقة السالم عن ذلك المعارض.
الاشتراك في قتل الصيد