اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج4 هداية

أما قطع قوائم الصيد ونتف ريش الطائر فإنه يفوت عليهما الأمن المستحق لهما جـ بواسطة تفويت آلة الامتناع فيغرم جزاء كاملًا
وأما كسر البيض فإنه يوجب ضمان قيمته، روي ذلك عن علي وابن عباس ا، ولأنه أصل الصيد والصحيح منه بعرضية أن يصير صيدا فنزل منزلته أحتياطا.
وأما إذا خرج منه فرخ ميت فالواجب ضمانه أستحسانًا، وأما القياس فإنه لا يقتضي إلا ضمان البيضة لا غير؛ لأن حياة الفرخ لم تكن معلومة، فلم يكن الموت مضافًا إليه، ووجه الأستحسان: أن الكسر سبب لموت الفرخ فإن البيض معد ليخرج منه الفرخ الحي، فيضاف الحكم إلى السبب عند خفاء المسبب على وجه الأحتياط
وعلى هذا: إذا ضرب بطن ظبية فألقت جنينًا ميتا ثم ماتت، فعليه قيمتهما أستحسانًا
هل يجب على الحلال إرسال الصيد إذا دخل به الحرم
أو أحرم وهو معه أو في منزله؟
قال: (ونوجب على الحلال إرساله إذا أدخله الحرم).
حلال أصطاد صيدًا في الحل ثم دخل الحرم وهو في يده يجب عليه إرساله
وقال الشافعي: لا يجب وله إمساكه وذبحه والتصرف فيه كيف شاء كالنعم؛ لأنه صيد حل ويده سابقة عليه، وهو مضاف إليه، فتمتنع إضافته إلى الحرم ولأن حق العبد تعلق به وهو مقدم على حق الشرع؛ لحاجة العبد. ولنا: أنه من صيد الحرم لكونه فيه، وإضافته اليد والملك لا تمنع إضافة الظرفية وامتناعه الطبعي لا يبطل بالاستيلاء عليه، وإذا كان مضافًا إلى الحرم وجب الامتناع عن التعرض لحرمة الحرم (فوجب إرساله والشرع ههنا أسقط حق العبد فلم يتعارضا).
قال: (ولو أحرم بعده أوجبوه).
إذا أصطاد حلال صيدا ثم أحرم وجب عليه إرساله
وقال مالك - رضي الله عنه -: لا يجب؛ لأن استيلاءه عليه صحيح، وملكه فيه تام، فلم يجب إبطاله بواسطة الإحرام
ولنا: أنه صيد؛ لأن الأستيلاء عليه لم يُزِلْ امتناعه الطبيعى، وبالإحرام التزم عدم التعرض له وفي إدامة اليد تعرض له، فوجب الإرسال)
وفي مذهب الشافعي تفصيل وتفريع يحسن التنبيه عليه، وذلك أنه إذا (تقدم أبتداء اليد على الإحرام بأن كان في يده صيد مملوك له لزمه إرساله على أظهر قوليه والثاني: لا يلزمه وقيل لا يلزمه قطعا بل يستحب، فإن لم نوجب الإرسال فهو على ملكه له بيعه، وهبته، لكن لا يجوز له قتله، فإن قتله لزمه الجزاء كما لو قتل عبده تلزمه
المجلد
العرض
28%
تسللي / 1781