اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطهارة

وإنما عبر عن الصحيح بالجملة الاسمية لتكون مع الدلالة على قول محمد الله - دالة على أنها رواية عن أبي حنيفة وهذه من الزوائد.
وجه قول مالك الله: أنه ماء طاهر لاقى محلا طاهرا فكان طهورا، كما لو غسل به ثوب طاهر. ووجه قول زفر: أن المستعمل إذا كان طاهرا لم يكن على أعضاء الوضوء نجاسة حقيقة ولا مانع شرعي فلم يتغير وصف الماء.
ولنا: قوله: «الوضوء على الوضوء نور على نور .. فإذا عمل في تحصيل النور كالمرة الأولى أوجب ذلك تغير وصفه، وإلا لكان وجوده جاريا مجرى عدمه.
ووجه رواية الحسن: أنه ماء أزيلت به نجاسة حكمية، لأن إمرار الماء تطهير لقوله تعالى: {لِيُطَهَرَكُم بِهِ ولا يتصور التطهير إلَّا لما هو نجس إما حقيقة وإما حكما والحكمية أقوى من الحقيقية؛ حيث لا يعفى عن يسيرها، فصار كما إذا أزيلت به الحقيقة، بل أولى.
ووجه رواية أبي يوسف أن دليل التنجيس قائم، إلا أنه خف حكمه لمكان اختلاف العلماء.
ووجه رواية محمد الله: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ تبادر أصحابه إلى وضوئه فمسحوا به وجوههم، ولو كان نجسا لمنعهم عن ذلك، ولأن الماء الطاهر لا يتنجس إلا بمخالطة النجاسة ولم توجد، ولأن المنع الشرعي نفسه ليس بنجاسة، ولم ينتقل إلى الماء إلا ما أتصف المحل المغسول وأعضاء الوضوء طاهرة حقيقة، ألا ترى أنه لو حمل المصلي محدثًا جازت صلاته اتفاقًا، فإذا انتقل المنع إلى الماء كان الماء طاهرًا في نفسه، وثبت المنع عن أستعماله في إزالة الحدث.
مسألة البئر انغماس الجنب في الماء بلا نية
قال: والماء والجنب المنغمس لطلب السقاء نجسان، والرجل طاهر في الأصح وعلى حالهما، وطاهر وطهور.
هذه هي المسألة التي خرج أبو بكر الرازي أختلاف أبي يوسف ومحمد رحمهما الله في علة كون الماء مستعملا عليها فقال: عند أبي يوسف الله: يثبت استعمال الماء بأحد أمرين، إما برفع الحدث، أو بالاستعمال على وجه القربه. وقال محمد الله: ما لم ينو القربة لا يصير مستعملا.
ووجه التخريج: أن عند محمد الله لما لم ينو القربة خرج هو من الماء طاهرًا لأنه قد ارتفع حدثه
المجلد
العرض
3%
تسللي / 1781