شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطهارة
بملاقاة الماء، ولم يتصف الماء بالاستعمال. فكان الرجل طاهرا والماء طهور، وصار كما إذا أدخل يده للاغتراف ولا نية له في إزالة الحدث، زال حكم الحدث عن اليد ولم يتصف الماء بالاستعمال وهذا لأن الماء المستعمل عند محمد الله طاهر، وإنما زال وصف الطهورية عنه لإقامة القربة به؛ إذ الأصل فيما تقام به القربة أن يتغير وصفه كمال الزكاة.
أما أبو يوسف الله فإنه يحكم بنجاسة الماء المستعمل بنية القربة لانتقال نجاسة الآثام إليه، وبرفع الحدث أيضا لأنه مؤثر وإلا لما أرتفع الحدث، فيفسد الماء بالأمرين فإذا انغمس وحكمنا بطهارته أستلزم 4 ذلك ج الحكم بكون الماء مستعملا، ولو حكمنا باستعماله لكان نجسا بأول الملاقاة فلا تحصل له الطهارة باستعمال الماء المستعمل، فكان الحكم بطهارته مستلزمًا للحكم بنجاسته، فقلنا: الرجل بحاله والماء بحاله، وعلل بعضهم بأن الصب شرط لرفع الحدث عنده ولم يحصل فبقي على حاله وبقي الماء طاهرًا لعدم انتقال الحدث إليه، وعنه رواية أخرى أن الماء نجس لملاقاته بدنا نجسا، وعن أبي حنيفة روايتان إحداهما: أن الرجل نجس والماء نجس. أما الرجل فلأنه لما أنتقل الحدث عنه إلى الماء طهر وتنجس الماء، لكنه بخروجه من الماء ينجس.
والرواية الأخرى وهي الصحيحة أن الرجل طاهر؛ لأن حكم الاستعمال بعد مزايلة الماء العضو.
قال صاحب «الهداية الله: لأن الماء ما دام مترددًا ب على الأعضاء فالضرورة داعية إلى الحكم بطهارته وبعد الانفصال لا ضرورة. وعن أبي حفص الله: أنه إنما يصير مستعملا إذا أستقر بعد الانفصال، والتنبيه على هذه الرواية من الزوائد.
الماء الراكد والجاري تقع فيهما النجاسة
قال: ويجوز من طرف غدير لا يتحرك بتحريك الآخ المتنجس ويقدر بعشرة أذرع في مثلها وعمقه بما لا ينحسر بالغرف.
هذا التقدير في الغدير بعشرة في عشرة منقول عن محمد الله، وعليه الفتوى؛ توسعة على الناس.
والصحيح عن أبي حنيفة الا الله أنه لم يقدر في ذلك شيئًا وإنما قال: هو موكول إلى غلبة الظن في
أما أبو يوسف الله فإنه يحكم بنجاسة الماء المستعمل بنية القربة لانتقال نجاسة الآثام إليه، وبرفع الحدث أيضا لأنه مؤثر وإلا لما أرتفع الحدث، فيفسد الماء بالأمرين فإذا انغمس وحكمنا بطهارته أستلزم 4 ذلك ج الحكم بكون الماء مستعملا، ولو حكمنا باستعماله لكان نجسا بأول الملاقاة فلا تحصل له الطهارة باستعمال الماء المستعمل، فكان الحكم بطهارته مستلزمًا للحكم بنجاسته، فقلنا: الرجل بحاله والماء بحاله، وعلل بعضهم بأن الصب شرط لرفع الحدث عنده ولم يحصل فبقي على حاله وبقي الماء طاهرًا لعدم انتقال الحدث إليه، وعنه رواية أخرى أن الماء نجس لملاقاته بدنا نجسا، وعن أبي حنيفة روايتان إحداهما: أن الرجل نجس والماء نجس. أما الرجل فلأنه لما أنتقل الحدث عنه إلى الماء طهر وتنجس الماء، لكنه بخروجه من الماء ينجس.
والرواية الأخرى وهي الصحيحة أن الرجل طاهر؛ لأن حكم الاستعمال بعد مزايلة الماء العضو.
قال صاحب «الهداية الله: لأن الماء ما دام مترددًا ب على الأعضاء فالضرورة داعية إلى الحكم بطهارته وبعد الانفصال لا ضرورة. وعن أبي حفص الله: أنه إنما يصير مستعملا إذا أستقر بعد الانفصال، والتنبيه على هذه الرواية من الزوائد.
الماء الراكد والجاري تقع فيهما النجاسة
قال: ويجوز من طرف غدير لا يتحرك بتحريك الآخ المتنجس ويقدر بعشرة أذرع في مثلها وعمقه بما لا ينحسر بالغرف.
هذا التقدير في الغدير بعشرة في عشرة منقول عن محمد الله، وعليه الفتوى؛ توسعة على الناس.
والصحيح عن أبي حنيفة الا الله أنه لم يقدر في ذلك شيئًا وإنما قال: هو موكول إلى غلبة الظن في