شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج4 هداية
فبتفويت الأمن، وأما القاتل فبتقريره لذلك، والتقرير كالابتداء في حق التضمين، كشهود الطلاق قبل الدخول إذا رجعوا ثم يرجع الأول على القاتل بما أداه
وقال زفر - رضي الله عنه -: لا يرجع؛ لأن ما أداه كل منهما مختص به؛ لأنه كفارة وهي مشتملة على معنى الستر والجبر والزجر، فامتنع الرجوع بما هو مختص به جزاء عن فعله على غيره؛ لأنه يستلزم تنزيل الراجع منزلة المالك بواسطة أداء الضمان والصيد غير قابل للملك في حق المحرم فلا يرجع وإن أدى الضمان كمسلم غصب خنزير ذمي فأتلفه في يده أخر فأخذ الذمي الضمان من الغاصب، لم يرجع على من أتلفه بشيء، كذا ههنا.
ولنا: أن الصائد بأداء الضمان ينزل منزلة المالك في بدل الصيد إن لم يمكن تنزيله مالكًا للعين كمن غصب، مدبرًا، فغصبه أخر منه، فأخذ المولى من الأول ضمانه، فإنه يرجع على الثاني، وينزل منزلة المالك في استحقاق بدله؛ لتعذر استحقاق عينه، وكون المؤدى جزاء عن فعله لا ينافي معني البدلية فيه، ألا ترى أنه يزيد بزيادة القيمة وينقص بنقصانها؟ فوجب أعتباره لأنه لا تعارض بين المعنيين؛ فإن أعتبار البدلية لا يخل بمعنى كونه جزاء بخلاف ما قاس عليه؛ لأن الإسلام ينافي تقوم الخنزير في حق المسلم، فلو نزل منزلة المالك بأداء الضمان لم يجب له الضمان؛ لسقوط ماليته في حقه ج3ب)، أما الإحرام فلا ينافي تقويم الصيد؛ لأن مالية الأعيان باعتبار معانيها وتعلق المصالح بها، وتقومها بحسب الرغبة فيها وتقوم الصيد وماليته لا يظهران قبل الاستيلاء عليه لعدم الإحراز، فإذا أحرز ظهرا، والإحرام لا يسقطهما، وإنما موجبه إزالة اليد عنه تحقيقا لما أستحقه من الأمن، ألا ترى أنه لو كان في يد المحرم صيد هو له يجب عليه إرساله، ولو قتله آخر في يده ضمنه؟ وذلك لقيام التقوم والمالية فأمكن تنزيله منزلة المالك في حق هذا البدل إذا تعذر أن يقام مالكًا لعينه.
المحرم يقتل صيودًا وقد نوى رفض الإحرام
قال: (ولا نوجب عن كُلّ لو قتل صيودًا قاصدًا للتحلل).
إذا أصاب المحرم صيودًا على وجه التحلل وقد رفض الإحرام وجب عليه عنها جزاء واحد
وقال الشافعي: لكل منها جزاء كامل؛ لأن قصده التحلل لغو، وجناياته متعددة فتتعدد وموجباتها
ولنا: أن التحلل في زعم القاتل حاصل بالأول، والباقي واقع في حال رفض الإحرام عنده ب) وهذا التأويل والاجتهاد وإن لم يكن صحيحًا لكنه في حق إسقاط الجزاء عنه، معتبر كما أعتبر تأويل الباغي في حق
إسقاط الضمان عنه بإتلاف مال العادل وللشافعي فيه قولان.
قتل الحلال صيد الحرم
أو صيدا في الحل والحلال في الحرم
وقال زفر - رضي الله عنه -: لا يرجع؛ لأن ما أداه كل منهما مختص به؛ لأنه كفارة وهي مشتملة على معنى الستر والجبر والزجر، فامتنع الرجوع بما هو مختص به جزاء عن فعله على غيره؛ لأنه يستلزم تنزيل الراجع منزلة المالك بواسطة أداء الضمان والصيد غير قابل للملك في حق المحرم فلا يرجع وإن أدى الضمان كمسلم غصب خنزير ذمي فأتلفه في يده أخر فأخذ الذمي الضمان من الغاصب، لم يرجع على من أتلفه بشيء، كذا ههنا.
ولنا: أن الصائد بأداء الضمان ينزل منزلة المالك في بدل الصيد إن لم يمكن تنزيله مالكًا للعين كمن غصب، مدبرًا، فغصبه أخر منه، فأخذ المولى من الأول ضمانه، فإنه يرجع على الثاني، وينزل منزلة المالك في استحقاق بدله؛ لتعذر استحقاق عينه، وكون المؤدى جزاء عن فعله لا ينافي معني البدلية فيه، ألا ترى أنه يزيد بزيادة القيمة وينقص بنقصانها؟ فوجب أعتباره لأنه لا تعارض بين المعنيين؛ فإن أعتبار البدلية لا يخل بمعنى كونه جزاء بخلاف ما قاس عليه؛ لأن الإسلام ينافي تقوم الخنزير في حق المسلم، فلو نزل منزلة المالك بأداء الضمان لم يجب له الضمان؛ لسقوط ماليته في حقه ج3ب)، أما الإحرام فلا ينافي تقويم الصيد؛ لأن مالية الأعيان باعتبار معانيها وتعلق المصالح بها، وتقومها بحسب الرغبة فيها وتقوم الصيد وماليته لا يظهران قبل الاستيلاء عليه لعدم الإحراز، فإذا أحرز ظهرا، والإحرام لا يسقطهما، وإنما موجبه إزالة اليد عنه تحقيقا لما أستحقه من الأمن، ألا ترى أنه لو كان في يد المحرم صيد هو له يجب عليه إرساله، ولو قتله آخر في يده ضمنه؟ وذلك لقيام التقوم والمالية فأمكن تنزيله منزلة المالك في حق هذا البدل إذا تعذر أن يقام مالكًا لعينه.
المحرم يقتل صيودًا وقد نوى رفض الإحرام
قال: (ولا نوجب عن كُلّ لو قتل صيودًا قاصدًا للتحلل).
إذا أصاب المحرم صيودًا على وجه التحلل وقد رفض الإحرام وجب عليه عنها جزاء واحد
وقال الشافعي: لكل منها جزاء كامل؛ لأن قصده التحلل لغو، وجناياته متعددة فتتعدد وموجباتها
ولنا: أن التحلل في زعم القاتل حاصل بالأول، والباقي واقع في حال رفض الإحرام عنده ب) وهذا التأويل والاجتهاد وإن لم يكن صحيحًا لكنه في حق إسقاط الجزاء عنه، معتبر كما أعتبر تأويل الباغي في حق
إسقاط الضمان عنه بإتلاف مال العادل وللشافعي فيه قولان.
قتل الحلال صيد الحرم
أو صيدا في الحل والحلال في الحرم