شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج4 هداية
قال: (ونغرم الحلال بالقيمة في قتل صيد الحرم لا بالتكفير وفي الهدي روايتان، ومنعنا الصوم).
إذا قتل حلال صيد الحرم فعليه قيمته يتصدق بها على الفقراء.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: يكفر قياسًا على قتل المحرم)
وقال زفر - رضي الله عنه -: يجوز فيه الصوم كمذهب الشافعي - رضي الله عنه -
وعن أصحابنا في جواز الهدي روايتان.
وإثبات الخلاف مع زفر له في الصوم والروايتان في الهدي من الزوائد.
وهذا الخلاف هو الصحيح، كذا ذكره صاحب «الهداية» فقال: (وفي صيد الحرم إذا ذبحه الحلال قيمته يتصدق بها على الفقراء؛ لأن الصيد أستحق الأمن بسبب الحرم، قال عليه الصلاة والسلام في حديث طويل ولا ينفر صيدها ولا يجزئه الصوم؛ لأنها غرامة وليست بكفارة، فأشبه ضمان الأموال، وهذا لأنه يجب بتفويت وصف في المحل وهو الأمن، والواجب على المحرم بطريق الكفارة جزاء على فعله؛ لأن الحرمة باعتبار معنى فيه وهو إحرامه والصوم يصلح جزاء الأفعال لا ضمان المحال.
وقال زفر - رضي الله عنه -: يجزئه الصوم؛ أعتبارًا بما وجب على المحرم (والفرق قد ذكرناه، وهل يجزئه الهدي؟ فيه روايتان) والمذكور في الكتاب هو هذا، وهو الأصح؛ قال صاحب المختلف»: ولا يجوز الصوم بالإجماع؛ لأنه كفارة، وهذا ليس بكفارة وأطلق جواز الهدي عنا، وعلى إحدى الروايتين لا ينتصب الخلاف فتركت خلاف زفر في الهدي، وصرحت به في الصوم، ويجوز أن يكون عن زفر في الصوم روايتان فنقل كل واحد رواية.
وتقرير الفرق على الأول: أنه لما أزال الأمن عن محل هو آمن لحق الله تعالى جـ فيلزمه في مقابلته إثبات صفة الأمن عن الجوع للمسكين حقًا الله تعالى، وأنه يحصل بالإطعام دون ب3 الصيام، فأما في صيد الحرم تعالى يتأدى ذلك بفعل هو قربة حقا لله تعالى وهو الصيام.
لما كان الواجب لارتكابه فعلا محرمًا حقًا لله
قال: (وأوجبنا الجزاء عليه إذا رمى في الحرم فأصاب في الحل).
الحلال إذا كان في الحرم فرمى صيدا هو في الحل فأصابه يلزمه الجزاء
وقال زفر - رضي الله عنه -: لا يلزمه شيء؛ لأنه قاتل لصيد الحل في الحل وهو حلال، فإن المعتبر في القتل مكان المقتول، لا القاتل؛ ولهذا لو حلف لا يقتل فلانًا في السوق فرماه من المسجد فأصابه في السوق فمات حنث، ولو كان بالعكس
إذا قتل حلال صيد الحرم فعليه قيمته يتصدق بها على الفقراء.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: يكفر قياسًا على قتل المحرم)
وقال زفر - رضي الله عنه -: يجوز فيه الصوم كمذهب الشافعي - رضي الله عنه -
وعن أصحابنا في جواز الهدي روايتان.
وإثبات الخلاف مع زفر له في الصوم والروايتان في الهدي من الزوائد.
وهذا الخلاف هو الصحيح، كذا ذكره صاحب «الهداية» فقال: (وفي صيد الحرم إذا ذبحه الحلال قيمته يتصدق بها على الفقراء؛ لأن الصيد أستحق الأمن بسبب الحرم، قال عليه الصلاة والسلام في حديث طويل ولا ينفر صيدها ولا يجزئه الصوم؛ لأنها غرامة وليست بكفارة، فأشبه ضمان الأموال، وهذا لأنه يجب بتفويت وصف في المحل وهو الأمن، والواجب على المحرم بطريق الكفارة جزاء على فعله؛ لأن الحرمة باعتبار معنى فيه وهو إحرامه والصوم يصلح جزاء الأفعال لا ضمان المحال.
وقال زفر - رضي الله عنه -: يجزئه الصوم؛ أعتبارًا بما وجب على المحرم (والفرق قد ذكرناه، وهل يجزئه الهدي؟ فيه روايتان) والمذكور في الكتاب هو هذا، وهو الأصح؛ قال صاحب المختلف»: ولا يجوز الصوم بالإجماع؛ لأنه كفارة، وهذا ليس بكفارة وأطلق جواز الهدي عنا، وعلى إحدى الروايتين لا ينتصب الخلاف فتركت خلاف زفر في الهدي، وصرحت به في الصوم، ويجوز أن يكون عن زفر في الصوم روايتان فنقل كل واحد رواية.
وتقرير الفرق على الأول: أنه لما أزال الأمن عن محل هو آمن لحق الله تعالى جـ فيلزمه في مقابلته إثبات صفة الأمن عن الجوع للمسكين حقًا الله تعالى، وأنه يحصل بالإطعام دون ب3 الصيام، فأما في صيد الحرم تعالى يتأدى ذلك بفعل هو قربة حقا لله تعالى وهو الصيام.
لما كان الواجب لارتكابه فعلا محرمًا حقًا لله
قال: (وأوجبنا الجزاء عليه إذا رمى في الحرم فأصاب في الحل).
الحلال إذا كان في الحرم فرمى صيدا هو في الحل فأصابه يلزمه الجزاء
وقال زفر - رضي الله عنه -: لا يلزمه شيء؛ لأنه قاتل لصيد الحل في الحل وهو حلال، فإن المعتبر في القتل مكان المقتول، لا القاتل؛ ولهذا لو حلف لا يقتل فلانًا في السوق فرماه من المسجد فأصابه في السوق فمات حنث، ولو كان بالعكس