شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج4 هداية
لم يحنث.
ولو كان في الحل فأصابه وهو في الحرم حرم لاعتبار مكان المقتول.
ولنا: أنه بالرمي فوت على الصيد ما أستحقه من المن؛ لأنه يستحقه إما بالإحرام أو بالحرم إذا كان الحلال في الحرم، والتعرض للصيد في الحرم حرام والرمي فيه تعرض له فيكون حراما، بخلاف مسألة اليمين؛ لأن اليمين معقودة على القتل والرمي ليس بقتل حتى يلاقي المحل فيتلفه، وقد حصل في المسألة الأولى في السوق فحنث، وفي العكس لم يحصل في السوق فلم يحنث وأما ههنا فالمحرم عليه هو نفس التعرض، وقد صار بنفس الرمي متعرضًا؛ لانحصار التعرض في الموجود منه من الرمي، فيلزمه الضمان.
هل يجب عليه الضمان إذا سُرِق أو أكل هو منه؟
قال: (ولا نوجب التصدق بقيمة ما ذبح من الجزاء لو سرق).
إذا سرق لحم دم الكفارة أو الجزاء لا يجب عليه أن يتصدق بقيمته.
وقال الشافعي: يجب.
والخلاف في هذه المسألة نظير مسألة التفريط في أداء الزكاة؛ فيجب وإن فات المحل الذي يجب إقامة الفعل فيه. وعندنا: لا يجب لفوات إقامة الفعل فيه.
قال: (وأكله منه بعد الجزاء مضمن).
إذا قتل محرم صيدا وأدى جزاء ثم أكل منه، ضمن ما أكل عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -
وقالا: لا ضمان عليه)؛ لأنه وإن كان حرام التناول، لكن لا لكونه صيدا بل لكونه ميتة، ألا ترى أنه يحرم عليه تناوله بعد زوال الإحرام فلا يلزمه بتناوله إلَّا التوبة، كما لو أكله محرم آخر غيره؟
وله: أن حرمة التناول باعتبار كونه ميتة وباعتبار أنه محظور إحرامه، فإن الإحرام أخرج الصيد عن المحلية والذابح عن الأهلية في حق الذكاة، والفعل المنسوب إليه عن أن يكون ذبحًا، فحرمة التناول مضافة إلى الإحرام بهذه الوسائط، فلا يخرج بها عن أن يكون من محظوراته، بخلاف محرم آخر، فإن تناوله من محظورات 5 دينه لا إحرامه وبخلاف التناول قبل أداء الضمان؛ لأنه مضمون بضمان الجزاء.
الأشياء التي لا يجب بقتلها الجزاء على المحرم
قال: (وليس في قتل غراب وحدأة وذئب وحية وعقرب وفأرة وكلب عقور جزاء).
لقوله - صلى الله عليه وسلم -: خمس من الفواسق يقتلن في الحل والحرم الحدأة والعقرب والحية والفأرة والكلب العقور
ولو كان في الحل فأصابه وهو في الحرم حرم لاعتبار مكان المقتول.
ولنا: أنه بالرمي فوت على الصيد ما أستحقه من المن؛ لأنه يستحقه إما بالإحرام أو بالحرم إذا كان الحلال في الحرم، والتعرض للصيد في الحرم حرام والرمي فيه تعرض له فيكون حراما، بخلاف مسألة اليمين؛ لأن اليمين معقودة على القتل والرمي ليس بقتل حتى يلاقي المحل فيتلفه، وقد حصل في المسألة الأولى في السوق فحنث، وفي العكس لم يحصل في السوق فلم يحنث وأما ههنا فالمحرم عليه هو نفس التعرض، وقد صار بنفس الرمي متعرضًا؛ لانحصار التعرض في الموجود منه من الرمي، فيلزمه الضمان.
هل يجب عليه الضمان إذا سُرِق أو أكل هو منه؟
قال: (ولا نوجب التصدق بقيمة ما ذبح من الجزاء لو سرق).
إذا سرق لحم دم الكفارة أو الجزاء لا يجب عليه أن يتصدق بقيمته.
وقال الشافعي: يجب.
والخلاف في هذه المسألة نظير مسألة التفريط في أداء الزكاة؛ فيجب وإن فات المحل الذي يجب إقامة الفعل فيه. وعندنا: لا يجب لفوات إقامة الفعل فيه.
قال: (وأكله منه بعد الجزاء مضمن).
إذا قتل محرم صيدا وأدى جزاء ثم أكل منه، ضمن ما أكل عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -
وقالا: لا ضمان عليه)؛ لأنه وإن كان حرام التناول، لكن لا لكونه صيدا بل لكونه ميتة، ألا ترى أنه يحرم عليه تناوله بعد زوال الإحرام فلا يلزمه بتناوله إلَّا التوبة، كما لو أكله محرم آخر غيره؟
وله: أن حرمة التناول باعتبار كونه ميتة وباعتبار أنه محظور إحرامه، فإن الإحرام أخرج الصيد عن المحلية والذابح عن الأهلية في حق الذكاة، والفعل المنسوب إليه عن أن يكون ذبحًا، فحرمة التناول مضافة إلى الإحرام بهذه الوسائط، فلا يخرج بها عن أن يكون من محظوراته، بخلاف محرم آخر، فإن تناوله من محظورات 5 دينه لا إحرامه وبخلاف التناول قبل أداء الضمان؛ لأنه مضمون بضمان الجزاء.
الأشياء التي لا يجب بقتلها الجزاء على المحرم
قال: (وليس في قتل غراب وحدأة وذئب وحية وعقرب وفأرة وكلب عقور جزاء).
لقوله - صلى الله عليه وسلم -: خمس من الفواسق يقتلن في الحل والحرم الحدأة والعقرب والحية والفأرة والكلب العقور